كشف العلماء أنه إذا استمر البشر في عدم السيطرة على انبعاثات الغازات الدفيئة فإننا نخاطر بدفع المناخ إلى حالة مشابهة لما حدث قبل 50 مليون عام. ووجدت الدراسة الجديدة أن النشاط البشري يدفع المناخ إلى عكس اتجاه التبريد على المدى الطويل، إذ سيشهد مرحلة شبيهة بعصر الإيوسين، عندما كان الكوكب دافئا وخاليا من الجليد، وفي غضون 20 عاما تقريبا يقول العلماء إن المناخ قد يعود إلى مرحلة شبيهة لمنتصف عصر البليوسين، وهي فترة حدثت قبل أكثر من 3 ملايين عام، وبحلول عام 2150، ربما قد يعود المناخ مرة أخرى إلى ما كان عليه قبل 50 مليون عام.

ووفقا إلى تقرير الدراسة الجديدة الذي نشر في مجلة “Proceedings of the National Academy of Sciences” فإن الانقلاب الذي يحركه الإنسان بدأ في الحدوث منذ فترة لا تزيد على قرنين، وهو ما جعلها تسرع من التغييرات التي تمت ملاحظتها.

ويقول المعد الرئيس، كيفن بورك، الذي أدار الدراسة في الوقت الذي كان فيه طالب دراسات عليا في جامعة ويسكونسن-ماديسون: “نتحرك نحو تغييرات دراماتيكية للغاية في إطار زمني سريع جدا”.

وفحص الباحثون في هذه الدراسة البيانات بشأن ماضي الأرض الجيولوجي لمعرفة كيف تتقاطع عصور مختلفة مع التوقعات المناخية المستقبلية.

ومن خلال دراسة السيناريوهات المناخية المستقبلية التي تم تصوّرها، وجدت النتائج أن مُناخ الأرض يمكن أن يشبه ذاك الذي كان في منتصف فترة البليوسين، حيث كانت درجات الحرارة أكثر من 1.8 إلى 3.6 درجات مئوية، أي أكثر دفئا مما هي عليه الآن، وذلك بحلول عام 2030 أو 2040.

وإذا استمرت الانبعاثات فإن الاحترار سيستمر حتى يبدأ مُناخ الأرض في مشابهة عصر الإيوسين، العام 2100 تقريبا، وبحلول عام 2150 سيتم تعزيز هذه الحالة في جميع أنحاء العالم، ووجد الفريق أيضا أن الظروف المناخية الجديدة التي لم تسبق رؤيتها في الماضي يمكن أن تنشأ، وبخاصة في شرق وجنوب شرق آسيا، وشمال أستراليا، وسواحل الأميركتين.

Pin It on Pinterest

Share This