هل تعلم  ان العلاج بالفن بات يعتبر من العلاجات الداعمة للسرطان او غيره من الامراض،  حيث بات يأخذ  حيزا مهما في لبنان بعد محاولة  طمسه لسنوات عدة، مما بدأ يلمس الاطباء  اليوم ان  مفعوله  يرتفع في تحسن صحة المريض  بشكل ايجابي لسبب هو انه من خلال الرسم يكون المريض قد عبر عن ما في داخله و بالتالي تزود بكل الدعم من المعالج النفسي ليساعده ان يتخطى مرضه بسلام   لانه تبين انه  كل ما كان المريض في حالة نفسية جيدة ومعنويات عالية  يستطيع  ان يتخطى تداعيات مرضه كالسرطان  بقوة  ليبقى السؤال الى اي  مدى هناك تجاوب فعلي على العلاج بالفن بعد أن أثبت فعاليته ؟

مراكز متخصصة للعلاج بالفن

ان العلاج بالفن بدأ يأخذ  دورا مهما في المستشفيات في لبنان حيث  أنشئت مراكز  متخصصة في العديد منها و من بينها مستشفى المعونات، مما كان للاختصاصية  المعالجة النفسية عن طريق الفن ثريا  عبيد رأيا في هذا الخصوص مما قالت ل greenarea.me :” ان العلاج بالفن هو علاج نفسي  عن طريق  الفن هدفه تعزيز الصحة العقلية والنفسية عند المريض  خصوصا الذي  يعاني من  مرض السرطان حيث تبين ان نوعية الحياة لديه  تتحسن من وراء هذا العلاج و صحته  تتقدم  نحو الافضل  لان كلما  كانت نفسيته  معافة  كلما  يمر العلاج الطبي بطريقة اسهل  ويستطيع ان  يشفى تدريجيا  مع الوقت  لان العلاج النفسي عن طريق الفن وسيلة تجعل المريض يعبرعن مشاعره  بطريقة امنة  و فيها نوع من  الخصوصية  حيث يكون  هناك علاقة  تفاهم و ارتياح نفسي بين المعالجة  النفسية  والمريض  من وراء  التعبير من خلال رسوم معينة  والالوان التي يختارها تعبيرا عما في داخله ليكشف عن ذاته للمعالج  النفسي لكي يتمكن  هذا الاخير من مساعدته  نفسيا  كون الرسم  يعتبر خيارا للتعبير عن مشاعره  باللغة  التي يرتاح اليها المريض  من خلال حرية  اختيار الالوان والاشكال التي يريدها. بعد ذلك يحصل حوار  بين المريض  والمعالج النفسي  حول ما ظهر في الرسم  ليتحدث المريض من خلاله  عن ذاته  وافكاره  وتجاربه ومعاناته  ومشاعره وعن حاضره  وامله في المستقبل . تلك الطريقة التي تعتبر الوسيلة الفنية تعكس مشاعر المريض  عندما رسم رسمته  حيث  لمسنا تجاوبا مع العلاج لهذه الطريقة  وبات المريض يأتي  الى المستشفى   متحمسا للقاء المعالج  النفسي الذي اصبح  له كمورفين للتخفيف عن المه  لما يشعر معه بارتياح نفسي في الجلسة التي يحضرها له  بحرية  التعبير عن مشاعره باليد  من خلال الرسم .”

واضافت عبيد :”  ان هذه  الطريقة المعتمدة في الرسم اعتمدناها مع المرضى عندما واجهنا  لديهم حالة القلق والضغط النفسي عند اصابتهم بالمرض مما بات  الرسم وسيلة  للتعبير  حيث ان كل مريض  له علاجه الخاص حسب حالاته  و طبعه  اي لا نستعمل التقنية نفسها عند جميع المرضى والهدف من ذلك تعزيز الثقة بالنفس والاستقرار في المزاج  لدى المريض  لان بمجرد تحسنه نفسيا  يتاقلم مع وضعه الصحي و ياخذ علاجه الطبي بطريقة امنة و اقل وجعا .”

