عندما تخصص منظمة الصحة العالمية يوما عالميا لسلامة المرضى فهذا يعني ان هناك اهمال في هذا الموضوع اي بحق المريض لنيل الصحة السليمة سواء في لبنان ام في العالم خصوصا  في ظل الاحداث الصحية التي نسمعها من وقت لاخر عن مريض تمّ اهماله  نتيجة خطأ طبي ام لم يتلق الرعاية الصحية الاولية ام لم يستقبل في المستشفى بحجة ان الاسرة غير متوفرة كونه لم يملك المال للاستشفاء  فالى اي مدى هناك قوانين صارمة  تطبق سواء في المستشفيات  ام في الجسم الطبي الى مراكز الرعاية لضمان صحة المريض من اي امراض  قد تفتك  في جسمه من دون  ينجو منها ؟ وهل من رقابة مشددة في ذلك ام متروكة وفق همة المستشفيات ؟

لبنان رقم 12 من العناية الصحية

رغم كل الصعوبات الاقتصادية والاستشفائية التي تعكس الصورة الرمادية عن الواقع الطبي لا يزال لبنان يحتل المرتبة الاعلى في العناية الطبية في العالم حسب ما افادنا به نقيب الاطباء  الدكتور شرف ابو شرف لgreenarea.me :”رغم كل الوضع المأساوي فان لبنان احتل رقم 12 عالميا في اعطاء العناية الصحية الاختصاصية  من ناحية السرعة في تقديم الخدمات الصحية بانتاجية جيدة بينما في السويد  ينتظرالمريض لمدة سنة لكي تتم معالجته  الا في حال الطوارىء تتم معالجته على نحو السرعة   مما يعني  ان وضع اللبناني جيد بالنسبة لغيره في تقديم الخدمة الصحية  له كما نحن الافضل بالنسبة لغيرنا بالنسبة لعدد الوفيات الامهات قبل وبعد الحمل والمضاعفات الناتجة من ذلك .”

التمريض بحاجة الى رعاية

بالمقابل اهم ما يجب التوقف عنده بأنّ زيادة عدد المرضى الذين يعهد لكل ممرضة أو ممرض العناية بهم عن الحدّ المسموح به عالمياً يعتبر مؤشر سلبي وغير مقبول لأنه يؤدي الى ارتفاع نسبة الأخطاء التمريضية والمضاعفات والمخاطر ويؤدي الى ارتفاع الكلفة الإستشفائية ومدة الإقامة والعلاج وبالتالي لا يؤمن السلامة والجودة المطلوبة حسب ما جاء على لسان رئيسة نقابة الممرضات والممرضين في لبنان  ميرنا ضومط ل greenarea.me : ” ان  سلامة المريض من تامين سلامة الممرضات والممرضين فاذا كان كل ممرضة لكل 15 مريض عندها لا تستطيع تامين سلامة المريض و لا تقدر ان تعطيه حقه  بسبب المعيار العالمي الذي يحدد عدد الممرضات لكل عدد معين من المرضى بينما في لبنان نجد ممرضة لكل 15 الى 20 مريض  مما لا يكون لدى الممرضة الوقت الكافي  للتحاور مع المريض واهله  واخذ المعلومات  الصحية منه  او حتى  الاهتمام به بشكل صحيح مما نشدد على تحديد عدد معين للمرضى لكل ممرضة  فضلا عن اهمية الكفاءة  التي تتمتع بها بمستوى جامعي عدا التعليم الالزامي المستمر بعدد ساعات العمل الى التدريب التثقيفي  لمواكبة كل ما هو جديد من تطورعلمي. فكلما  انتبهنا الى اهمية هذه الامور كلما خفت الاخطاء التمريضية عندها يكون المريض مرتاح اكثر نفسيا وصحيا مما تختصرايام دخوله الى المستشفى  وبالتالي تخفف كلفة  الفاتورة الصحية  التي تدفعها الدولة على الصحة  مع اهمية معرفة ان التمريض ليس في المستشفيات  بل ايضا في مراكز الرعاية الصحية الاولية  التي ترتكز على  الوقاية والتوعية  فكلما كانت هذه الاخيرة مكثفة كلما خفت التداعيات الصحية على المريض. على سبيل المثال عندما تزداد التوعية عند مريض السكري عندها لن يصاب باي عقر في جسمه او حتى بتر في رجليه  والامر نفسه عند مريض القلب الذي بفضل الوقاية يستطيع ان يسيطر على مرضه بمعنى بدل ما يكون الانسان مريضا ويعطل عمله ولا ينتج بفضل التوعية يصبح منتجا في عمله. اما في ما يتعلق بصعوبة تحقيق سلسلة الرتب والرواتب للممرضة نظرا لندرة المال لدى الدولة عندها لا بد من تخفيف ساعات العمل لدى الممرضة مثل دوام العمل في القطاع العام حيث تعمل الممرضة 35 ساعة بينما الممرضة في القطاع الخاص  تعمل 40 الى 45 ساعة  لذلك لابد من  تخفيف لها  ساعات العمل  وهذا ما نعمله مع وزارة  الصحة لكي ندّخل تلك المعايير الطبية  في التصنيفات  مما نأمل تحقيق ذلك  لان المريض له حق بعناية مرضية ممتازة .”

