حقق السلطات الصينية في تقارير حول انتشار نوع غامض من الالتهاب الرئوي في مدينة ووهان وسط البلاد.

وقال مسؤولون إن 44 شخصا أصيبوا بالعدوى حتى الآن مع تصنيف 11 حالة منهم بأنها “خطرة”.

ودفع انتشار هذا النوع غير المعروف من الالتهاب الرئوي سنغافورة وهونج كونج لإخضاع القادمين من ووهان لفحص طبي مشدد.

يأتي ذلك وسط مخاوف من أن يكون هذا المرض مرتبطا بعودة انتشار متلازمة الالتهاب الرئوي الحاد (سارس)، أو بأعراض قاتلة لمرض تنفسي آخر.

وفتكت حمى السارس القاتلة، التي لها نفس أعراض الإنفلونزا، بحوالي 700 شخص في الفترة من 2002 إلى 2003 بعد ظهورها للمرة الأولى في الصين.

في المقابل،

كشفت وكالة الصحة التابعة للأمم المتحدة أن فيروسا ناشئا حديثا يرتبط بمسبّب السارس القاتل قد يكون المسؤول عن التفشي المفاجئ للالتهاب الرئوي في الصين.

وقالت منظمة الصحة العالمية إن سلسلة حالات الالتهاب الرئوي الوخيم، قد تكون مرتبطة بسلالة من الميكروبات تعرف باسم “فيروسات كورونا”، مضيفة أنها ستحتاج إلى جمع مزيد من البيانات للتأكد من الشكوك.

وفي بيان صادر، أوضحت المنظمة قائلة: “تشير المعلومات الأولية حول حالات الالتهاب الرئوي في ووهان … إلى فيروس كورونا كعامل مرض محتمل يسبب هذه الحالات”، في إشارة إلى مدينة في شرق الصين حيث تمت ملاحظة 59 حالة من حالات الالتهاب الرئوي في الشهر الأخير.

وتشمل فيروسات كورونا مجموعة واسعة من الأمراض، بدءا من الإنفلونزا الشائعة وصولا إلى السارس، وهو المرض التنفسي القاتل الذي اجتاح عشرات البلدان في سلسلة من الاضطرابات في أوائل العقد الأول من القرن العشرين.

وعلى الرغم من أن الباحثين الصينيين استبعدوا علاقة السارس بالحالات المرضية التي ظهرت مؤخرا – بالإضافة إلى إنفلونزا الطيور والفيروسات الغدية وغيرها من التهابات الجهاز التنفسي الشائعة – إلا أن منظمة الصحة العالمية قالت إن “فيروس كورونا جديدا” غير معروف حاليا بالنسبة للعلماء قد يكون المسؤول. وعلى عكس السارس، الذي ينتشر بسهولة نسبية، يقول علماء صينيون إن الخلل الجديد لا يبدو معديا بشكل استثنائي.

ويمكن أن يكون المرض نفسه انتشر أيضا إلى هونغ كونغ وكوريا الجنوبية، مع انتشار تقارير مماثلة عن تفشي التهابات الجهاز التنفسي من الأشخاص الذين سافروا مؤخرا إلى ووهان.

وأصدرت المراكز الأمريكية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها تنبيها يحث الأطباء في جميع أنحاء العالم على الانتباه لفيروس كورونا الجديد، وخاصة لدى المرضى الذين يعانون من أعراض شبيهة بالالتهاب الرئوي.

Pin It on Pinterest

Share This