يؤكد العلماء كما الأبحاث والدراسات أن البشر هم السبب الرئيسي في تدهور النظام البيئي ورفع حدة الغحترار المناخي، وفي هذا الإطار، أجرى فريق الخبراء الحكومي الدولي المعني بالتنوع البيولوجي وخدمات النظم الإيكولوجية (IPBES) دراسة واسعة النطاق أظهرت كيف أن النشاط البشري غير الكوكب على مدار الخمسين عامًا الماضية.

شارك في الدراسة أكثر من 400 عالم وخبير قاموا على مدار 3 أعوام بجمع وتحليل البيانات من أكثر من 15000 مصدر علمي وحكومي للمعلومات.

ووجد العلماء أن نحو مليون نوع حيواني مهدد بالانقراض الآن، وانخفض عدد الأنواع المحلية على الأرض بنسبة 20 في المائة، وعلى وجه الخصوص، 40 في المائة من البرمائيات و33 في المائة من الشعاب المرجانية وثلث الثدييات البحرية مهددة بالانقراض، بالإضافة إلى ذلك، وفقًا للعلماء، يستخدم أكثر من ثلث مساحة اليابسة و75 في المائة من احتياطي المياه العذبة للزراعة وتربية الحيوانات. يتم استخراج نحو 60 مليار طن من الموارد المتجددة وغير المتجددة على هذا الكوكب كل عام، وزاد الإنتاج الزراعي ثلاثة أضعاف منذ عام 1970، وزاد حجم حصاد الخشب الخام بنسبة 45 في المائة. علاوة على ذلك، انخفض إجمالي إنتاجية سطح الأرض على مدار 50 عامًا بنسبة 23 في المائة.

وحسب الباحثون أن ما يتراوح بين 300 إلى 400 طن من المعادن الثقيلة ومختلف النفايات الصناعية السامة يتم تصريفها في مياه المحيط سنويًا، مما ينتج عنه نحو 400 “منطقة ميتة” في المحيطات تبلغ مساحتها الإجمالية نحو 245 ألف كيلومتر مربع، وهو ما يتجاوز مساحة المملكة المتحدة، بالإضافة إلى ذلك، منذ عام 1992زادت مساحة المدن.

يقول العلماء إن كل هذا أدى بالفعل إلى أن نحو 300 مليون شخص معرضون لخطر متزايد من الفيضانات والأعاصير، وبحلول عام 2050 من غير المرجح أن تتوقف هذه العملية السلبية على كوكب الأرض.

وقال رئيس الدراسة، روبرت واتسون، إن الإنسانية تدمر “أسس اقتصادها وسبل عيشها والأمن الغذائي وصحتها”. ومع ذلك، في رأيه، يمكن إيقاف هذه العملية إذا تمت إعادة تنظيم اجتماعي أساسي يتعلق بـ”العوامل التكنولوجية والاقتصادية والاجتماعية، بما في ذلك النماذج والأهداف والقيم”.

Pin It on Pinterest

Share This