عثر باحثون على أدلة لوجود بقايا بلاستيكية دقيقة في الأنهار الجليدية للمرة الأولى على الإطلاق، واكتُشفت الأدلة الأخيرة في جبال الألب، وهو ما يؤكد تأثيرها واسع النطاق على الموارد الطبيعية للأرض.

ويُعرّف البلاستيك الدقيق بأنه جزيئات بلاستيكية يقل حجمها عن 0.2 بوصة (5 ميلليمترات)، ويُعتقد بأن معظم المواد البلاستيكية الدقيقة وصلت إلى المنطقة، عبر المتجولين الذين يزورون المنطقة.

وظهرت البقايا البلاستيكية في مناطق نائية مثل القطب الشمالي، كما وجدها الباحثون في “Forni Glaciers” بسويسرا، واستنادا إلى 75 جسيما مكتشفا في عينات من الرواسب في الأنهار الجليدية، قُدّر احتمال وجود 162 مليون جسيم من البلاستيك عبر كامل نهر “Forni” الجليدي.

وتبيّن أن معظم المواد البلاستيكية الموجودة تأتي على شكل ألياف، وبالتالي تشير إلى أنها جاءت من الملابس بدلا من الزجاجات البلاستيكية، وفي حين أن بعض المواد البلاستيكية الدقيقة تأتي من البلدات والمدن القريبة، إلا أن العلماء يقولون إن الطريقة الوحيدة التي يمكن بها تجنب تراكم هذه المواد، هي ارتداء الألياف الطبيعية فقط، مثل القطن والأحذية الخشبية، وأجرى الدكتور روبرتو سيرجيو أزوني، من جامعة ميلانو، الدراسة الحالية المثيرة للجدل.

واكتشف الباحثون أن اليرقات الموجودة في البحر توفر طريقا لنقل المواد البلاستيكية الدقيقة، إلى شبكات الغذاء في أعماق البحار، ومن المتوقع أن يتضاعف التلوث البلاستيكي على الأرض بحلول عام 2030، وهو ما يهدد الحياة البرية وصحة الإنسان.

ووجدت البعثات الحديثة لجمع العينات في القطب الشمالي مستويات قياسية من المواد البلاستيكية الدقيقة، بما في ذلك البولي إيثيلين والنايلون والبوليستر، ومن المقرر تقديم أحدث النتائج في مؤتمر الاتحاد الأوروبي لعلوم الأرض في فيينا، النمسا، هذا الأسبوع.

Pin It on Pinterest

Share This