عاد النقاش يطفو إلى السطح من جديد، حول التأثيرات السلبية للمواد البلاستيكية، على المجال البيئي في المغرب. إذ أكدت دراسة جديدة، أن “المواد البلاستيكية هي المصدر الرئيسي للنفايات الصلبة الملوثة للشواطئ المغربية”.

وقالت الدارسة التي أشرفت عليها جمعية “زيرو زبل”، بمناسبة اليوم العالمي لنظافة الشواطئ، الذي تزامن مع الـ15 من سبتمير- أيلول من كل سنة، إن المواد البلاستيكية هي المصدر الرئيسي للنفايات الصلبة الملوثة للشواطئ المغربية.

وأشارت إلى ” تصدر قناني الصودا والمياه والعصير وأغطية البلاستيك للنفايات المرصودة بنسبة 18 في المائة، تليها حبال الشباك والصيد بنسبة 13 في المائة، ثم عصي المصاصة وممسحة القطن 10 في المائة، فالأكياس البلاستيكية 9 في المائة، والمغلفات البلاستيكية 6 في المائة”.

وأضاف القائمون، على هذه الدراسة، التي حصل”غرين آريا”  على نسخة منها، “أن البلاستيك من أخطر المواد المهددة للبيئة، حيث تستغرق النفايات البلاستيكية ما يقارب 100 إلى 500 سنة من أجل التحلل”. ودعا المصدر نفسه، إلى “ضرورة توقيف استعمال البلاستيك، خصوصا أن المغرب وضع ضمن 20 دولة تلقي النفايات البلاستيكية بشكل كبير في المحيطات”.

وقد جرى جمع 35 نفاية في كل متر مربع من الشواطئ التي شملتها الدراسة، وتمتد من بوجدور جنوبا إلى السعيدية شمالا، كما رُصدت 180 نفاية متناهية الصغر (أقل من 5 ملم) في كل متر مربع.

كما أوضحت الدراسة ذاتها، التي أنجزت خلال الفترة الممتدة من مارس إلى غشت من السنة الجارية، أن” 40 متطوعا تمكنوا من جمع 36.280 نفاية”، لافتة إلى أن “48 في المائة من النفايات المرصودة تعود إلى ثلاث علامات تجارية معروفة ومرتبطة بقطاعات المياه الغازية والماء المعدني والألبان”.

وكانت الجمعية ذاتها قد نبهت، في استطلاع سابق لها، إلى أن 80 في المائة من الزبناء ما زالوا يطالبون 60 في المائة من أرباب المتاجر بالأكياس البلاستيكية لحمل مقتنياتهم، وأكدت أن “القانون المانع للأكياس البلاستيكية لم يكن له سوى تأثير محدود على استهلاك أكياس البلاستيك، حيث إن 8 في المائة من الذين شملهم الاستطلاع، يعتبرون أن استهلاك الأكياس البلاستيكية، قد زاد منذ دخول القانون حيز التنفيذ، و41 في المائة في المائة يعتقدون أنه ما زال في المستوى نفسه”.

وقبل أيام، وجه محمد عبد النباوي، رئيس النيابة العامة، دورية للوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية، حول تفعيل أحكام القانون المتعلق ب”منع صنع الأكياس من مادة البلاستيك واستيرادها وتصديرها وتسويقها”.

وجاء في دورية رئيس النيابة العامة، أنه “رغم ما تم تحقيقه من نتائج مشجعة بمناسبة تنزيل أحكام القانون المتعلق بمنع صنع الأكياس من مادة البلاستيك واستيرادها وتصديرها وتسويقها، فإنه يلاحظ في الآونة الأخيرة نوع من البطء في إنجاز الأبحاث وتهيئ الملفات وإحالتها على المحكمة، فضلا عن “ارتفاع حالات العود لدى مجموعة من المخالفين”.

وتحقيقا للغاية المرجوة من اعتماد هذا القانون، طالب عبد النباوي بـ”مضاعفة الجهود لتفعيل أحكامه وزجر المخالفات المنصوص عليها به”، وذلك بالحرص خاصة على “الإسراع بانجاز الأبحاث المتعلقة بالمخالفات المنصوص عليها في القانون”، مع “مد يد المساعدة للجهات الإدارية المكلفة بانجاز الأبحاث وتحرير محاضر المخالفات كلما اقتضت الضرورة ذلك”.

يشار إلى أن معطيات صادرة عن وزارة الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي، بمناسبة مرور سنتين من اعتماد القانون السالف الذكر، كانت قد كشفت عن قيام السلطات المختصة ب682 ألف و467 عملية مراقبة منذ دخول القانون حيز التنفيذ، والتي أسفرت عن حجز 89.9 طن من الأكياس على مستوى النقاط الحدودية، و757 طنا بوحدات وورش سرية، مع تسجيل 3826 مخالفة من خلال إعداد محاضر أحيلت على وكلاء الملك، صدر في شأنها 757حكما وغرامات بلغت قيمتها 5 ملايين درهم.

 

Pin It on Pinterest

Share This