مع كل عاصفة ثلجية  تهب علينا سلسلة تحذيرات للحماية منها ومن تداعياتها خصوصا على صعيد الصحة لكي نبقى بخير ونكون محصنين بالمعلومات  الصحيحة في كيفية التصرف خصوصا وأن الاكثر تعرضا هم ذوي المناعة الضعيفة كالاطفال وكبار السن و ايضا مرضى القلب فما هي الاجراءات الصحية والبيئية الواجب اتخاذها ؟

دون الجلوس لساعات متواصلة

في هذا السياق اهم ما توقف عنده الاختصاصي في الطب الداخلي الدكتور حنينية ابي نادرلgreenarea.me :”  من الضروري تفادي التغيير في فرق الحرارة  اي  لا يجب  التنقل  فجأة من مكان  دافىء جداً الى آخر بارد جداً مع اهمية شرب المياه الى نحو ليترين حتى لو  لا يرغبون  الناس في ذلك في الشتاء نظرا للحرارة المنخفضة. كما انه يجب الانتباه  ان كثرة  شرب القهوة او الشاي يؤدي الى ادرار المياه من الجسم .الى ذلك ان المصاب  بالزكام  لا يجب مصافحة  الاخر  كي لا ينقل له عدوى  الكريب مع اهمية غسيل اليدين قدر المستطاع  من دون ان ننسى ان البرد قد  يزيد من احتمال تصلب الشرايين و بالتالي ازدياد الجلطات سواء في الرئة او في القلب وهنا  المهم  دون الجلوس لاكثر من ساعتين تجنبا من حصول جلطة  لذا من الافضل الحركة داخل المنزل  فاي وجع  في الصدر او سعال تصبب  العرق او ضيق تنفس  وتعب من الضروري عندها  مراجعة طبيب  القلب  كما وانه  على الساكنين في الجبل عند العاصفة الثلجية تخزين الدواء للحؤول دون انقطاعه كادوية الضغط والقلب.”

البرد الشديد و تقلص الشرايين

الا انه من جهة اخرى  واجب اتخاذه  في حماية مرضى القلب والرئة على حد قول  الاختصاصي  في امراض القلب الدكتور نيكولا مسلم لgreenarea.me  : “ليس هناك علاقة مباشرة  من تاثير العاصفة  على القلب  الا ان ما يحصل ان  الذين عندهم مشاكل في الشرايين سواء تضييق في الاوعية عندما  يكون  هناك برد يشعرون بنوبات في الصدر  نتيجة تقلص في شرايين القلب  اما التاثير  غير المباشر عند حصول زكام ورشح اكثر عدا التهاب  في الرئة مما يؤثر عند الاشخاص الذين عندهم قصور في عضلة القلب.”

الى رأي  الاختصاصية في امراض الرئة الدكتورة  ميرنا واكد التي اوضحت ل greenarea.me  :” الاهم هو تأمين الدفىء تجنبا لحصول اي امراض تنفسية وعند اشعال التدفئة  يجب ان يكون  هناك تهوئة في المنزل  وعلى  المصابين في الانسداد الرئوي اوالتهاب في الرئة لا يجب توقف الدواء او اقتراب من اي شخص مريض تجنبا  لانتقال العدوى اليهم.”

مناعة الاطفال والمدارس

بدوره شدد الاختصاصي في طب الاطفال الدكتور برنار جرباقة عبر الgreenarea.me :” انه في  اول ايام العاصفة يفضل ان لا يرسل الاهل  الاولاد الى الحضانة و اذا كانت الطريق غير مؤمنة  حتى الاولاد لا يجب ارسالهم الى المدرسة  كمثل طريق الجبل حيث  هناك جليد و تلج. اما في داخل المنزل من الافضل ارتداء الطفل  ثياب قطنية خفيفة  لان  اي ارتفاع في درجة الحرارة داخل المنزل  تكون مزعجة  له مما يستحسن  ان تكون حوالي 20  درجة   لان الهواء الساخن يزيد من نشاف الزلعوم  والانف مما لم يعد يتنفس جيدا  اما خارج المنزل  فمن الافضل ارتداء الطفل  معطفا سميكا افضل من الصوف  اذا كان احد مصاب بالزكام  ان لا يقترب منه ولا حتى الى المراة الحامل  تجنبا لاي انتقال في العدوى مع اهمية التاكد على الضرورات المنزلية  تجنبا للخروج  خلال العاصفة لشراء الحليب على سبيل المثال .”

