تطال تأثيرات تغير المناخ كل دول العالم، إلاّ أنّ هناك بعض المناطق التي تتضرر أكثر من غيرها، نتيجة الإنبعاثات الصادرة عنها. ومن ضمن هذه الدول، دولة عربية تطلق إنبعاثات مناخية كبيرة، في مقابل دول عربية أخرى مهددة بالإنهيار.

الدول  الأكثر تضرراً

حيث أشار تقرير إلى أن الولايات المتحدة، ستكون الأكثر تضرراً بتغير المناخ . وهو ما يعد المرة الأولى التي يقوم فيها الباحثون، بتطوير بيانات موثقة تتيح لكل دولة معرفة مقدار الضرر الإقتصادي، الذي ستحدثه إنبعاثات ثاني أوكسيد الكربون. في حين تظهر هذه النتائج المفاجئة، إمكانية وقوع ضرر بالغ لبعض أكبر القوى العالمية.

ووفقاً للدراسة الجديدة فإن الدول الثلاث، المتوقع أن تخسر أكثر من غيرها بسبب تغير المناخ، هي الولايات المتحدة والهند والسعودية. و نتائج هذه الدراسة تعتمد على مقياس التكلفة الإجتماعية للكربون، في محاولة لفهم مقدار الخسارة من خلال الإنبعاثات المناخية.

أن الأضرار الصادرة عن الإنبعاثات ليست بالأمر الجديد، إلاّ أنّ تقدير تأثيراتها لم تكن متوقعة. فوفق الدراسة عينها،  وُجد أيضاً أن الضرر الواقع بجميع أنحاء العالم، بسبب الإنبعاثات أعلى بكثير من التقديرات التي تستخدمها السلطات، بما في ذلك الحكومة الأميركية.

وأن المقياس المذكور يستخدم، من بين أشياء أخرى، كوسيلة لصياغة التكلفة الحقيقية للقرارات السياسية، وتستخدمها وكالة حماية البيئة الأميركية مثلاً كطريقة لتقييم القرارات.

 

أميركا ألغت الأنظمة البيئيّة

وفي السياق عينه، فإنّ صناع السياسة غالباً ما يشيرون إلى حقيقة أن ثاني أوكسيد الكربون، لا يسبّب ضرراً فورياً كبيراً للإقتصاد، كمبرر للتراجع عن اللوائح. لكن الدراسة الجديدة تظهر أن التأثير الفعلي لتغير المناخ يمكن أن يكون أكثر حدة مما كان يعتقد سابقاً.

في الجهة المقابلة، أشارت صحيفة الإندبندنت إلى أن إدارة الرئيس الأميركي كانت نشطة في إلغاء الأنظمة البيئية المختلفة، بما في ذلك إنسحاب واشنطن من إتفاقية باريس المناخية، وأن دونالد ترمب فعل ذلك إلى حدٍ كبيرٍ، بسبب المزاعم المتعلقة بالإقتصاد بما في ذلك الإيحاءات، بأن الإحترار العالمي خدعة إبتدعتها الصين لمعاقبة بلاده.

بناءً على ما تقدم ستكون الولايات لالمتحدة الخاسر الأكبر في هذه المعادلة. حسب الدراسة عينها سيخسر الإقتصاد الأميركي الكثير من تغير المناخ، رغم إقتراحات السياسيين المتكررة بأن العكس هو الصحيح.

وتجدر الإشارة، إلى  أنّ هذه الدراسة تجمع بين نتائج سلسلة دراسات، ونماذج لتحديد مدى تأثير الزيادة في الكربون. ووفق الباحثين تعد النتائج بمثابة تحذير للدول الأكثر تضرراً، من أنّها يجب أن تبذل المزيد للعمل معاً وتخفيف تغير المناخ.

 

قطر معرضة للإنهيار البيئي

لا يقف تأثير تغير المناخ على الإنبعاثات الكربونية فقط، بل هناك بعض الدول العربية المهددة بالإنهيار. إذ قالت صحيفة “الأونيبرسو” الإكوادورية إن قطر، من أكثر الدول المعرضة للإنهيار والتدمير البيئي، نتيجة هوسها بالنمو على حساب البيئة.

 

ووفقاً لدراسة أجرتها الشبكة العالمية للبصمة البيئية “GFN، فإنّ قطر هي أول من أنفقت ميزانيتها للبيئة بالكامل لعام 2018، وهو ما يزيد من تدمير البيئة. مشيرةً إلى أن قطر واحدة من البلدان، ذات أعلى دخل للفرد في العالم “59330 دولاراً”، ولكنّها في الوقت نفسه لا تستغل هذا بالشكل الصحيح، بل على العكس هوسها بالنمو سيجعلها تعاني من العجز البيئي، الذي بالفعل وصلت إليه منذ الآن.

في هذا المجال، يؤكد خوان ألفونسو بينيا، عضو “GFN”، الذي يعمل في الشبكة العالمية للبصمة البيئية في إسبانيا، على أن “الهوس بالنمو جعل قطر أكثر عرضة للإنهيار البيئي، لأن لديها قوة إقتصادية، في الوقت الذي تفتقر فيه، إلى آليات جيّدة لمواجهة بعض عواقب تغير المناخ”.

كذلك أشار إلى أن هناك مخاطر من إرتفاع البحار، لدى العديد من الدول التي ستصبح فيما بعد تحت الماء، من بينها قطر.

Pin It on Pinterest

Share This