عاد السل ليظهر من جديد رغم حملات التوعية المكثفة للحد  منه حيث اشارت المعلومات ان الاصابات  تعود لعدة اسباب منها النازحين و البيئة غير الملائمة التي يعيشون بها  فضلا عن ذلك ان مرض السل اعيد الحديث عنه ليس فقط في لبنان بل عالميا  بهدف القضاء عليه  يرافق ذلك علاجات متطورة . ليبقى السؤال : كيف يمكن حماية صحتنا من عدوى السل الذي ينتقل من خلال التنفس ؟

عدد السل الى ارتفاع اكثر من قبل

في هذا السياق كشف الاختصاصي في الجهاز التنفسي و الرئة  الدكتور جورج خياط  عن ارتفاع اعداد  الاصابة بمرض السل في لبنان مما قال ل greenarea.me:”من المؤكد انه بات هناك عدة حالات سل اكثر من قبل  بسبب  وجود النازحين في لبنان  الذين يعيشون في بيئة غير صحية و سط ظروف غير طبيعية   لذلك عاد ليتفشى  بكثرة  في يومنا هذا حيث ان برنامج وزارة الصحة يكثف جهوده للحد من تفشي السل في لبنان  خصوصا  ان عدوى المرض  ليست سهلة، لذلك نشدد على اهمية الوقاية مما  يحب ان لا يكون هناك اتصال  متواصل مع المريض كون  العدوى  تنتقل عبر الهواء  و ليس بالمصافحة  او بالاكل لذلك  اذا كان هناك من عوارض في الجهاز التنفسي  تظل موجودة دون الشفاء منها رغم المعالجة عندها  يكون هناك احتمال الاصابة بالسل . اما الشخص الذي عنده مشاكل في  التنفس  يعتقد للوهلة الاولى انها الانفلونزا او الرشح الا انه اذا استمرت لعدة ايام العوارض  مما لا بد في التفكير انها عوارض السل   ولا بد من علاجه  حيث  بات  هناك ادوية فعالة  تستطيع معالجة المرض .اما ذوي  المناعة الضعيفة  فيلتقطون  السل بصورة اسهل  مما يفترض اخذ الاجراءات الوقائية اكثر” .

المهم التشخيص الصحيح

الا ان  الاختصاصي في  علم الجراثيم الدكتور عيد عازار ابرز ما شدد عليه عبر الgreenarea.me   : “كل ما نعرفه  انه ليس هناك من ارقام زائدة اكثر من اللزوم حول السل الا ان  ما نعرفه انه بفعل  ازدياد النازحين بات هناك اصابات اكثر للسل اما عند  اللبنانيين  فالرقم مازال على حاله دون ارتفاع  حيث تقوم  كل من وزارة الصحة و منظمة  الصحة العالمية  باجراءات  وقائية روتينية للحد من ازدياده .  لان في بعض الاحيان يتم التاخير في تشخيص السل   في الاعتقاد انه مرض عادي مع العلم انه اذا تمت  متابعة المريض بطريقة نظامية و تم معاينته عند الطبيب الاختصاصي في امراض الرئة الذي  يستطيع تشخيص السل  و في حال كانت هناك نتيجة  ايجابية في الفحوصات الطبية عندها من الضروري ان  يتم عزل المريض تجنبا لاي عدوى قد تنتقل بسرعة .   الجدير ذكره ان عدد حالات السل  خفت كثيرا  ففي اول التسعينات كان هناك 30 % من الشعب  اللبناني مصاب بالسل و كان الرقم  الاوحد من اسباب الموت كونه كان الاكثر مرضا شائعا . اما اليوم  فلم يعد شائعا مثل قبل في ظل العلاجات الحديثة مع الاشارة الى ان السل الرئة  ينقل العدوى   و عندما يكون فحص الطبي  ايجابي للسل   و الرئة نظيفة  يكون السل غير معدمثلما يحصل احيانا  التباس في ذلك  خصوصا عندما ياتي احد من الخارج  كمثل العاملين او العاملات من خارج لبنان و يكون فحصهم ايجابي للسل و تكون رئتهم نظيفة عنده لا يكون هناك عدوى  .”

ليس هناك من استراتيجية للقضاء عليه

في المقلب الاخر تحدث الاختصاصي  في امرض الرئة والسل الدكتور انطوان  سعادة ل greenarea.me  عن اهمية المساندة و الدعم الصحي للقضاء على السل  مما قال :” المهم  التركيز اليوم في رسم استراتيجة للقضاء على مرض السل في ظل ازدياده بوجود النازحين    مما يكون هناك  احتمال  ان يكونوا حاملين السل   فضلا عن  التوعية  خصوصا للجسم الطبي في كيفية التعاطي مع المصابين بالسل   لان احيانا  قد يعتقدون  للوهلة الاولى ان المصاب بالسل  مصابا باحتقان او  التهاب في الرئة مما يجب التدقيق اكثر في التشخيص  لمعرفة الاصابة بالسل و الذي يمكن  الشفاء منه مع الادوية  الحديثة  عدا  التركيز على اهمية العلاج الوقائي  كونه  حجر الزاوية للقضاء على السل  مع اهمية اجراء دراسة مفصلة عن المصاب بالسل في  كيفية التقاط العدوى  لمعرفة معالجته بشكل صحيح  و على الاهل ان يكونوا اكثر واعيا في مراقبة مريضهم اذا استمر في مرضه لاكثر من شهر من دون الشفاء عليهم التفكير بالسل خصوصا  لان  عالميا يقال  ان كل مرض يظل اكثر من  ثلاث اسابيع دون ان يتجاوب  مع العلاج التقليدي  عندها علينا ان  نشك  بمرض السل  .”

وتابع الدكتور سعادة :”  وفق  شعار  مكافحة السل هذه السنة يكون  حان الوقت للقضاء على السل  الا ان السؤال يبقى  ماذا يفعل لبنان  لكي يواكب التقدم الطبي في العالم  للقضاء على السل مع الاشارة الى ان المريض في السل  الذي يتعالج و يشفى الا انه لا نستطيع ان نقضي على اخر جرثومة سل في جسم الانسان بالرغم من كل العلاجات  المتطورة لان هناك احتمال ان تحصل انتكاسة بعد عدة سنوات من الاصابة و الشفاء مما يكون  الشيء الجديد  الذي بات نركز عليه  بان هناك فحص سريع للسل  خلال ساعة واحدة  نعرف  اذا كان المريض حامل الجرثومة او مقاومة الجرثومة  للسل عدا  الادوية الجديدة  قصرت من فترة العلاج حيث ان  اللقاح  بات  السبيل الوحيد في  القضاء على السل .”

حملات توعية مستمرة

من جهة اخرى اوضح مستشار وزير الصحة الدكتور بهيج عربيد  عبر الgreenarea.me : “ان حملات التوعية عن الامراض  تكمن حسب البرنامج العالمي للتوعية و اذا كان التركيز اليوم على السل نظرا لحملة التوعية عن السل الذي بالرغم من  وجود اصابات فيه   الا ان الحالات السل مضبوطة  وسط العلاجات المتقدمة  اما  اذا ترك المريض لمرحلة متقدمة  من المرض و حصل معه  مشاكل صحية  قد تؤدي الى الوفاة لذلك الوقاية مهمة للحد من انتشار السل  كما و انه  بات هناك تشدد  على كل من العاملات و العاملين  في مكاتب الاستخدام  في اجراء الفحوصات الطبية  الالزامية منها السل .”

Pin It on Pinterest

Share This