الاكثار من شرب المياه حتى في الشتاء

اما من ناحية دعم الصحة بالغذاء الصحيح لمواجهة اي امراض طارئة في فصل الشتاء فكان للاختصاصية في التغذية جانين عواد  سلسلة من الارشادات عبرالgreenarea.me :” بكل اسف تخفف الناس من  شرب المياه  في الشتاء بدل الاكثار منها  مما يظهر الجفاف على الوجه وعلى الجسم  كما وان  العديد منهم يصابون  بالاكزيما  في الشتاء اكثر من الصيف  لذا اهمية شرب السوائل  شرط ان لا يكون فيها السكر  ومن المستحسن ايضا غلي عشبة اسمها اكيناكسي خلال فترة الشتاء  حيث يوجد منها ايضا متمم غذائي  لتقوية المناعة  مع اهمية الاكثار من الحساء  خصوصا للذين يصابون بالزكام كثيرا لكي  تظل الجيوب الانفية مفتوحة  مع التركيز على تناول الرمان  الذي لونه احمر فهو مضاد للاكسدة  مفعوله  مثل الليمون من  دون ان نننسى فيتامين ث .كما و انه بدل التركيز على الحلويات فعلينا تناول الافوكا والجوز واللوز  فيها مواد دهنية  تزيد من الدفء وفي الوقت  نفسه لا تزيد الوزن والاهم ما بعد فترة الاعياد مطلوب تطبيق تنظيف الجسم بالديتوكس  لان الدراسات  اكدت ان الاشخاص الذين يعملون الديتوكس  اقله مرة في السنة  لمدة ثلاث ايام متتالية  اقل عرضة للزكام .”

ادارة الكوارث معلقة

في المقلب الاخرشدد مدير وحدة ادارة مخاطر الكوارث لدى رئاسة مجلس الوزراء زاهي شاهين  عبر ال greenarea.me : ” ان ما نقوم به على عدة  اصعدة سواء  مع وزارة الصحة و منظمة الصحة العالمية في التخطيط لتفادي الاضرار  ونعمل مع المحافظات واللجان  بالتنسيق مع بعضهم  . وهنا على الدولة ان تقول للمواطن ماذا يجب ان يعمل و ان لا يعمل لتفادي تداعيات اضرار العاصفة  مع اهمية دور الاعلام  كمساعد  في دعم التوجيه  الناس والاهم في ذلك ضرورة  اقرار قانون من سنة 2003 الذي  يشدد ان  يكون هناك لجنة وطنية لادارة مخاطر الكوارث المعرض لها لبنان و كيف التخفيف منها .”

نصائح صحية للحماية من العاصفة

اما مستشار وزير الصحة الدكتور بهيج عربيد فاعتبرعبر ال greenarea.me :”ان الارشادات التي وجهتها وزارة الصحة هدفها المساعدة و ليس لزرع الخوف و الهلع  في النفوس عند الناس بل  حرصا على سلامتهم الصحية وتلافيا لأي مخاطر، مما ذكّرعريبد بالتوجيهات التي وجهتها وزارة الصحة عند كل عاصفة تلجية يجب الانتباه الى معايير السلامة العامة الا و هي :

عند استعمال وسائل التدفئة خصوصا خلال الليل، تحاشياً لأي احتكاك كهربائي او تسرب للغاز او تفحم “عدم الانتقال بين الأجواء الباردة والحارة وتناول الكثير من السوائل منعاً للجفاف، وينصح مرضى القلب والربو والانسداد الرئوي بعدم الخروج من المنزل تحاشيا للهواء البارد الذي قد يتسبب لهم بانتكاسات صحية، وضرورة تخزين الكميات الكافية من الادوية لطيلة مدة العاصفة”.

وعند استخدام التدفئة، نصحت وزارة الصحة بـ “التأكد من الإمدادات الكهربائية الخاصة بها تحاشيا لأي احتكاك كهربائي”، مشيرة إلى أنه في حال استخدام مدفأة تعتمد على الغاز يجب التأكد من خرطوم الغاز وعدم وجود اي تسريب والأفضل استبداله سنوياً.

وعند استخدام مدفأة أو موقد تعتمد على الفحم، الحطب، المازوت، يجب اخذ الاحتياطات كعدم افساح المجال للاطفال للعبث بالنار (اللهب المكشوف) خوفا من الحرائق و الحوادث و حالات الاختناق، تجهيز المنزل بمطفأة يدوية الزامية، غطاء للحريق وجهاز كاشف للدخان إذا أمكن، والفصل بين المدفأة المشتعلة وخزانات المازوت، ووضعها في غرف منعزلة عن بعضها، والتأكد من اشتعال الفحم أصبح كاملاً قبل إدخاله الى الغرفة وتهوئة المكان من فترة الى اخرى للسماح بدخول الأوكسجين النقي، إبعاد أي مواد قابلة للاحتراق من أمام وسائل التدفئة ذات الحرارة المكشوفة، وعدم وضع الثياب بالقرب من أجهزة التدفئة بهدف تنشيفها، وعدم ترك أي وسيلة تدفئة تعمل على نظام اللهب المكشوف مشتعلة عند النوم أو مغادرة المنزل، وتهوئة المنازل باستمرار تلافياً للاختناق عند التدفئة واسطة الفحم.كتفادي تعريض الظهر والرقبة لتيارات الهواء الشديدة وارتداء الملابس المناسبة، وعدم الانتقال بين الأجواء الباردة والحارة، وتناول الحمضيات للتخفيف من آثار الزكام، وناول الكثير من السوائل لأنها توفر الطاقة للجسم لإنتاج الحرارة وبهدف منع الجفاف بالاضافة الى شرب الماء، كذلك عند تعرض المنزل للنش (دخول المياه الى المنزل بصورة كبيرة)، يجب قطع أو عزل التيار الكهربائي عن المنزل.

