من اين نزلت هذه العقلانية والموضوعية على أهل الحكم ؟!

فجأة اكتشف هؤلاء ان هناك امكانية لتامين موارد مالية خارج جيوب الفقراء وخارج إطار الضرائب التقليدية على الناس .

مجرد طرح الفكرة لم يكن مقبولاً بل كانت تكال الاتهامات حول الثورية والاشتراكية وغيرها !

الطرح الاساس وحجر الزاوية المقترح الان اي تحمل المصارف حصة في سد العجز ، كان سبق طرحه منذ اشهر وحصل تقدم كبير فيه الا ان دخول قوى على الخط طالبت بتأمين مكاسب مقابل هذا الدخول ليس أقلها اعفاء المصارف من ضريبة الفوائد سحب الامر من التداول حتى عادت الفكرة بالامس تحت وطأة التحرك !

عشرات الاقتراحات قدمت وهي قابلة للتنفيذ والأهم انها اصلاحية فعلاً وتطال الموارد المنهوبة من الدولة والناس قبل ان تصل الى جيوب الناس ، كل هذه الاقتراحات رميت في سلة المهملات لانها تصيب مصالح الحاكمين ومن لا حصة له يسكت بسبب التحالفات او الأولويات السياسية !!

الحراك الشعبي فرض مقاربة مختلفة على أهل الحكم ولكن هذا لا يعني ابداً تغير ميزان القوى او قبول المتسلطين بالواقع الجديد والدليل الأكبر محاولة تمرير اسوأ الاجراءات من تخصيص وغيرها في هذه اللحظات بالذات.

اذا كان من قوى اصلاحية ضمن منظومة النظام وهي موجودة بفعل الانتماء والمصلحة، عليها الاستفادة من زخم الحراك وطرح مبادراتها وتغيير أولوياتها فعلاً ..وإلا تكون قد انتقلت من ضفة الى ضفة.

الحراك اليوم امام مفصل خطير اوله الحفاظ على زخمه وشعاراته لضمان تنفيذ ما يفترض تنفيذه من اجراءات وصولا الى تراكم الضغط ليشكل مدخلا حقيقيا للتغيير الذي لا يمكن اقتصاره على الاقتصاد ليصل الى قانون انتخابي خارج القيد الطائفي  فلا قيامة للبنان في ظل المزارع الطائفية ولا تغيير من دون انتخابات جديدة !

 

Pin It on Pinterest

Share This