افتتح المدير العام للمركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة “أكساد” الدكتور رفيق علي صالح في فندق الريفييرا، المؤتمر العلمي العربي الأول حول “الأساليب العلمية للحد من الإصابة بسوسة النخيل الحمراء في المنطقة العربية”، في حضور مندوبي الدول العربية.

يهدف المؤتمر إلى التعريف بخطورة حشرة سوسة النخيل الحمراء والأضرار الجسيمة التي تلحقها بأشجار النخيل، وموت أعداد كبيرة منها، بسبب صعوبة الكشف المبكر عن هذه الآفة، ويتناول أهم الأساليب العلمية في إدارة ومكافحة هذه الآفة ومناقشة تجارب الحد من انتشارها.

صالح
وألقى الدكتور صالح كلمة أكد فيها أن “شجرة النخيل من الزراعات الهامة في الدول العربية، وهي تمثل مصدرا غذائيا ورمزا تراثيا في المنطقة العربية، بالإضافة إلى قيمتها الاقتصادية الكبيرة”، لافتا الى أنه “يبلغ تعداد أشجار النخيل في العالم 120 مليون نخلة، 75% منها في البلدان العربية، فيما يقدر الإنتاج العالمي بنحو 8 ملايين طن سنويا تنتج الدول العربية أكثر من 80 % منه أي ما يقارب 7 ملايين طن من التمور”.

ولفت الى أن “المنطقة العربية تمتلك أكثر من الفي صنف بما فيها الأصناف البذرية، بينما يبلغ عدد الأصناف الأكثر انتشارا المرغوبة تجاريا حوالى 25 صنفا. وتتعرض شجرة نخيل التمر للاصابة بأكثر من 50 نوعا من الآفات المرضية والحشرية”.

وأكد أن “زراعة وإنتاج النخيل في الدول العربية والعالم أصيبت بخسائر كبيرة في السنوات الأخيرة نتيجة إصابتها بحشرة سوسة النخيل الحمراء قدرت بنحو 480 مليون يورو في المنطقة العربية و90 مليون يورو في الدول الأوربية حتى الآن، ومن المتوقع أن تصل خسائر أوربا 200 مليون يورو بحلول 2023”.

واشار الى انه “انطلاقا من حرص المركز العربي أكساد على إيجاد أفضل الوسائل لوقاية أشجار النخيل من هذه الحشرة الخطرة ومعالجة الإصابات القائمة حاليا، ينعقد هذا المؤتمر الهام الأساليب العلمية للحد من الإصابة بسوسة النخيل الحمراء في المنطقة العربية بمشاركة السادة منسقي مشروع النخيل وخبراء متميزين في مجال مكافحتها من معظم الدول العربية”.

وأعلن ان المؤتمر “يهدف الى تقييم الوضع الراهن لهذه الآفة وأضرارها، وتحديد الأساليب العلمية في إدارة ومكافحة هذه الحشرة (إجراءات الحجر الصحي – طرائق الكشف المبكر – الممارسات الزراعية الصحيحة – المكافحة الكيميائية والفيزيائية والحيوية)، بالإضافة إلى مناقشة تجارب الدول العربية والعالم في الحد من انتشار هذه الحشرة”.

وتوقع ان يتم خلال المؤتمر “تبادل الخبرات العلمية والفنية بين المشاركين فيه حول الحد من انتشار هذه الحشرة في المنطقة العربية، بما يؤدي الى تعزيز القدرات والأساليب العلمية في الوقاية والعلاج، وتحديد الأسلوب الأفضل في مكافحتها، ووضع خطة عمل لاستراتيجية قومية لتحسين الإدارة المتكاملة لهذه الحشرة في المنطقة العربية، وانشاء قاعدة بيانات خاصة بسوسة النخيل الحمراء بالتعاون مع وزارت الزراعة العربية والمؤسسات المعنية من أجل تنسيق الجهود للحد من انتشار سوسة النخيل الحمراء، الأمر الذي ينعكس ايجابا على إنتاج التمور والارتقاء بنوعيتها وتحسين الوضع الاقتصادي لمزارعي النخيل في الدول العربية”.

وبعد استراحة قصيرة انطلقت اعمال المؤتمر الذي سيستمر لمدة يومين في اربع جلسات، ويختتم يوم غد من خلال التوصيات التي ستصدر عنه خلال الجلسة الرابعة.

Pin It on Pinterest

Share This