في بلد عاجز عن تأمين الرقابة الصارمة سواء من حيث الدواء أو الإستشفاء ،حيث نسمع من حين لآخرعن ضبط ادوية مزورة ام مهربة ام منتهية الصلاحية الى  ان طال فيروس التزوير العدسات اللاصقة، فارتفعت صرخة نقابة المهن البصرية  للحد  من المتاجرة بها مع التشديد على  الالتزام  بالضوابط العلمية  .فكان من وزارة الصحة ان حذرت من عدم  استعمال مثل هذه العدسات اللاصقة المهربة اوذات  النوعية غير الجيدة كونها ستصيب العيون بالعمى. الا ان السؤال يبقى : كيف يمكن للمواطن ان يميز في صحة  العدسة اللاصقة لكي يضمن صحة عيونه ؟

تحذير و تنبيه ..

انطلاقا من تحذير وزارة الصحة للمواطنين في بيان من شراء عدسات لاصقة او محاليل معروضة عبر مواقع الكترونية وغير حائزة على ترخيص وزارة الصحة، ما قد يؤدي ربما الى اضرار جسيمة بعيونهم تبلغ حد الاصابة بالعمى، كان للاختصاصي في العلوم البصرية ناجي باسيل  تعليقا عبر ال greenarea.me:” ان توزيع العدسات اللاصقة  يجب ان يكون عليها رقابة  مع اهمية التاكد من مصدرها من بلاد  المنشأ  و ان تكون خاضعة لشروط وزارة الصحة   في طرق بيعها و شرائها الا انه بكل اسف هذا لا يحصل بل  هناك فلتان في بيعها  وشرائها  من دون رقابة  حيث باتت العدسة مثل  اي سلعة  عادية تباع و تشترى  هذا هو الخطأ بحد ذاته لانه من  الضروري اجراء فحص طبي نظري  صحيح  لمعرفة مدى  تفاعل العدسة مع العين   لتفادي المشاكل الصحية  الطارئة الناتجة منها سواء  من ناحية الحساسية او التهابات او غيرها كما و انه هناك مبالغة انها  ستؤدي الى العمى  الا انه من المستحب ان تشترى العدسة بطريقة صحيحة و معروفة المصدر الموثوق فيه  .”

و اضاف باسيل :”  ما يجب معرفته ان العدسة تحتاج الى تطهير  كي لا تؤدي الى التهاب في العين  او مشاكل فيروسية  من هذا المنطلق اذا لم يكن المحلول المستعمل  من  مصدر موثوق من بلاد المنشأ فقد يصيب العين في العديد من الامراض. من هنا على المواطن ان  يتأكد من  صاحب المحل لبيع النظارات الذي يشتري منه العدسة و المحلول معا  بانه محترف و صاحب اختصاص في العين  فضلا  عن أنه على وزارة الصحة  ان تصدر  لوائح  في أسماء  العدسات والمحاليل المصنفة بالجيدة  والسليمة  دون شرائها بشكل عشوائي  سواء  في السوبرماركات او عند الصيدلي الذي عمل منها تجارة وهذه ليست  من مسؤوليته بل  من مسؤولية الذي سمح له  المتاجرة بها .”

التأكد من المصدر الموثوق للحفاظ على العيون

اما الاختصاصي في طب العيون الدكتور عبدو خوري فاوضح عبر ال greenarea.me :”    ان المشكلة  تكمن عندما تاتي العدسات اللاصقة من الخارج بطريقة غير شرعية  دون ان يكون فيها نوعية جيدة  ام ايضا من خلال شرائها على الانترنت  فلا تخضع للرقابة  وعند استعمالها قد تؤدي الى التهابات و بالتالي من الممكن  الاصابة بالعمى  لذلك  وزارة الصحة نبهت   من هذا الموضوع للحد من هذه المخالفات من هنا اشدد انه  عند استعمال العدسة اللاصقة يجب ان تكون خاضعة لشروط  وزارة الصحة  ومن  شركات معترف فيها عالميا  سواء في اميركا او اوروبا  مع التنبه ان المحلول  غير الموثوق بمصدره الذي يحفظ العدسة  اللاصقة  هو اخطر  من العدسة لان من المحتمل ان يؤدي الى التهابات في العين الى حد اذيتها .”

كما ان الطبيب الاختصاصي في طب العيون الدكتور سامي نعمة كان له رأيا في هذا الخصوص مما قال ل greenarea.me : ” ما يجب معرفته ان العدسات في العين تحتاج الى انتباه  و متابعة من المريض الذي يستعملها مع اهمية  ان  يكون طبيب عيون مشرف عليها في اعطائها و تزويد المريض في كيفية  و طريقة الاستعمال  مع اهمية ان المحلول للتنظيف ذات نوعية جيدة  المهم التشديد على الرقابة على النوعية المستعملة للعدسة اللاصقة  .”

