هل تعلم ان 1.1 مليار شاب معرضون لفقدان السمع بناء على معلومات منظمة الصحة العالمية؟ والسبب يعود الى التعرض المستمر للذبذات العالية  من سماعات الهواتف الشخصية حيث ان  الاكثر ضحية  لضعف السمع هم في اعمار بين 12 و 32 سنة. انما الاخطر في ذلك عندما يختلط الصوت العالي من سماعات الموسيقى العالية مع مفعول تعاطي المخدرات عندها تكون صحة السمع على المحك ! فما هي الاجراءات  الواجب اتخاذها  لحماية السمع من اي طرش منتظر ؟

الضوضاء مزمنة عبر التاريخ

في هذا السياق تحدث الاختصاصي في طب الاذن و الانف والحنجرة  الدكتور الياس عتر مشددا عبر ل greenarea.me :” منذ اواسط القرن العشرين عندما  تركت  اغلبية  الناس الارياف  و سكنت في المدن ارتفع مستوى الضجيج   وبات التعرض للاصوات  بطريقة مرتفعة  ولفترات طويلة  عدا تأثير ضجيج المعامل، الا ان اليوم  زاد التعرض للاصوات العالية بفعل نشأة  الثورة الالكترونية  خصوصا عند وضع السماعات لسماع الموسيقى. فقد تبيّن لنا  ان  التعرض  المكثف للاصوات العالية يوميا  في الاذن  تجعل المعدل المتوسطي للسمع  ينخفض ولم تعد الناس تسمع  مثل قبل بشكل صحيح حيث ان الاتجاه المستقبلي متجه نحو ضعف السمع نتيجة  التعرض  للتلوث الضوضائي السمعي الذي يزيد من توتر الاعصاب .  ففي بلدان الخارج  على سبيل المثال ممنوع  استعمال الزمور  لانه يرمز الى السجال مع الاخر  كما ان التلوث السمعي  يؤدي الى توتر عصبي و قلة في النوم خصوصا اذا نام الانسان على وقع سماع صوت التلفزيون  المرتفع   كما  ان ضعف السمع  سيؤدي حتما  الى تراجع في  عملية تواصل  الانسان مع البيئة المحاطة لذلك اهم  شيء يجب معرفته  انه في حال  الاستماع الى الموسيقى  يجب ان يكون  الصوت  معتدلا  دون ان يكون  مرتفعا حفاظا على صحة السمع.”

و تابع الدكتور عتر:” ما يجب معرفته ايضا  انه حين يذهب الناس لحضور حفلة ساهرة  يجب ان  يكونوا بعيدين عن  ضوضاء مكبرات صوت الموسيقى حفاظا على سمعهم،  فاذا احد لديه استعداد لخسارة سمعه عليه ان  يضع  في اذنه نوع من الحماية  لتفادي خسارة السمع كي لا    تتفاقم عند انتهاء الحفلة الساهرة  كما و انه اذا شعر  في طنين في اذنه  تخطت 48 ساعة  يجب ان يعاينه الطبيب الاختصاصي في الاذن لكي يعمل  له تخطيط  للسمع.  عدا ذلكفإن  الذي يستعمل السماعات يجب ان ينتبه انه كلما  ارتفع الصوت هناك احتمال ان يخسر سمعه تدريجيا لذلك نشدد على اهمية الصوت المنخفض حفاظا على صحة السمع  .”

الاخطر عندما يكون الصوت تحت تأثير المخدرات

الا ان الاخطر ما ذكره الاختصاصي في طب الاذن والانف والحنجرة  الدكتور برنار وّانا حول ما نبه منه عبر ال greenarea.me: “في ما يتعلق بالسماعات التي توضع على الاذن  لسماع الموسيقى خصوصا  من قبل المراهقين تكمن  المشكلة  في ان هؤلاء يستعملونها عندما يكونوا تحت تاثير الكحول ام المخدرات فيرفعون الصوت لان ذلك يشعرهم بالراحة النفسية.  مع العلم ان الصوت المرتفع يؤذي الاذن  نتيجة الصدمة الصوتية  التي تؤدي الى ضعف في الشعيرات العصبية  في السمع مما  يشعر المريض ان سمعه ضعيف  لا يفهم الكلام بشكل صحيح  عندها يسمع طنين في الاذن . والجدير ذكره ان  اكثر ما نراه  في المناطق التي فيها ضوضاء كثيرا  مما يؤدي الى تلوث سمعي  كما ان استعمال سماعات الاذن تؤذي عندما يكون الصوت  قويا مباشرا في  الاذن  مما يتعبها و يلحق الاذى  باعصاب السمع .”

