تلعب مقالع الرمال دورا هاما في مواكبة التنمية الإقتصادية والإجتماعية بالمغرب، لكن في المقابل، فإن موضوع استغلالها يطرح العديد من التساؤلات، خاصة من لدن مافيا التهريب.

في هذا السياق، دق برنامج البيئة التابع لمنظمة الأمم المتحدة ناقوس الخطر، حول خطورة الاستغلال المفرط، وغير القانوني للرمال بالسواحل المغربية، من طرف “مافيا” التهريب.

ولفت التقرير الانتباه إلى الاستغلال المفرط للرمال، من طرف “مافيا” التهريب، والذي بلغ حوالي 10 ملايين، متر مكعب في السنة، الرقم الذي يمثل نصف رمال المملكة.

وقال التقرير ذاته، الذي صدر قبل أيام، إن هذا الاستغلال  له انعكاسات سلبية على المستويين الإيكولوجي البيئي والمجالي في سواحل المغربية.

هذا، وكشف تقرير  الأمم المتحدة للبيئة، بأن استنزاف الموارد الرملية، حول شاطئا في المنطقة الواقعة بين آسفي والصويرة إلى منظر صخري، كما أن “شواطئ مدينة أصيلة تعاني من التآكل، ما يشكل خطرا على المباني القريبة من الساحل”.

كما شدد التقرير على أن استغلال الموارد الرملية  يهدد الشواطئ والمناظر الطبيعية الجاذبة للزوار، ويؤثر على الاستدامة البيئية، فضلا على انعكاسات سلبية أخرى.

واعتبر تقرير ذاته ، أن تزايد عدد السكان والتوسع الحضري، وتطور البنيات التحتية، وراء زيادة الطلب على الرمال، حيث تضاعف الطلب بثلاثة أضعاف خلال العقدين الماضيين، حيث تعد موارد الرمل، والحصى ثاني أكبر مورد يتم استخراجه، وتداوله من حيث الحجم، بعد المياه.

كما تستخدم الموارد الرملية، بشكل رئيسي في بناء الفنادق والطرقات والبنيات التحتية الأخرى، بطرق غير مشروعة.

في التقرير الدولي، حث برنامج الأمم المتحدة للبيئة على إعادة التفكير في استخدام ثاني أكبر مورد مستخرج في العالم، بعد الماء، من قبل الصناعة والحكومات والجمهور.

 

 

هذا، وحسب المراقبين فإن الحكومات المتراكمة بالمغرب، عجزت عن الحد من نشاط شبكات نهب وسرقة الرمال، في ظل غياب مراقبة دائمة للمقالع غير القانونية، وارتفاع الطلب نتيجة الطفرة التي عرفها قطاع البناء والمشاريع العمومية الكبرى.

كما أن الإحصائيات شبه الرسمية تقدر حجم خسائر ميزانية الدولة بخمسة ملايير درهم”.

ويشار أن المغرب يتوفر على ترسانة قانونية مهمة تنظم مجال استغلال الرمال، كالقانون رقم 27-13 المتعلق بالمقالع، الذي تم إصداره سنة 2015.

ومن أهم المقتضيات التي جاء بها: تحديد المدة القصوى لاستغلال المقالع، وإخضاع جميع أنواع المقالع لدراسات التأثير على البيئة، ولبحث عمومي تعلن عنه الادارة، إضافة إلى إحداث لجان إقليمية للمقالع، يرأسها العامل يعهد لها القيام بعمليات مراقبة استغلال المقالع، كما أقر القانون، عقوبات إدارية وجنائية على مستغلي المقالع الذين لا يحترمون شروط الاستغلال

Pin It on Pinterest

Share This