هل نتساءل لماذا ترتفع  نسبة الامراض النفسية الجسدية بفعل الضغوطات اليومية ؟ فكيف اذا كنا نعيش ليس فقط الازمة الاقتصادية الخانقة  بل القلق على المصير والمستقبل المجهول مما يعكس ذلك سلبا على صحة شريحة مهمة من اللبنانيين، سواء امراض  القلب والقرحة وارتفاع ضغط الدم بوتيرة مرتفعة.. هذا ما كشفه الا طباء من ذوي الاختصاص في القلب والطوارىء بأن اغلبية المرضى الذين يتعالجون في  الطوارىء مصابون في ارتفاع الضغط نتيجة الضغط النفسي وتأثير الازمة الاقتصادية عليهم، ليطرح السؤال نفسه:ما هو الحل لتجاوز حدة التوتر النفسي ازاء ما نعيشه من ازمات على كافة الاصعدة ؟

طرق للتخلص من المشاعر السلبية

امام هذا الواقع المتردي نفسيا واقتصاديا وانعكاسه على نمط الحياة من سلبيات من ارتفاع الضغط النفسي وجهت الاختصاصية في علم النفس العائلي الدكتورة ديالا عيتاني  عبر ل greenarea.me عدة نصائح لتخطي الازمة التي نعيشها بسلام دون اي مضاعفات صحية تؤثر سلبا على الصحة النفسية الجسدية مما قالت: ” لاشك ان هذه الفترة  التي نعيشها صعبة اقتصاديا مما يزيد من القلق الذي يؤثرعلى ارتفاع الضغط النفسي سواء بالافكار او في العادات اليومية كالنوم لساعات طوال ام العكس عدم النوم  حيث تشيرهذه العوارض الى انهيار نفسي. لذلك  اي شخص في حالة صحية طبيعية سيتأثر بتلك الاجواء الضاغطة والذي عنده استعداد ستزيد عنده عوارض الانهيار النفسي  تحت اطار الامراض النفسية الجسدية  اذ نجد البعض يشعرون في اوجاع في جسمهم اكثر لاسيما في عضلات الكتف فضلا عن التشنج في الرأس   خصوصا من الجهة الخلفية  المسؤولة عن  المشاعر فأي تشنج  نفسي  يعكس سلبا في هذا المكان اما الجهة الامامية للرأس التي تعكس مكانا للتفكير في الدماغ فنجدها تتأثر وجعا في هذا المكان عند اي ضغط عصبي  يتعرض له الانسان فضلا عن الم المعدة وعسر الهضم كأن الانسان يأكل مشاعره بالمعنى المجازي، مما لا يستطيع ان يهضم اكله  جيدا فضلا عن   الشعورفي  ثقل اليدين نتيجة حمله الكثير من الهموم  بمعنى ان كل منطقة في  الجسم معرضة  للمشاكل الصحية  في هذه الظروف الدقيقة خصوصا اذا بقيت مكبوتة لا يستطيع حينها ان يعبر الانسان عنها  كثيرا اما انه ليس لديه وقت للذهاب الى الطبيب للمعالجة  بحجة الاوضاع  المتأزمة  مما يرتفع لديه الضغط النفسي او انه لا يعرف  التخطيط مستقبلا فيزيد عنده  القلق  خصوصا  اذا كان مصابا بالوسواس .”

والجدير ذكره على حد قول الدكتورة عيتاني:” ان الناس تحب  ان تعرف ماذا  سيحصل  لها مستقبلا مما يزيد عندها  القلق لان  امامها شيء غير ملموس  فتصاب اكثر في الانهيار النفسي  نتيجة الوضع المتأزم. تلك الاجواء تؤثر سلبا على الناس حيث البعض لا يعبر فيكبت مشاعره اكثر وهنا نشدد على الحل  الذي يكمن هو  ان الانسان  عليه ان يعرف انه من الطبيعي ان يمر في تلك الفترة المتشنجة اقتصاديا  وسيزيد لديه الضغط النفسي كونها مرحلة صعبة  لان اذا  كان يلوم  نفسه  فهذا لا ينفع  كون اللوم لا يساعده بل  يدخله في المشاعر السلبية  التي تؤثر على صحته لان المهم ايجاد طريقة يعبرفيها في عبر التحدث مع  ذوي الخبرة او معالج نفسي  يثق  به  دون ان يطلق عليه الاحكام  او اللجوء الى ممارسة الرياضة التي تخفف الاوجاع او التدليك. كل ذلك يرفع  من هورمون الاوتوسين  التي تساعده  على الاسترخاء  اكثر وبالتالي تخفف عليه التشنجات ففي الحركة مهمة للتخلص من الالام .”

