تعددت الاستشارات الطبية والمطلوب واحد، اعادة الثقة للمريض اللبناني بطبيبه  حيث نجده يتنقل من طبيب لاخر بحثا عما يصاب من حالة مرضية يعاني منها خصوصا اذا كان الامر يتعلق بامراض خطرة لتكر سبحة الاسئلة: ماالذي يدفع بالمريض للتنقل من طبيب لاخر اشبه بالتسوق الطبي  حيث يطلق على هذه الحالة ما يسمى ظاهرة ال shopping medical  ؟ هل الامر يعود الى كثرة الاخطاء الطبية ام فقدان الثقة ام ان هناك اسباب اخرى لا نعرفها ؟ وما رأي الاطباء في ذلك خصوصا وان دول الخارج لا تسمح بذلك الا في الحالات الاستثنائية ؟

الاخطر في فقدان الثقة بين المريض وطبيبه

في هذا السياق اهم ما توقف عنده الاختصاصي في جراحة القلب الدكتور جورج غانم عبر ال greenarea.me :”ان تعدد الاستشارات الطبية من قبل المريض  اللبناني تعتبر نوعا من الدلع   لان نجد في الدول  الغربية لا يحق له تعدد الاستشارات الطبية على سبيل المثال في انكلترا ام فرنسا او كندا  لا يستطيع المريض ان يرى اي نوع من الاختصاصي اذا لم يمر بالطبيب الاختصاصي في الطب العام حيث ليس  للمريض الحق الاختيار اي طبيب الا ضمن القواعد العلمية المشروطة الا اذا  اراد  ان يختار هو نفسه  الطبيب الاخر فيدفع  عندها اموالا كثيرة . اما في لبنان نظرا لكثرة الاطباء فيكون الاختيارسهل عند المريض بان ياخذ اي موعد من اي طبيب يختاره. انما هذه المسالة ليست جيدة لعدة اسباب منها انه لم يعد هناك ثقة بين المريض والطبيب هنا الخطورة بعينها لان اهم شيء في العلاج هو الثقة اذا لم تكن متوفرة ليس هناك شفاء  مما يدفع ثمنها المريض في ما بعد كما ان الطبيب عندما يرى المريض يتنقل من طبيب  الى اخر عندها لا يشعر بالمسؤولية  كون العمل الطبي يرتكز على الثقة المتبادلة  والمسؤولية  معا من طبيب تجاه مريضه مما يتحمل مسؤولية قراره كونه يعتبر ان مريضه يثق فيه الا انه  عندما يجد مريضه يتنقل من طبيب  الى اخر  يفقد المسؤولية والثقة المتبادلة، عندها تكثر المشاكل الصحية ولا يكون هناك  عمل طبي متكامل حسب حالة المريض نظرا لاعتبارات اخرى انية ومصالح مادية  دون اخذ التصور العام من تاريخ المرض للمريض بل يكون مؤقتا. من جهة اخرى ان المستوى الطبي يكون مقياسه وفق  المسؤولية  العاتقة على الطبيب  لذلك اذا وجدنا المريض يقوم بتعدد الاستشارات الطبية خصوصا اذا كان هناك مرض  يهدد حياته  مما يخاف نظرا مما يسمع حوليه  من احداث طبية يعود ذلك الى الرقابة غير الفاعلة على بعض المسشتفيات كالصغيرة منها .”

