اصعب شيء عندما يتم التلاعب بحياة الانسان الصحية سواء  في سوء التشخيص ام في اعطاء العلاج الخاطىء فكيف اذا كان الامر يتعلق بالوضع النفسي؟ فكم من ضحايا وقعوا ضحية من يدّعي بأنه معالج نفسي وفي النهاية لا نتيجة ولا فائدة. كل ذلك لانه غير حاصل على شهادة علمية تخوله مزاولة المهنة او فتح عيادة خاصة للعلاج الى ان حسم الامر اليوم بعد سنوات من العمل المتواصل لتنظيم المهنة في العلاج النفسي فحددت المعايير العلمية بان اي معالج نفسي يقوم بعمله عليه ان يكون حائزا على الماجيستر ليحق له ممارسة العلاج النفسي ضمن قانون تنظيم المهنة حيث عممت وزارة الصحة ذلك في تشديدها على اهمية اذن مزولة المهنة. ضف الى ذلك  يتم العمل مستقبلا ان يكون هناك نقابة الزامية لحماية مهنة العلاج النفسي و صونها من اي تعديات عليها مع التشديد  ان المعالج النفسي عندما يفتح العيادة عليه ان  يلتزم في وضع شهادته معلقة على الحائط لكي يتأكد المريض بان الذي يعالجه  شرعيا له حق مزوالة مهنة العلاج النفسي انما السؤال الاهم : الى اي مدى هناك  اطلاع واسع  حول عملية ضبط المهنة وصيانتها ؟

شروط في تنظيم مهنة النفساني في لبنان

بعد ان  شهد اختصاص العلاج النفسي الفوضى وغياب الرقابة حول من يحق له ان يمارسه  فكان ان صدر قانون مزوالة المهنة سنة 2017 حدد فيه الشروط  العلمية الواجب التقيد بها بانه على المجاز في علم النفس يجوز له أن يمارس مداخلات علاجية لا دوائية، هو النفساني حيث تقسم مهنة النفساني الى قسمين: النفساني العيادي والنفساني غير العيادي.

كما وانه  حسب القانون ايضا ان عبارة النفساني تعني  كل مهني حائز على ما لا يقل عن شهادة الماجيستير في مجال علم النفس يمنع ممارسة عمل النفساني على الاراضي اللبنانية الا بعد الاستحصال على اجازة بمزاولة المهنة يمكن ممارسة عمل النفساني في عيادة خاصة أو في مستشفى أو مركز صحي أو في مؤسسات التعليم العالي العامة والخاصة او في المدارس الرسمية والخاصة او الجمعيات والسجون . الجدير ذكره فضلا عن ان يكون المعالج النفسي  حائزاً على شهادة الماجيستير في علم النفس  يجب أن يكون قد خضع للتدريب العيادي في مركز جامعي يشمل على الاقل مئة ساعة تدريب في المراقبة وثلاثماية ساعة تدريب تطبيقي، على ان تحصل ساعات التدريب من ضمن دراسة الماجستير او بعد حيازتها.

حيث  يحظر على المجاز بممارسة مهنة النفساني العيادي او النفساني غير العيادي (التربوي) استعمال الاعلانات المضللة والالقاب الطبية، وله فقط ان يعلن عن اسمه واختصاصه ودرجة الشهادة الجامعية التي حاز عليها وأوقات عمله .كما يحظر عليه استعمال اللافتات واللوحات الاعلانية والدعائية الا انه الى اي مدى يطبق ذلك  خصوصا و ان البعض من الذين يدّعون انهم معالجين نفسانيين يتصدرون شاشات التلفزة دون اي رقابة عليهم او حتى في ممارسة المهنة العلاجية النفسية ؟

