في ظل المخاطر المتعددة  التي تواجه الكائنات الحيّة في مختلف أنحاء العالم، حذّر دعاة حماية البيئة من أن التلوّث السام، وتغيُّر المناخ والزراعة دفعت العديد من أنواع الحياة البرية إلى الموت في بريطانيا.

ووفقاً لما ذكرته صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، إختفى 13 في المئة من الكائنات الحية البرية، منذ سبعينيات القرن الماضي، عندما بدأ أول تسجيل جاد للحيوانات والنباتات.

إختفاء العديد من الأنواع

طاول الخطر العديد من أنواع الكائنات الحيّة، إذ إختفى حوالي 133 نوعاً بالفعل من شواطئ بريطانيا منذ عام 1500. ولم يقتصر الأمر على الكائنات البحرية، بل طاول أيضاً البرية منها، بما في ذلك الطيور مثل الزقزاق والسيرين، التي فقدت كطيور متكاثره في القرن العشرين، والآن بعض من أكثر الكائنات المحبوبة في البلاد، تختفي من موائلها في المملكة المتحدة، وفقاً لتقرير حالة الطبيعة.

فقد تعرضت الفراشات لضربات قاسية بشكل خاص، حيث إنخفضت أعدادها بنسبة 17 في المئة، وإنخفض عدد الأنواع التي تتطلب موائل أكثر تخصصاً بأكثر من ثلاثة أرباع، كما أن الثدييات أيضاً تقل بشكل سيئ للغاية، ويعد القط البري والفأر الكبير من بين الأنواع التي على حافة الإختفاء.

الشعوب الأصلية تحمي

يعتبر الإنسان هو المسؤول عن إنخفاض أعداد الكائنات الحيّة، في الجهة المقابلة يمكن أن يلعب دوراً في الحفاظ على هذه الكائنات. فوفق منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، فإنَّ التحديات الملّحة التي يواجهها العالم في حفظ التنوّع البيولوجي في أنحاء العالم، تتطلب تمكين الشعوب الأصلية للعمل على الصعيد الوطني بمساعدة من المجتمع الدولي.

فعلى سبيل المثال، وفي الجزء الشمالي من جبل كينيا، يملك ويشغّل شعب الماساي (“شعب الحياة البرية”)، محمية وحيد القرن الوحيدة المملوكة للمجتمع في كينيا. بحيث تمكن هذا الشعب الأصلي من التخفيف، من حدة الصراعات بين البشر والأحياء البرية، التي تحدث في المنطقة بسبب قدوم الحيوانات البرية بحثاً عن الماء، والفرائس، والمراعي خلال أوقات الجفاف.

في حين أنجز الشعب الأصلي ذلك من خلال تقليل قطع الأشجار، لضمان توفير المزيد من الأعلاف للأحياء البرية في أراضيه. ومن خلال هذه الإستراتيجية الهادفة إلى الحفاظ على الحياة البرية، أثبتت الشعوب الأصلية أنَّها يمكن أن تتعايش بشكل متناغم مع الحيوانات البرية، وأن تدعم في نفس الوقت حياتها وثقافاتها الرعوية.

تزايد الصراعات

تعتبر الصراعات بين البشر والحيوانات البرية أكثر تكراراً وأشد حِدَّةً، خاصة في قارة إفريقيا، نظراً لإزدياد التنافس على الأراضي في المناطق البرية والمناطق غير المأهولة سابقاً. ويعزى ذلك غالباً إلى النمو السكاني، وزيادة الطلب على الموارد الطبيعية، وتنامي الضغط على حيازة الأراضي، مثل توسع طرق النقل، والزراعة، والصناعات.

وفي العديد من السياقات، يتداخل الصيد الترفيهي مع الصيد لتأمين الغذاء. إذ يمكن أن يصيد الكثير من صائدي الغزلان، على سبيل المثال، الحيوانات ذات القرون الأكبر لغرض الترفيه، ولكنهم إن لم يجدوها، يصيدون حيوانات أخرى لتأمين اللحوم.

وكمثال على ذلك، في هضبة باميرس في طاجيكستان، أدت امتيازات الصيد الترفيهي للأغنام والمعز البري، إلى تواجد أكبر للنمر الأبيض المهدد بالإنقراض، مقارنة مع المناطق القريبة التي لا يسمح فيها بالصيد الترفيهي. ويعود ذلك على الأرجح إلى زيادة كثافة الفرائس وإنخفاض الصيد غير المشروع.

 

Pin It on Pinterest

Share This