إنعقد خلال شهر آب/ أغسطس في جنيف، مؤتمر الدول الأطراف في إتفاقية التجارة الدولية، حول “أنواع الحياة والنباتات البرية المهددة بالإنقراض”، والذي يقوم بتطوير قواعد للتجارة، بين الدول حول الحيوانات والنباتات البرية.  وذلك نظراً إلى المخاطر العديدة التي تحيط بالكائنات الحيّة والنباتات، بدءاً بالتغير المناخي.

 

حماية الفراشات إلى إنقاذ الفيلة

يحيط بالكائنات الحيّة العديد من المخاطر، لذلك تركز إهتمام المجتمعين حول حماية الفراشات إلى إنقاذ الفيلة، ومن حفظ الأعشاب النادرة إلى حماية أنواع الصبار الشوكية الفريدة، وغيرها من أنواع نباتية وحيوانية نادرة. إذ أنّ هذه القواعد هي “أداة قوية لضمان التنوّع البيولوجي المستدام، والإستجابة للخسارة المتسارعة لهذا التنوع، والتي غالبا ما يشار إليها بإسم أزمة الإنقراض السادسة” .

تواجه العديد من أنواع الفراشات والكائنات الحيّة خطر الإنقراض، حتى تم الإبلاغ عن عدد من هذه الحالات. ففي كل فصل خريف ، تقوم ملايين من “الفراشات الملكية”، برحلتها التي تبلغ 3000 ميل من الولايات المتحدة، وكندا في فصل الشتاء إلى عدّة مواقع ، بما في ذلك محميات المحيط الحيوي في المكسيك.

وقد أبلغت دول مثل البرازيل ودول الإتحاد الأوروبي والفلبين، عن حالات من الإنقراض المتسارع لبعض أنواع الفراشات الأكثر ندرة . كذلك أعلنت الولايات المتحدة من ناحية، ومنغوليا من ناحية أخرى، عن “دق ناقوس الخطر” حول خطر إنقراض، ظباء التتار سايغا .

وفي السياق عينه، طالبت دول جمهورية أفريقيا الوسطى، وتشاد وكينيا ومالي والنيجر والسنغال، إدراج حيوان الزراف في قائمة إتفاقية الإتجار الدولي بأنواع الحيوانات، والنباتات البرية المعرضة للإنقراض.

 

إنقراض جماعي

أن خطر الإنقراض ليس بأمرٍ جديدٍ فقد صدرت العديد من التقارير التي تصب في خانة التحذير منه. بحيث حذّرت دراسة نشرت حديثاً من خطر إنقراض جماعي للحيوانات، وتحديداً الطيور منها، بسبب التغيُّر المناخي نظراً لعدم قدرتها على التكيّف بسرعة كافية.

وأوضحت الدراسة إن الحيوانات لا تتكيّف، بسرعة كافية لمواكبة التغيُّر المناخي السريع. فيما حددت بعض أنواع الطيور المعروفة والشائعة، مثل طائر القرقف الكبير والقرقف الأزرق والطيور البحرية.

في حين قام العلماء بدراسة 13 نوعاً من الطيور الشائعة والمعروفة بالتفصيل، ووجدوا أن جميعها بإستثناء 4 منها، معرضة لخطر الإنقراض، وهذا يعني أن هذه الدراسة ترسم صورة قاتمة، للغاية للأنواع النادرة بالفعل.

ومن المعروف أن الحيوانات في الطبيعة تستجيب للتغيُّر في المناخ بتغيير توقيت الأحداث البيولوجية، مثل تغيير وقت السبات أو التكاثر أو الهجرة، ويعتبر التغير في حجم الجسم والكتلة أيضاً، إستجابة أخرى لتغيُّر المناخ.  فيما تشير الأبحاث الحديثة إلى أن هناك حوالي مليون نوع يواجه حالياً خطر الإنقراض.

في السياق نفسه، أظهرت دراسة تحليلية نشرها  كل من فرانسيسكو سانشيز بايو وكريس ويكويز، من جامعتي سيدني وكوينزلاند الأوستراليتين. حول إنقراض الحشرات. وقد نشرت وأول نتيجة لهذه الدراسة في شباط (فبراير)، وهي عبارة عن نتيجة لـ73 دراسة حول الحشرات في أنحاء مختلفة من العالم، من بينها كوستاريكا وجنوب فرنسا، على مدى السنوات الأربعين الماضية.

بناءُ عليها، إستنتجا أن أكثر من 40 في المئة من أنواع الحشرات مهددة بالإنقراض، في حين يضاف كل سنة حوالي 1 في المئة منها إلى هذه القائمة. كذلك لاحظا أن هذا الرقم يعادل، “الإنقراض الجماعي الأضخم” منذ إختفاء الديناصورات.

في حين يبدو أن الدوافع الرئيسة وراء ذلك، تتمثل في فقدان الموائل الطبيعية، وتحويل الأراضي إلى الزراعات الكثيفة، إضافة إلى التحضر والتلوّث وتغير المناخ وغيرها.

وووفق ما جاء في خاتمة الدراسة “النتيجة واضحة. إذا لم نغير طرقنا لإنتاج الغذاء، فإن الحشرات ستسير إلى طريق الإنقراض في غضون بضعة عقود”.

وتجدر الإشارة، إلى أنّه ووفق بحثٍ حديثٍ فإن بعض النباتات قد إنقرضت بمعدل يصل إلى350 مرة عن المتوسط، مما يترتب عليه آثار مدمرة على الأنواع الفريدة. وإعتبر العلماء أنّ الأسباب الكامنة وراء الإنقراض ، تتمثل في الزراعة والتحضر على إعتبار أنّهما، عاملين مهمين لإنقراض النباتات، في كل من المناطق الحارة والباردة.

 

 

 

 

 

Pin It on Pinterest

Share This