الرقابة و المحاسبة

في هذا الاطار  تحدثت رئيس الجمعية اللبنانية  لعلم النفس  الدكتورة ايمي كرم ل greenarea.me  عن ماهية التدابير المتخذة لصيانة المهنة من اي تجاوزات مما قالت :” ما نقوم به اليوم هو  ان يكون لدينا نقابة الزامية  لان عندما تتوفر هذه الاخيرة نضع المعايير العلمية المطلوبة  التي  يجب ان يتمتع بها المعالج النفسي  ضمن القوانين الواجب التقيد بها  حول من يحق له ممارسة المهنة  بالكفاءات المطلوبة. وانطلاقا من ذلك نستطيع المحاسبة  في ظل قانون مبني على قاعدة علمية ومبرهنة عندها يكون هناك مصداقية كوننا نقدم خدمات للمريض ومسؤولون عن حياته وصحته النفسية التي هي مهمة كثيرا بالنسبة لنا . فاي تخطي للقانون وللمرجعيات العلمية  عندها تقع  الكارثة  حيث ان هناك تخوف بان تفتح عيادات للمعالجين النفسين دون ان يكونوا حاملين شهادة اختصاص في العلاج النفسي  وايضا غير خاضعين لورشة تدريب  مما يدّعون انهم معالحين نفسيين ربما ليسوا  في اعداد كبيرة  مثل الاختصاصات الاخرى التي واجهت  هذه التعديات على المهنة انما المطلوب الحد في ذلك ضمن رقابة صارمة .”

حماية المريض  اولا

الى رأي الاختصاصية في العلاج النفسي شهناز بارودي  التي اوضحت عبر ل greenarea.me  :” لقد بات هناك قانون يعطي اذن لمزاولة المهنة  للمعالج النفسي  يستطيع ان يمارس مهمامه في علم النفس العلاجي ام التربوي شرط ان يكون حاملا ماجيستر وخاضعا لعدة ساعات من التمرس لكي  يحق له  فتح عيادة  لذلك  اي تجاوزات في هذا الموضوع  تعمل وزارة الصحة  الى توقيفه عن العمل. كما وانه بالمقابل  نسعى ان نعمل نقابة الزامية  للمهنة بهدف تنظيمها  لان يمكن ان يقع المريض بين ايدي اشخاص غير مؤهلين للعلاج النفسي لذلك الواجب ضبط  ذلك .”

وزارة الصحة  ومزاواة المهنة

اما في ما يتعلق في اجراءات وزارة الصحة في ضبط مهنة العلاج النفسي فكان لرئيس دائرة المهن الطبية  في وزارة الصحة انطوان رومانوس  توضيحا في هذا الخصوص عبر greenarea.me مما قال :”في السابق كان المعالج النفسي يعمل دون مزوالة المهنة ولم يكن هناك من تمييز في الشهادات انما مع صدور القانون نظم المهنة  وحصرها لحاملي الماجيستر  في فتح العيادة وعند التجاوزات في ذلك مع وجود  القانون اصبح  بالامكان ملاحقة  اي شخص لا يملك اجازة مزوالة المهنة .”

الامراض النفسية الى ارتفاع و قانون ينظم

بدوره اعتبر رئيس لجنة الصحة النيابية الدكتورعاصم عراجي  عبر greenarea.me :” ان صدور قانون مزاولة المهنة مهم فعلا في تنظيم هذا القطاع الصحي  الدقيق للغاية خصوصا  في ظل ارتفاع الامراض النفسية  ليس فقط  في لبنان بل في منطقة الشرق الاوسط حيث بتنا نلاحظ  ان العلاقات البشرية تتفكك بسبب ازدياد  المشاكل النفسية  التي نتج عنها عدة امراض نفسية لذلك غدا اليوم  العلاج النفسي  مهم كتيرا حيث لم نكن نرى ذلك من  قبل اي منذ حوالي  25 سنة  حيث كانت الامراض النفسية قليلة وبعضها وراثية  انما اليوم  نجدها بكثرة نتيجة التخبط في المجتمع اللبناني، من هنا اهمية  تنظيم مهنة العلاج النفسي وحمايتها من اي تعديات و ذلك بتطبيق القانون .”

 

 

Pin It on Pinterest

Share This