العلاج المساعد الفعال

بدورها تحدثت الاختصاصية في العلاج النفسي رنا حداد ل greenarea.me :”ان العلاج بالفن يساعد المريض الذي لا يستطيع ان يعبر  عن مشاعره عبر الرسم، كالقلق و الخوف والارق  لان هناك صعوبة  للتعبير عنها  وذلك من خلال رمز معين في الرسم حسب ما يراها  على طريقته  وكيف يعيش مشاعره في هذه المرحلة  او في الفترة التي يكون فيها  في المستشفى  حيث  يعمل رمزية في المشاعر من خلال الرسم   والصور واختيار الالوان  وهذا نجده بوضوح خصوصا عند المراهق اكثر مما هو عند الكبار في العمر. لذا نعتبر كمعالجيين نفسيين  انه مهما كانت  نوعية العلاج  ان كان بالفن  ام سواه الهدف منه تكييف المريض  مع حالته  النفسية  المؤلمة التي يعيشها  وان يصل في نهاية المطاف  الى مرحلة يستطيع التاقلم  مع مرضه مما  يعزز لديه  المناعة النفسية  .”

اما الاختصاصي في العلاج النفسي الدكتور ميسرة سري الدين  فرأى  عبر ال greenarea.me: “ان العلاجات الحديثة المساعدة كالعلاج بالرسم او بالموسيقى او حتى  من خلال العلاج بالدراما تعتبر مهمة جدا حيث يعطى للمريض مساحة  للتعبير عن حالته النفسية  بطريقة غيرتقليدية   كونه  يمثل الاحساس عنده عن طريق الرسم  مما تخرج القوة الداخلية الى الخارج  من خلال الرسم مما احبذ هذه الطريقة   خصوصا عند  الاولاد الذين  عندهم مشكلة  في التعثر في الكلام مما يكون هذا النوع من العلاج  باستعمال الالوان و كيفية الرسم و التدريب عليه مهم جدا للمريض كعلاج نفسي  .”

كما اوضحت الاختصاصية في العلاج النفسي الدكتورة نورما الاشقر عبر ال greenarea.me :” ان العلاج بالفن مهم كوسيلة للتعبير سواء عند الولد اوام عند الكبار  من خلال الرسم  او من خلال الاعمال اليدوية، مما يتم النقاش والتحليل مع المعالجة النفسية لكي تكتشف  حالة المريض  النفسية و تفاعله كون التعب النفسي يترجم بمرض جسدي نفسي  مما  يساعده العلاج بالفن في التخفيف عن  الحالة المرضية  التي يعاني منها حيث يشعر بفرح  بما يصدر منه  من رسومات كأنه فنان  كل ذلك يؤثرايجابيا  على تأخير تطور المرض.

الهدف لرفع المعنويات

في هذا الاطار اوضح الاختصاصي في السرطان الدكتور جوزف قطان عبر ال greenarea.me  عما هو تأثير ايجابي في علاج السرطان :”منذ حوالي 20 سنة  بدأ الطب يلجأ الى  اتباع هكذا نوع من العلاجات المكملة  الداعمة  لتحسين نوعية الحياة  كعلاج بالفن  سواء بالرسم ام بالموسيقى  و من ضمنها العناية التلطيفية  كونها تركز على النفسية  عند المريض من خلال  ممارسة تمارين معينة ليلتهي عن حالته المرضية وعن ألمه والتغييرات في جسمه كتساقط الشعر خصوصا الذي يخضع للعلاج الكيمائي  بهدف الحصول على معنويات مرتفعة  لتحسين  نوعية الحياة لديه  مع اهمية ممارسة الرياضة حيث  اظهرت الدراسات العلمية ان العلاجات الداعمة كالعلاج بالفن  الانفع لتخطي العلاج المرضي  بسلام مع العلاج الدوائي .”

اما الاختصاصي في طب السرطان الدكتور جورج شاهين فرأى عبر ال greenarea.me  : ” ان العلاج بالفن من ضمن العلاجات المكملة للسرطان و لكن ليست اساسية انها مثل الرياضة  تساعد وقت العلاج  لتخفف من وطأة الضغط النفسي عليه وعلى سبيل المثال في فرنسا واوروبا نجد كثيرا مثل هذه العلاجات المساعدة  حيث يتوفر في كل مستشفى مركزا للرياضة للمرضى  لممارسة اليوغا   على سبيل المثال و اليوم تلك  المراكز بدات  تنتشر وتعتمد في العالم و لبنان  ايضا كونها تساعد على تحسين نفسية المريض  للتعبير عن يأسه و غضبه بما يشعرفيه  فمن العلاج بالفن يشعر  بالطمأنينة وارتياح .”