تعدد الاستشارات الطبية وضياع المريض

من جهة اخرى رأت  المستشارة  في الصحة العامة  راشيل بطيش  ان هناك عدة اسباب لكي يلجأ  المريض الى  التنقل من طبيب لاخرحيث قالت ل greenarea.me  :” في لبنان هناك عدة مدارس طبية  منها  لها توجه اوروبي واخرى اميركي مما يؤثر ذلك في طريقة التشخيص الطبي وتعامل الطبيب مع مريضه. اما ان يتكل على الفحوصات الطبية في مواكبة العلاجات الطبية المتطورة السريعة ام يعتمد على العلاجات التقليدية . كما ان اكثرية الاطباء في لبنان  لايكون عندهم الوقت الكافي للتواصل مع المريض بشكل مستمر مما تغيب  الملاحقة او المتابعة  معه فبدل ان يكون عنده فريق عمل  يساعده  في القطاع الصحي  في متابعة  المريض الا اننا نواجه الانا التي ترتفع عند الطبيب عندما يكثر المرضى لديه  بانه هو المحور في كل شيء دون الاستعانة بفريق العمل لمساعدته. في المقابل  نجد  اهمية تبادل الخبرات الطبية في ما بين الاطباء في كيفية معالجة المريض في الحالات المستعصية الا ان الاهم كي لا يقع المريض في ضياع الاختيار  في اي طبيب يتوجه اليه للمعالجة عليه في البداية  ان يمر الى  الطبيب الاختصاصي في الطب العام الذي هو يحدد لمريضه الى اي  طبيب مختص في حالته المرضية الا ان ذلك غير متوفر في لبنان  كون المريض يتوجه بسرعة الى اي  طبيب اختصاصي دون ارشاده مما يقع  في الضياع وفي تعدد الاستشارات الطبية كأن يستشير طبيب مختص في المعدة و هو لا يعاني منها ام يلجا الى الانترنت للاستفسار عن حالته المرضية  من دون التأكد من مصادر وصحة المعلومات الطبية الصادرة منها مما يجب الانتباه لذلك .”

تعدد الاراء الطبية فيها من الايجابية

في المقلب الاخر اعتبر الاختصاصي في طب الاطفال الدكتور برنار جرباقة عبر ال greenarea.me :” ان اخذ المريض برأي الطبيب الاخر لعلاجه  نجد مثل هذه الحالات  كثيرا في لبنان والبلدان المجاورة في الوطن العربي الا في  اوروبا ونيوزلندا  والشرق الاقصى فقليل وجودها انما اذا كان الامرقد يلجأ المريض الى استشارة رأي الطبيب الاخر عندما يكون هناك مشكلة صحية تتعلق في المعدة  مثلا فنحن  نشجع ذلك  في اخذ راي الطبيب الاخر المختص في ذلك لانه قد يريح المريض نفسيا شرط ان يكون هناك تواصل بين طبيب  العائلة الذي وجهه الى طبيب اخر كونه مؤتمن على صحته  وعليه ان يتقبل ذلك برحابة صدر وباحترام متبادل وثقة بين المريض وطبيبه خصوصا وان اللبناني متعلق بطبيبه يستطيع ان  يتصل به  في  اي وقت للاستشاراته الطبية وهذا غير متوفر في اميركا  ام اوروبا.”

التسوق الطبي دون معطيات علمية

بدوره اوضح النقيب السابق للاطباء الدكتور ريمون الصايغ  ل  greenarea.me:” ان اللبناني  مازال لم يستوعب بعد ان الطبيب منتمي الى مؤسسة جامعية يكون عنده خلفية علمية  تعطيه كل الثقة  بالرغم من كل ذلك يسال اللبناني عدة اطباء  عند اي حالة مرضية يصاب بها  دون ان يملك المعطيات العلمية لكي يقرر في الاختيار الصحيح  في اي الطبيب  مناسب له . بالمقابل   في حال اخذ المريض  رأي  الطبيب الاخر عند حالة مستعصية معينة  نحن معه  شرط ان لا تكثر الاراء الطبية وهنا المشكلة بحد ذاتها كون هناك كتير من  الاطباء  من عدة مدارس طبية  مما تتعدد الاراء الطبية  حتى نقع بما يسمى التسوق  الطبي اي  بالانكليزية shopping medical  مما يتضعضع المريض من كثرة  المعلومات الطبية المتدولة غير الطبية  و العلمية  خصوصا و انه يتأثر بالاخبار المثيرة مما يتأثر بنصائح الجار عن اهمية علاج الاعشاب على سبيل المثال  وهنا المشكلة بحد ذاتها  .”

الى رأي  الاختصاصي في امراض القلب الدكتور نيكولا مسلم  الذي علق عبر ال greenarea.me :”ان تعدد استشارات  الاطباء لها علاقة بالتربية  عند الناس لان هذه لا تحصل  في اوروبا حيث هناك مركز طبي يتم تحديد الطبيب دون اختياره من قبل المريض لذلك عشوائية اختيار تعدد الاطباء  نجدها فقط في الشرق الاوسط بما يسمى التسوق الطبي في لبنان نتيجته ان الطب مازال علم الصالونات  حيث المرضى يوجهون  بعضهم  لبعضهم   في تعدد المعاينات الطبية وهذا نوع من الثقافة الاجتماعية  عند اللبناني ”

 

 

Pin It on Pinterest

Share This