سلامة المرضى غير مهددة في المستشفى

بدوره اوضح نقيب المستشفيات الخاصة سليمان  هارون ل greenarea.me :”ان سلامة المريض لها علاقة بالطرق المتبعة في المستشفى بالرغم  من كل الصعوبات الكثيرة التي نمربها تبقى سلامة المريض هي الاهم  وغير مهددة  نظرا للتدابير التي اخذتها المستشفيات  كي لا يتعرض المريض للاذى .اما في ما ذكرته منظمة  الصحة العالمية في شعارها عن ضرورة تأمين سلامة المريض فانما تعني بذلك البلدان التي ليس لديها  بنية  تحتية  كاملة  مثل افريقيا  مما يتعرض المريض  للاذى  الصحي  بسبب نقص في عدد المستشفيات والاطباء  او عدم وجود ادوية  كافية ولكن لبنان رغم الازمة الاقتصادية مازلنا مستمرون  في عملنا و لكن السؤال الى اي مدى  نستطيع ان نستمر  حيث بدأنا نرى بعض المستشفيات قلصت من  الخدمات الصحية التي تقدمها ولم تعد تعطي على سبيل المثال العلاجات الكيمائية غالية الثمن.”

وزارة الصحة و الرقابة على المريض

الى رأي مستشار وزير الصحة  الدكتور بهيج عربيد  الذي شدد عبر ال greenarea.me:” ان  وزارة الصحة لديها نظام صحي  يشدد من خلال المراقبين الصحيين على  تامين صحة سلامة المرضى وان اي خلل يحصل في المستشفى يستطيع ان يشتكي المريض للوزارة للتدخل  فكم من المرات تم توقيف عدد من المستشفيات نتيجة الاساءة للمرضى  الا اننا اليوم بالمقابل  نواجه مشكلة مهمة وخطرة الا وهي  عدوى الجراثيم في المستشفيات حيث نجدها في اكثر الاحوال في  بعض المستشفيات الكبيرة كونها عندها عمل جراحي مكثف ومتواصل مما يكون احتمال التلوث فيها اكثر لذلك نجد فيها في اكثرية الاورقة انابيب  للتعقيم اليدين كونها الاكثر  التي تنتقل جراثيم المستشفيات فصحيح هناك رقابة ذاتية  للحد منها  الا انه  لا يجب ان يكون هناك  اي من  الامراض المتناقلة عبر المستشفيات  كما وانه نجد المريض في بعض الاحيان يدفع الثمن نتيجة  تاخر دفع المستحقات للمستشفيات مما يعاني من صعوبة استشفائه  حيث يتطلب الامر تدخل وزارة الصحة للمعالجة .”

 

Pin It on Pinterest

Share This