تحفيز الاطفال ايجابيا

من جهة اخرى  حول تأثير العلاج بالفن عند الاطفال  تحدثت الاختصاصية في طب  الاطفال الدكتورة سابين ابي عبود ل greenarea.me : ” ان العلاج بالفن يساعد على تنمية الروح الايجابية  عند الطفل خصوصا اذا كان  يعاني من انهيار نفسي مما يلتهي بقصص حلوة مثل  الفن  و هنا علينا ان نعرف عمر الولد و مدى استيعابه  لهذا  العلاج بالفن و كل ذلك حسب نوعية النشاطات ان كان بالرسم  ام غيره  مفيدة جدا لمرضى  الاطفال  المصابين  بالسرطان كونهم يمكثون لعدة اشهر في المستشفى وهنا على الممرضات ام المعالجين النفسيين مساعدتهم في التعبير عما يعانون من خلال الرسم  لكي يرى من خلاله كل شيء جميل  عكس ما يعانيه  من الم  و معاناة .”

الى رأي الاختصاصية في طب الاطفال الدكتورة بولين ابو جودة التي لفتت عبر ال greenarea.me  :” ان  العلاج بالفن  يعتبر علاجا مكملا  و يساعد الدعم النفسي  للطفل  لكي ينسى ما هو عليه من حالة  مرضية  و هكذا نوع من العلاجات موجودة منذ زمن الا انه في لبنان لم يكن التركيز عليها مثل  دول الخارج  اما اليوم فبات معتمدا لدى عدد من المستشفيات  اكثر من قبل  بعد أن  تبينت فعاليته على صحة المريض لان المرض المزمن يعرض الطفل للكابة اذا مصاب به  كونه  يظل فترات طويلة في المستشفى فيكون  اللجوء الى العلاج بالرسم و الموسيقى  منفذا لتحسين نفسية الطفل عند مرضه وعاملاً محفزا له .”

زد الى ذلك رأي الاختصاصية  في طب الاطفال الدكتورة رلى فرح التي قالت ل greenarea.me  :” لقد بتنا نعتمد كثيرا من ضمن العلاجات المساعدة كالعلاج بالفن حيث  يلعب دوراً اساسياً في نفسية المريض  وعلاجه  وبالتعبير عما يشعر به  خصوصا مريض السرطان حيث يمكث لوقت طويل في المستشفى  فيه الكثير من الوجع  وهذا ما لاحظناه من خلال الرسوم ليس فيها حزن ويأس  بل غدت فرحا و امل  عن طريق التغيير في الالوان .”

من السويد بدأ و في لبنان اعتمد

كما و انه رأى الاختصاصي في طب الاطفال و العلاج النفسي الدكتور منصور حجيلي عبر ال greenarea.me :” لاشك ان العلاج بالفن ليس علاجا للسرطان  بل يعتبر مساعدا كون مرض السرطان يزيد من الانهيار النفسي عند المريض و بدأ لبنان يعتمده مثل ما هو الحال في السويد   حيث يتم تعليم  الطفل رسم  التلوين  لان ذلك يرفع من معنوياته لان الحقيقة تقول ان اكبر عملية جراحية للسرطان لا يشفى منها  نهائيا اذا لم يكن هناك معنويات عالية  عند المريض لكي  يتخطاها بسلام حيث ان الدراسات  العلمية تشير الى ان الذي يدخل الى العملية الجراحية  بمعنويات قوية  يتجاوز حالته المرضية متعاف منها  خصوصا اذا كان يعاني من السرطان  حيث ان الادوية المعالجة تعمل تقيوء و استفراغ  مما يتطلب الدعم النفسي و ارتفاع المعنويات لتجاوزتداعيات المرض  .”

الى رأي  الجمعية للوقاية و الحماية من السرطان  دياكونيا  التي اكدت رئيستها ريما بوجوق  عبر ال greenarea.me:” نحن  في الجمعية بدانا في تطبيق  العلاج بالفن منذ عدة سنوات حيث  نعمل دورات تدريبية مع مريض السرطان و اهله  من خلال اتباع عدة تدريبات اذا كان بالرسم ام الموسيقى ام المسرح مما تبين  لنا ان هذه الطريقة  العلاجية معتمدة كثيرا  في دول العالم تجعل من المريض  يعبر عما في داخله  بارتياح نفسي لان النفسية والمزاج يؤثران  على العلاج بالسرطان وهذا يتطلب دقة في التعبير عند المرضى  الكبار اكثر مما هو عند  الصغار كونهم  اسهل في التعبير مما هو عند  الكبار خصوصا وان مرضى  الرجال من الصعوبة الكلام في التعبير ما في داخلهم.”

 

Pin It on Pinterest

Share This