غريبة عجيبة هذه الطبقة السياسية بمختلف مكوناتها ، القديم منها والجديد ، تصرع الكون زعيقاً بقرب الانهيار الاقتصادي والمالي وتتشبث باسنانها بكل الخيارات والاساليب التي اوصلت البلد الى هذا الدرك !
وتتبادل الاتهامات فيما بينها حول مسؤولية من يعرقل الاصلاح المنشود وتتباكى حول واقعها الصعب والملئ بالتضحيات لاجل هذا الوطن وان تواضعت قليلاً فتنسب تاخير دخولها في ورشة الاصلاح والتغيير والتقدم الى اولويات واهتمامات مستجدة ، ومعروف ان كل طلعة شمس تحمل جديداً
اصرار على التمسك بعدة الماضي ،
اصرار على عدم التنازل عن حصص ناجمة عن عمل غير قانوني اسمه الملطف الهدر واسمه الحقيقي سرقة ،
اصرار على عدم التراجع ولو خطوة واحدة عن اجراءات تدمر الاقتصاد
وكذلك اصرار على التمسك بالسلطة مع الاقرار بالعجز عن ادارة البلد او انقاذه!
اصرار على رفض الخيارات النقيضة لما هو قائم ، او اتخاذ اجراءات بديلة .
نمط ادارة البلد وثبات هذه السياسة دمر قطاعات وافلس مناح عديدة للحياة من البيئة الى ..الصحة ، ناهيك اليوم عن عدم القدرة على عقد جلسة لمجلس الوزراء وسط التباري بتسمية حكومة” الى العمل ”
الطبقة السياسية جلدت البلد بالانهيار قبل الانتخابات النيابية وخلالها وبعدها لتبقى ٩ اشهر لتنجح بتشكيل حكومة ربما هي الاسؤ للظروف العادية فكيف لمرحلة حساسة مهددة بالانهيار ،كما وصفها المسؤولون ؟
مشروع موازنة سخيف ،خارج الخيارات الحقيقية للاصلاح ، محاسبي ضيق ،غير واقعي ،فاقد للرؤية والخطة والبرنامج ..والمستوى !
يتشدق المسؤولون بالعجز والتهرب من المسؤولية والاصرار على التمسك بالسلطة في آن معاً ..هذا هو بالتعريف قمة الانهيار

Pin It on Pinterest

Share This