باتت عبارة “التلوّث” الأكثر تداولاً إن عبر وسائل الإعلام المتعددة أو حتى على ألسنة الناس في مختلف بقاع الكرة الأرضية، فقد باتت تلك الصفة ترافق هواءنا، غذاءنا، مياهنا وحياتنا كلها.

وفي حين تعددت الدراسات التي صنّفت الدول العربية والأميركية بين الأكثر تلوثاّ، فحلّت القاهرة والسعودية وبعدها الهند وغيرها في القوائم الاولى، نشر موقع “numbeo” تقريرًا جديدًا يصنف المدن الأوروبية التي توجد فيها أعلى نسب تلوث للهواء، وفي قائمة التصنيف حلت مدينة تيتوفو في مقدونيا، وتلتها العاصمة المقدونيه سكوبيه، وثالثًا جاءت مدينة نابولي في إيطاليا. ومن بين المدن العشر الأكثر تلوثا في أوروبا جاءت أيضًا العاصمة الألبانية تيرانا، ومدينة تورين في إيطاليا، والعاصمة الرومانية بوخاريست، وعاصمة البوسنة والهرسك سراييفو، وكراكوف البولندية، والعاصمة الأوكرانيية كييف.

في هذا الإطار، يواجه مصنّعو السيارات في أوروبا هجوماً من جمعيات بيئية أميركية، في ظل ما تسهم فيه مركباتهم من إصدار انبعاثات سامة، ويحذر خبراء من أن بعضهم قد يتعرض لعقوبات في حال تهربهم من مسؤوليتهم تجاه تطوير تكنولوجيا صناعية صديقة للبيئة. ويقول ميخائيل فيلتي، الخبير الاقتصادي الألماني، إن شركات صناعة السيارات تقوم بتطوير التكنولوجيا الضرورية لمكافحة انبعاثات الغازات السامة فقط عندما تستطيع أن تحقق المبيعات المستهدفة، وهذا لا يتحقق طوال الوقت. ويشير فيلتي إلى ضخامة تلك الصناعة والعائدات المحققة منها، حيث إن 25 في المئة من الناتج القومي الألماني مصدره شركات «فولكسفاغن» و«بي إم دبليو» و«مرسيدس». في حين تمثٌل شركات «رينو» و«بيجو» الفرنسية للسيارات 30 في المئة من الناتج القومي الفرنسي، ما يعادل تماماً ثقل شركة «فيات» الإيطالية العملاقة بالنسبة للناتج القومي الإيطالي.وتعليقاً على تحركات مارغريبت فاستيغر، مفوضة الاتحاد الأوروبي، المعنية بسياسة المنافسة الرامية إلى فتح ملف تحقيق ضخم بخصوص تجاوزات مارستها شركات إنتاج السيارات الألمانية، يشير الخبير إلى أن المفوضة هي الوحيدة القادرة على الوقوف في وجه العمالقة الصناعيين.وقررت فاستيغر في الوقت الحاضر أن تغض النظر عن تجاوزات عمالقة الصناعة الأميركيين للتركيز على تلك التي تمارسها شركات «مرسيدس» و«فولكسفاغن» و«بي إم دبليو» الألمانية، وخصوصاً فيما يتعلق بالعلامتين التجاريتين «بورش» و«آودي». وتأتي تحركات المفوضية الأوروبية بعد ثلاثة أعوام على فضيحة «ديزل غيت» التي وضعت شركة «فولكسفاغن» العملاقة داخل قفص الاتهام لكونها زورت اختبارات انبعاثات الغاز من محركاتها.

ومن ناحية أخرى فإن الخبراء يؤكدون أن أفضل المدن من حيث نقاء الهواء في أوروبا هي مدينة لسنكي في فنلندا، وريكيافيك في أيسلندا، وزيوريخ في سويسرا

 

Pin It on Pinterest

Share This