كارلوس غصن لبناني حقق نجاحاً باهراً في الخارج ولو كانت تختلف آراء كثيرة حوله من بداية مسيرته وارتقائه سلم المجد الدولي وصولاً الى ما اصابه اخيرا وتحوله “رهينة” في اليابان
ورغم تصرفه الدائم كأجنبي وليس كلبناني وهو ما جسده من خلال زيارته الشهيرة الى فلسطين المحتلة ولقائه قادة العدو ، الا انه بقي في الاعلام اللبناني ولدى دوائر القرار الرسمية اللبنانية مواطن محلي ،موضع مباهاة وفخر عند البعض وموضع اهتمام وحماية عند البعض الاخر وان كان البعض ايضاً لا يستطيع ان يغفر “السقطة” التي ارتكبها ولو لم يعلن اعتذاره غي مؤتمره الصحافي الأخير ،من يدري فعلاً اذا كان سيقدم في ظروف اخرى اعتذاراً تاخر سنوات طويلة ؟!
ما يهم في هذه المقاربة ان مواطناً لبنانياً تعرض لملاحقة وهناك شعور عند المتابعين لهذا الموضوع ان شبهة ظلامة تلحق بالرجل وان محاكمته او الاجراءات المتبعة باقل تقدير لم تكن مريحة او عادلة ، مما استوجب أسئلة متعددة من الدولة ومتابعة واهتمام وصولاً الى استقباله بعد هروبه الشهير .

صالح عاصي مواطن لبناني وهو قصة نجاح باهر ايضاً وان كانت بدايته من العدم مالياً فانه حقق نجاحاً حتى احتلت شركته موقع كأحد اكبر الاستثمارات “اللبنانية” في أفريقيا ويعمل الآلاف من الموظفين لديه منهم مئات العائلات اللبنانية وفجأة تعرض لتجني موصوف ومعلوم حتى من قبل من ادرجه وشركاته على لائحة العقوبات الاميركية ، وذلك لأسباب محلية لبنانية او أفريقية والرجل يعاني من مشاكل وتعقبات قضائية بسبب خلافات مالية منعته من دخول لبنان منذ سنة ونيف ولم يستطع بتها حتى اليوم فكيف يمكن لهذا “المتهم” بتمويل اكبر قوة لبنانية لا يستطيع الاستفادة من خدمة عادية اَي تسريع اجراءات او حل مشكلة !!
وجه المقاربة هنا ان اي مواطن لبناني يتعرض للملاحقة وهنا ناخذ صالح عاصي كنموذج فاقع -مع التاكيد على حال الآخرين ايضاً- لاقرار جميع المتابعين والأجانب في مقدمتهم ان قضيته فارغة ولها شان اخر ، فحين يلاحق احدهم بتهم تمويل المقاومة يتحول فجأة الى وحيد وغريب ومعزول خاصة اذا كان مستثمر او مغترب ، فلا دولة معنية او مؤسسة او هيئة او مجلس نواب !
وهنا حال التعسف في الاجراءات القضائية الاميركية اوضح وأقسى من تلك اليابانية حيث مجرد الاتهام يكاد يكون إصدار حكم بالإعدام ولو ربح فيمابعد فيمكن لذلك ان يكون بعد خراب البصرة
هنا المقاربة والمقارنة بين كارلوس غصن الذي تحتل قضيته صفحات الاعلام وشاشاته اما بالنسبة للاخرين وصالح عاصي واحد منهم فإذا ذكره احدهم يتلقى النصائح بعدم التورط !!
الاف العائلات ومنها مئات العائلات اللبنانية معرضة للبطالة وشركات عرضة لوضع اليد عليها بسبب ابتزاز ومشاكل واهتمام اميركي اكيد ولكن غياب تام للدولة وللمجتمع ايضاً بسبب الخوف او الإرباك او ..او
يمكن فعل الكثير ويمكن التأثير بهذه القضية وبالعديد من غيرها وما يشابهها ولكن المطلوب الاهتمام والمسؤولية والمبادرة ..

Pin It on Pinterest

Share This