كشفت وكالة الفضاء الأميركية “ناسا” أن القمر تقلص على مدار مئات الملايين من السنين، وأنه يتعرض أيضا للزلازل.

 

وأوضح العلماء في “ناسا”، استنادا إلى تحليل جديد لهزات أرضية قمرية تم تسجيلها في رحلات فضائية سابقة، أن حجم القمر تقلص بنحو 150 قدما أي 50 مترا خلال مئات الملايين من السنين.

 

وأشارت إلى وجود تجاعيد على سطح القمر، تشبه التجاعيد التي تظهر على حبة العنب عندما تصغر وتتحول إلى زبيب.

 

كما أضافت أن هذه التجاعيد تظهر على شكل قشرة هشة على سطح القمر، ومع الوقت، يندفع جزء من تلك القشرة باتجاه الجزء المجاور، مما يؤدي إلى تحريكه.

<
>

ونجحت بعثات الفضاء التي اتجهت إلى القمر، “أبولو” 11 و12 و14 و15، في تسجيل بعض الحركات الزلزالية على القمر وتحديد قوتها، كما تم تسجيل 28 زلزالا قمريا بين عامي 1969 و1977.

 

وتتبّع الباحثون الذين يدرسون بيانات الزلازل القمرية، موقع بعضها ليجدوا أنها في التلال، التي تكونت على سطح القمر في فترة قريبة نسبيا، بالمعايير الجيولوجية، نتيجة الانكماش المستمر للقمر، مع انخفاض درجات حرارة طبقاته الداخلية.

 

وتحدُث الأنشطة الزلزالية على كوكب الأرض نتيجة طبقاته الداخلية الساخنة، أما القمر الذي يدور حول الأرض على مسافة نحو 385 ألف كلم، فيبلغ قطره نحو 3475 كلم، أي أعلى قليلا من ربع قطر الأرض.

 

وأظهرت صور التقطها مستكشف القمر المداري، أن القمر انكمش تدريجيا مع انخفاض درجات حرارة طبقاته الداخلية، ونتيجة لذلك ظهرت على سطحه تصدعات صغيرة.

 

وتأتي هذه البيانات الجديدة، في الوقت الذي طلبت فيه إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، من الكونغرس، زيادة إنفاق ناسا العام القادم بمقدار 1.6 مليار دولار من أجل الوفاء بالهدف المعجل بعودة الأميركيين إلى سطح القمر بحلول عام 2024.

 

وسترفع الزيادة المقترحة إجمالي إنفاق ناسا في السنة المالية 2020 إلى 22.6 مليار دولار.

Pin It on Pinterest

Share This