وللمواطنين المصابين بالامراض المزمنة، نصحت الوزارة المرضى المصابين بالربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن بعدم الخروج من المنزل خلال العاصفة، لأن التنفس في الهواء البارد يمكن أن يؤدي إلى تفاقم حالاتهم، ومرضى القلب البقاء في الداخل لأن الهواء البارد يمكن أن يؤدي إلى “تضيق في الأوعية /الشرايين التاجية” ، مما قد يتسبب في ألم في الصدر وضيق القلب غير المنتظم، وتخزين الادوية اللازمة لفترة العاصفة لتفادي انقطاع الدواء بسبب عدم القدرة للوصول الى الصيدلية.”وجوب تغطية الرضع والأطفال بملابس دافئة خصوصًا عند الخروج. يفضل استخدام طبقات رقيقة عدة من الملابس القطنية لحفظ الطفل جافًا ودافئًا. ولا ننسى الأحذية الدافئة وأن تكون متسعة بما يكفي للجوارب مع القدرة على تحريك الأصابع، وكذلك القفازات والقبعة. يفضل إلباسهم طبقة إضافية من الملابس عما يلبسه الكبار في نفس الظروف”.أن “البطانيات والألحفة والوسائد وغيرها من الفرش الفضفاضة يمكن أن تسهم في متلازمة موت الرضيع الفجائي (SIDS ) ويجب أن تبقى بعيدة من بيئة نوم الرضيع ويفضل ملابس نوم دافئة من قطعة واحدة أو البطانيات التي يمكن ارتداؤها”، وإذا كان من الضروري استخدام بطانية للحفاظ على الرضيع دافئًا، فإنه ينبغي أن تكون أطراف البطانية مثنية تحت الفراش بشكل جيد، وأن تغطي أقدام الرضيع وصولاً إلى منتصف الصدر فقط، حتى لا تغطي وجه الرضيع وتسبب الاختناق “انخفاض حرارة الجسم يحدث عندما تنخفض درجة حرارة الطفل عن المعتاد بسبب التعرض لدرجات برودة أكثر. وغالبًا ما يحدث عندما يلعب الطفل في الهواء الطلق وفي الطقس البارد للغاية من دون ارتداء الملابس المناسبة أو عندما تصبح الملابس رطبة. يمكن أن يحدث بسرعة أكبر عند الأطفال منه عند البالغين”، مشيرة إلى أنه يجب ملاحظة اي اعراض لانخفاض حرارة الجسم مثل الرجفة، التلعثم في الكلام، الخمول وضعف الحركة وقد يصل إلى فقدان الوعي وقد تستمر درجة حرارة الجسم في الانخفاض إذا لم يتم تدارك الحالة في الوقت المناسب.”عند الشك في انخفاض درجة الحرارة، قم بأخذ الطفل إلى الداخل، وإزالة أي ملابس مبللة، ولفه بالبطانيات أو الملابس الدافئة والتواصل مع طبيب العائلة اذا استدعى الامر”. اما “في حالة حدوث قضمة الصقيع يجب جلب الطفل إلى الداخل ووضع أجزاء جسده المتضررة في الماء الدافئ (وليس الساخن أو الاقتراب من وسائل التدفئة) ويمكن وضع مناشف دافئة على الأنف والأذنين والشفتين مع الحرص ألا يتم فرك المناطق المجمدة. بعد بضع دقائق، يجب تجفيف وتغطية الطفل بالملابس والأغطية المناسبة، كما يمكن تقديم مشروب دافئ. إذا استمر التنميل لأكثر من بضع دقائق، فيجب استدعاء الطبيب”.

بالمقابل أعلن رئيس مجلس إدارة المدير العام لمصلحة الأبحاث العلمية الزراعية  الدكتور ميشال افرام عبر ال   greenarea.me بان اهم مايجب اتخاذه من سلسلة إرشادات وتحذيرات لمواجهة العاصفة بـ”استعمال جل مانع التجمد في مشعاع السيارات، الجرارات الزراعية ومضخات المياه”ضرورة الانتباه من الأشياء المتطايرة، وتساقط الأغصان والأشجار ولوحات الإعلانات، كما عليهم الانتباه خلال سلوك الطرقات الجبلية والالتزام بإرشادات قوى الأمن الداخلي .”

 اليونيسف و المساعدة

كما و ان نائبة ممثلة اليونيسف في لبنان فيوليت سبيك وارنري اوضحت  : ” لقد ساعدنا، خلال العشرة أيّام الماضية، ما لا يقل عن 6000 طفل لاجئ في جميع أنحاء البلاد لمواجهة الظروف المناخية القاسية نحن نعمل بشكل وثيق مع شركائنا من المنظمات غير الحكومية لحماية الأطفال بأفضل ما يمكن من البرد والشتاء”

 

 

 

Pin It on Pinterest

Share This