تقدر منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة أن ما يصل إلى 40 في المائة من المحاصيل الغذائية تُفقد بسبب الآفات والأمراض النباتية سنويًا. وهذا يترك ملايين الناس بدون طعام كافٍ ويضر الزراعة بشكل خطير – التي تعد المصدر الرئيسي للدخل للمجتمعات الريفية الفقيرة.

 وقد أعلنت الأمم المتحدة إطلاق عام “السنة الدولية للصحة النباتية” على عام (2020) حيث يعد هذا العام فرصة لزيادة الوعي العالمي حول الكيفية التي يمكن بها حماية صحة النبات لتعزيز المساعدة بها في القضاء على الجوع، والحد من الفقر، وحماية البيئة، وتعزيز التنمية الاقتصادية.
وتعرف صحة النبات بأنها النظام الذي يستخدم مجموعة من التدابير للسيطرة على الآفات والأعشاب الضارة والكائنات المسببة للأمراض ومنع انتشارها في مناطق جديدة خاصة من خلال التفاعل البشري مثل التجارة الدولية.
ودعا أنطونيو جوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة – في رسالة له، بمناسبة إطلاق هذه السنة الدولية – إلى العمل من أجل الناس وكوكب الأرض، موضحا أن هذا العام سيكون من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتكريس الموارد اللازمة ورفع مستوى الاتزام بصحة النبات.
ومن جانبها، أعلنت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) أن إطلاق سنة الأمم المتحدة الدولية للصحة النباتية 2020 يهدف إلى رفع مستوى الوعي العالمي حول أهمية حماية صحة النبات للمساعدة في القضاء على الجوع والحد من الفقر وحماية البيئة وتعزيز التنمية الاقتصادية.
وكانت (الفاو) قد اعتمدت في دورتها الـ 73 في ديسمبر 2018 اعتبار عام 2020 للاحتفال بالسنة الدولية لصحة النبات، واعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار 73/252 باعتبار عام 2020 سنة دولية لصحة النبات.
وقال شو دونيو المدير العام للفاو، إن النباتات تعد الأساس الجوهري للحياة على الأرض والدعامة الوحيدة الأكثر أهمية في تغذية الإنسان، وبالتالي يجب أن لا نغفل أهمية صحة النبات، وإن تغير المناخ والأنشطة البشرية يغير النظم الإيكولوجية، ويقلل من التنوع البيولوجي ويهيئ الظروف التي تتيح للآفات العيش والنمو”.. مضيفا ” كما هو الحال مع صحة الإنسان أو الحيوان، فإن وقاية النبات أفضل من العلاج”.
وتقدر منظمة الأغذية والزراعة أن ما يصل إلى 40 % من المحاصيل الغذائية تضيع بسبب الآفات والأمراض النباتية سنوياً، وهذا يترك ملايين الناس بدون طعام كاف ويضر الزراعة بشكل خطير، المصدر الرئيسي للدخل للمجتمعات الريفية الفقيرة. علاوة على ذلك مع توسع التجارة والسفر الدوليين بشكل كبير زاد خطر انتشار الآفات والأمراض النباتية إلى مناطق جديدة.
كما تقدر منظمة الأغذية والزراعة أن الإنتاج الزراعي یجب أن یرتفع بنحو 60 % بحلول عام 2050 من أجل إطعام عدد أكبر وأكثر ثراءً بشكل عام من السكان.
وتركز السنة الدولية للصحة النباتية IYPH في المقام الأول على منع انتشار الآفات والأمراض النباتية، كما هو الحال مع صحة الإنسان، فإن الوقاية من الأمراض أكثر فاعلية من حيث التكلفة من إدارة حالة طوارئ صحية كاملة.
وتقود (الفاو) والاتفاقية الدولية لوقاية النباتات الآن الجهود العالمية لحماية النبات، والعمل على تنسيق الجهود العالمية لإدارة الآفة والحد من انتشارها من خلال تطوير وتعزيز تقنيات مبتكرة للرصد والإنذار المبكر، وتزويد الحكومات والمزارعين بأفضل الأدوات والمعارف لمحاربة هذه الآفة.

Pin It on Pinterest

Share This