المغرب اليوم -

رصد العلماء تركيزًا قياسيا لغاز ثاني أكسيد الكربون في الجو، وكانت آخر مرة سجل فيها هذا التركيز قبل 3 ملايين سنة، عندما نمت الغابات في القطب الجنوبي، وارتفع منسوب المياه في المحيطات

ويدور الحديث هنا عن تركيز 415.26 جزء في المليون الذي سجل يوم 11 مايو /آيار 2019، في مرصد ماونا لوا في هاواي.

ويقول ولفغانغ لوتش من معهد بوتسدام لبحوث التغيرات المناخية، “هذه القيمة تشير إلى أننا لا نعمل على حماية المناخ. فالأرقام مستمرة في النمو “مستوى ثاني أكسيد الكربون” سنة بعد أخرى”، بحسب وكالة أنباء AFP.

وذكر العلماء، أن هذا الرقم ليس قياسيا على مدى تاريخ المراقبة الذي بدأ في خمسينيات القرن الماضي فحسب، فقد كان هذا المستوى للغاز موجودا قبل أكثر من ثلاثة ملايين سنة، ولكن حينها كان المناخ أكثر دفئا مقارنة بالوقت الحاضر. وحينها نمت الغابات في القارة القطبية الجنوبية، وكان منسوب مياه المحيط أعلى ببضعة أمتار من مستواه الحالي.

ويقول رالف كيلينغ من معهد سكريبس لعلوم المحيطات، ارتفع تركيز غاز ثاني أكسيد الكربون هذه السنة بتأثير ظاهرة النينو، لذلك يتوقع أن يرتفع 3 أجزاء في المليون هذه السنة.

ويُشار إلى أن تركيز غاز ثاني أكسيد الكربون عام 2013 زاد لأول مرة عن 400 جزء في المليون، وفي عام 2018 بلغ 410 أجزاء في المليون. مع العلم أن تركيزه خلال 800 ألف سنة الأخيرة كان دون 300 جزء في المليون، ولم يرتفع إلا مع بداية عصر النهضة الصناعية.

وفي الثمانينيات من القرن الماضي، تم تجاوز تركيز 350 جزءا في المليون الذي وفقا للعلماء لا يسبب مشكلة الاحترار العالمي.

Pin It on Pinterest

Share This