أصبح التدخين الذي تعاني معظم دول العالم من إرتفاع نسبه،  وباءً تجهد معظم الدول إلى التخلص منه. لكن إلى أي مدى نجحت جهود هذه الدول في مكافحته؟

وفق منظمة الصحة العالمية  تواصل حكومات عديدة إحراز تقدم في مكافحة التبغ، ويوجد اليوم 5 مليارات شخص – أي ضعف عددهم قبل عقد من الزمن – ممّن يعيشون ببلدان فرضت حظراً على التدخين، وإعتمدت تثبيت التحذيرات المصورة على عبوات منتجات التبغ، وإتخذت تدابير فعالة أخرى لمكافحته. إلاّ أنّه ووفق تقرير جديد صادر عن المنظمة، يوجد بلدان كثيرة ما زالت تشهد قصوراً في تنفيذها، لسياسات يمكن أن تنقذ الأرواح من التبغ، ومنها مساعدة الناس على الإقلاع عن تعاطيه.

ويتواصل إحراز التقدم في بلدان تزود الآن سكانها البالغ تعدادهم 2.4 مليار شخص، بخدمات شاملة في مجال الإقلاع عن تعاطي التبغ، (أي بزيادة قدرها 2 مليار شخص عمّا كان عليه تعدادهم بعام 2007)، بيد أن عدد البلدان التي تقدم تلك الخدمات على مستوى إتباع أفضل الممارسات في تقديمها، مقصور على 23 بلداً، ليجعلها بالتالي من أكثر البلدان التي يتدنى فيها مستوى تنفيذ هذا التدبير، الوارد في برنامج السياسات الست مقارنة بعدد البلدان التي توفر تغطية كاملة.

 

طلب خدمات الدعم

على الرغم من أن العديد من الدول تقدم الدعم في مجالات مكافحة وباء التبغ، إلاّ أنّ بعض الجهود غير كافية في بعض الأحيان. إذ أثبت التقرير المموّل من جمعيات بلومبرغ الخيرية، أنّه برغم وجود 23 بلداً حصراً تطبق سياسات تقدم الدعم، في مجال الإقلاع عن تعاطي التبغ على أعلى المستويات، فإن هناك 116 بلداً آخر تقدم خدمات تتكفل بتغطية تكاليفها كلياً أو جزئيا،ً ببعض المرافق الصحية أو بمعظمها. في مقابل 32 بلداً آخر تقدم خدمات ولكنّها لا تتكفل بتغطية تكاليفها، ممّا يثبت إرتفاع معدلات طلب الجمهور، على خدمات الدعم في مجال الإقلاع عن تعاطي التبغ.

كذلك إنخفضت أيضاً معدلات تعاطي التبغ إنخفاضاً تناسبياً بمعظم البلدان، لكن زيادة السكان تعني أن إجمالي عدد متعاطيه ظل مرتفعاً. في حين تشير التقديرات حالياً إلى وجود نحو 1.1 مليار مدخن بالعالم، منهم نسبة 80% تقريباً، ممّن يعيشون ببلدان تنتمي إلى الشريحة الدنيا من الدخل المتوسط.

في الجهة المقابلة، يشير تقرير العام 2017 إلى أنّه يسفيد أكثر من نصف سكان العالم – 3.9 مليار شخص يعيشون في 91 بلداً – من التحذيرات المصوّرة الكبيرة الحجم، المثبتة على عبوات التبغ والتي تبيّن جميع الخصائص الموصى بها، لتنفذ بذلك التدابير الواردة في برنامج السياسات الست من حيث رفع معدلات التغطية بين صفوف السكان وتغطية معظم البلدان على حد سواء.

 

أرقام وحقائق

إن الزيادة الكبرى التي طرأت على معدلات تغطية السكان، هي تلك التي شهدتها الضرائب المفروضة على التبغ، حيث تضاعفت تقريباً معدلات تغطية السكان، لترتفع نسبتها من 8% في عام 2016 إلى 14% في عام 2018.

في الجهة المقابلة،  يوجد من بين السكان البالغ عددهم 5 مليارات شخص، من المحميين بموجب سياسة كاملة واحدة على الأقل من سياسات برنامج السياسات الست، في حين 3.9 مليار شخص منهم يعيشون في بلدان تنتمي إلى الشريحة الدنيا من الدخل المتوسط.

كذلك يوجد 59 بلداً لم تعتمد بعد تدبيراً واحداً، من التدابير الواردة في برنامج السياسات الست، على أعلى مستوى من التنفيذ – 49 بلداً منها تنتمي إلى الشريحة الدنيا من الدخل المتوسط.

Pin It on Pinterest

Share This