قدرة التحمل وارتفاع الضغط النفسي

الاختصاصي في الطب النفسي الدكتور سمير جاموس  اوضح عبر ل greenarea.me عن مدى تحمل اللبناني ومقاومته النفسية في هذه الازمة الصعبة التي يمر بها لبنان مما قال  :”اهم ما يجب معرفته ان المرض العضوي سببه نفسي  مما يعني  علينا ان نعالج المرض العضوي كالقرحة ونوبات الربو والقلب نتيجة الضغط النفسي اي ضغط الحياة، وهنا اهمية المعالجة صحيا ونفسيا في ان معا حيث ان القليل من الناس يعرف حقيقة ذلك عندما نعاين المريض الذي عنده قلق وضغط نفسي او اكتئاب وقلة نوم ووسواس علينا معالجة المرض نفسيا الذي يرافقه مرضا عضويا والذي سببه اليوم  ضغوط الحياة  والوضع  المتأزم في البلد  حيث بات اللبناني يعيش في المجهول  والخوف من الجوع  فطالما  ينعكس الضغط النفسي عليه فيزيد عنده النق والاحباط والحل يكون  مدى قدرته على التحمل بما يصاب به فاذا كانت قدرة الانسان النفسية مرتفعة وقادرة على تحمل الضغط النفسي عندها  لا يصاب باي مرض او اضطراب نفسي  اما اذا كانت قدرته على تحمل الضغط النفسي ضعيفة  فعندها يمرض و يقوى عليه المرض مما يكون الحل ان يخرج من هذا الضغط النفسي بالتفكير الايجابي .”

زحمة مرضى في  الطوارىء

في المقلب الاخر ما تم ملاحظته في الفترة الصعبة التي يمر بها لبنان حسب ما اكد   الاختصاصي في طب الطوارىء الدكتور رشيد رحمه ل greenarea.me: “ان المرض العضوي و النفسي  منه وراثي واخر مكتسب  واغلبية  الحالات  التي نشهدها في لبنان تكون مكتسبة لان الوضع  مأساوي وبالتالي اي شخص طبيعي اذا واجه الضغوطات  يقع في مشكلة صحية  اما ان يعرف كيف يتعامل مع المشكلة ايجابيا ام سلبيا. لذلك بقدر ما  يعرف الانسان ان  يواجه الحالات المزعجة بقدر ما يسيطرعلى وضعيته  وهذا ما انصح به المرضى بان يخففوا توقعاتهم  لان اذا توقعوا اشياء سلبية سيصابون حتما  بالاحباط والضغط النفسي والمشاكل النفسية نتيجة الازمة المالية والاقتصادية لان التوقف عند نقطة التردد  يزيد من  الازمات النفسية مما لا بد اخذ موقف  افضل من ان يبقى الانسان واقفا مكانه  فالمهم ان لا يبكي على وضعيته  بل عليه ان يفكر ايجابيا  وهذا قرار شخصي يأخذه  ليخفف من وطأة الضغط النفسي عليه خصوصا  المصاب في امراض القلب ومشاكل في الضغط  مع اهمية الابتعاد عن الاعلام  الذي يبث الامورالسيئة بدل الايجابية منها  لان المهم التعامل ايجابيا  مع الازمات  حيث لمسنا ان اكثرية الحالات المرضية التي نواجهها  في اقسام الطوارىء منها ارتفاع الضغط  وتنميل في الجسم والتنفس السريع  وتصبب العرق واكثر شريحة تطالها هذه العوارض من كل افراد المجتمع سواء  من المؤسسة العسكرية  والمشاركين في المظاهرات واصحاب البنوك  الى الموظفين، لذلك اهم شيء ان يتصرف الانسان بايجابية مع الحالة التي يعيشها  في ظل الحرب الاقتصادية لان السلبية تدمره .”

الى رأي الاختصاصي في امراض القلب الدكتور نيكولا مسلم الذي اكد عبر ال greenarea.me :”بكل اسف بتنا نشهد امراض نفسية جسدية في هذا الظرف الصعب بكثرة  خصوصا على صعيد  ارتفاع الضغط   كون الناس مضغوطة بفعل التشنج النفسي الذي يرفع من ضغط  الدم مما لمسنا عدد مهم من المرضى في الطوارىء  نتيجة ارتفاع الضغط بفعل   الضغوطات النفسية من جراء الازمة  مما  نعطيهم مهدئات للاعصاب خوفا من ان  يصابوا بجلطة  او سكتة دماغية  فمثل هذه الحالات الاخيرة مرتفعة جدا  في  الطوارىء.”

Pin It on Pinterest

Share This