واوضح الدكتور وانّا  :” لا اعتقد ان سماعات الاذن تفقد السمع  الا انه من الممكن ان تعمل صدمة صوتية  او ضعف قوي  في السمع دون الطرش  باستشناء اذا تعرض  الانسان لفيروس  او صدمة قوية  او ايضا  اذا تعرض للطمة  في  الاذن من الممكن الاصابة  بضعف في السمع   و الاكثر عرضة هم  عنصر الشباب  كونهم  يضعون سماعات الموسيقى باصوات مرتفعة تتخطى المعدل الطبيعي من دون ان ننسى الاذى ايضا الذي يلحق سمع بالاذى في اماكن  الحفلات  حيث الاصوات العالية   للموسيقى تتخطى 100 ديسبل  الى 110 ديسبل  لذلك  انصح  الاشخاص خصوصا الشباب  عندما يستعملون السماعات يجب  ان لا تكون اصوات  الموسيقى مرتفعة .”

الاعتدال حتى في  السماعات

من جهة اخرى كون الاطفال هم اكثر تعرضا للاذى السمعي فكان للاختصاصية في طب الاطفال الدكتورة سندي دياب رأيا في هذا الخصوص مشددة على اهمية دور الاهل في التوعية لاولادهم مما قالت لgreenarea.me  : ” مشكلة سماعات الاذن انها  تحاصر الذبذبات الصوتية  في مكان واحد مما  تكون قريبة من طبلة الاذن عندها تكون  عملية الاذى اكبر  لذلك لا ننصح  الاطفال  استعمال السماعات خصوصا اذا كانت الاصوات مرتفعة حيث ان الضرر الصحي اكثر فضلا عن انه نتيجة استعمالها المكثف  لم يعد هناك تواصل اجتماعي  مما يصبح الطفل بحالة انعزال اجتماعي  خصوصا في عمر 12 سنة  حيث  تتراجع عنده القدرات الذهنية فضلا عن المخاطر الصحية  التي تتعرض لها اذنه  من ضعف في السمع  مما يؤثر سلبا عليه خصوصا  على انتاجه الدراسي و حتى على الحياة العائلية  لذلك اذا شاء الولد استعمال السماعات عليه  بالاعتدال مع التحدث معه بطريقة هادئة و بطريقة موضوعية  حول مخاطر السماعات  فضلا عن اهمية توعية الاهل  في كيفية التعامل مع ابنهم خصوصا المراهق دون اللجوء الى رفع الصوت في وجهه بل توعيته في كيفية استعمال السماعات و تداعياتها السلبية عند سوء استعمالها  دون اللجوء الى استعمال الترهيب والترغيب في هذا العمر بل محاورته والتقرب منه بطريقة عقلانية  وايضا ان يكونوا الاهل قدوة لاولادهم في  توجيههم الى الطريق الصحيح بطريقة اعتدال .”

تحديد الوقت المناسب

الى الاختصاصي في طب الاطفال الدكتور برنار جرباقة  الذي اوضح عبر ال greenarea.me :”ان خطر الذبذبات  الصوتية لم يحسم نهائيا  من الهاتف الخليوي  انما يكون  نتيجة موجات  من الاصوات التي تؤدي الى السخونة  مما نشعربها في اذننا التي تؤذي شعيرات الاذن وعند تكرارها  قد تقتلها  مما يعني عمليا فقدان السمع مما نحذر من هذه الخطورة  على صحة الاذن عند الشباب لانهم الاكثر جلوسا لساعات عدة  في وضع السماعات في الاذن  خصوصا عند الكتابة الاكترونية و الالعاب الالكترونية مما سيكثر في استعمالها حيث ان  الخطر يزيد مع الوقت  وعدد الاشخاص  المصابين في ضعف السمع سيزيد  مما يخف السمع بطريقة ملفتة لدرجة  التفاعل الاجتماعي بين الاشخاص يتغير من جراء تدني  درجة السمع عند االشباب اكثر  حيث ان المشكلة ليست فقط فردية   بل ايضا اجتماعية .”

 

Pin It on Pinterest

Share This