” عيونك كنز” لاخر السنة

الا ان ابرز ما توقف عنده رئيس نقابة المهن البصريّة في لبنان احمد شري  عبرال greenarea.me:” نحن نعمل  باتفاق مع وزاة الصحة لاثارة موضوع  العدسات اللاصقة  غير الصالحة للاستعمال  نتيجة كثرة الشكاوى التي ترد الى النقابة  و ما نتج منها  زيادة احمرار في العين و افرازات غريبة في العين  عدا تقرح في القرنية وعندما سالنا عن مصدر شراء  هذه العدسات  ومكان تواجدها  فتبين ان هناك اشخاص  يبيعونها  في محلات تجارية عادية  او  عند الصيدليات او  حتى عند محلات  الحلاقة دون التوجه الى المكان الصحيح لشرائها  عند محلات لبيع النظارات حيث يتواجد فيها الاختصاصي  في العلوم البصرية  ليكشف على صحة و جودة العدسة اللاصقة دون ان يكون للذي يستعملها مشكلة سواء  في الصداع او  في الدمع  . كما و ان عملية التهريب في  العدسات اللاصقة ناشطة  في اغلبيتها وغير مراقبة من وزارة الصحة  قد تاتي من الصين وتوضع في كونتينر الذي يحتاج شهر او شهر و نصف ليصل الى لبنان  حيث يتعرض الى الشمس و الهواء مما يزيد من تلف العدسة اللاصقة من جودتها مما تباع بارخص الاسعارمن العدسات الاوروبية ليصل سعرها الى دولار او دولارين  و الامر نفسه بالنسبة للمحلول لا نعرف تاريخ صلاحيته  وهذه المسالة خطيرة لها تاثير مباشر على قرنية  العين بدلاً من أن ما تمر في معهد  البحوث العلمية  للكشف عليها و بعدها الى وزارة الصحة لتتاكد من المواصفات الصحيحة   للعدسة اللاصقة و من صحة بيعها في بلد المنشا  وتسجيلها في وزارة الصحة .”

و تابع شرّي :”ازاء هذا الوضع طلبنا من وزارة الصحة اتحاذ الاجراءات اللازمة  بان تضع اسماء الشركات المسجلة  على الموقع الالكتروني  التابع للوزارة في طرق الحصول على العدسة  اللاصقة الجيدة  في ظل غياب عدد كاف من المفتشين  لضبط المخالفين حيث يفوق العدد  300 محل  بيع نظارات غير شرعي  البعض منها مدعومة سياسيا اذا اقفلت بضبط مخالفة تعود و نفتح في اليوم التالي  حيث حولنا الى  النيابة عامة 120  ملف من المخالفات في المتاجرة بمهنة العلوم البصرية  الى حد وصل بهم استئجار الشهادة  في الاختصاص في العلوم البصرية   من دون ان يكون صاحب الاختصاص وهذا خطأ فادح لان يجب التشديد ان يكون صاحب العلاقة موجود في المحل  واذا لم يكن موجودا  فهذا يعتبر مخالفا و يجب ان يعطى له انذارا لان  لا يجوز تسجيل الشهادة دون وجود صاحب العلاقة في المحل لبيع النظارات  . فاطلقنا مؤتمر توجيهي  تحت عنوان عيونك كنز لتوجيه الناس  عند شراء العدسة اللاصقة  يجب ان يكون عليها  لاصقا من وزارة الصحة  موافق عليها ايضا من نقابة المهن البصرية ومسجلة  في وزارة الصحة  و الهدف من ذلك توعية الناس ضمن حملة  مكثفة مستمرة لاخر السنة لكي تتوجه الناس الى  المحلات  لبيع النظارات السليمة  تكون  العدسة  اللاصقة  و المحلول مراقبين.”

بالانتظار تفعيل القانون للحد من التجاوزات

من جهة اخرى شرح مدير العناية  في وزارة الصحة الدكتور انطوان رومانوس باسهاب عما يجري من مخالفات في العدسات اللاصقة مما قال ل greenarea.me:”ن  المهم  الالتزام  التنظيمي  للعدسات اللاصقة مما اجبرنا الشركات المعترف بها  لبيع العدسة اللاصقة  ان تمر عبر وزارة الصحة  المسجلة رسميا  عدا اهمية توعية المواطن   بان لا يشتري من اي مكان العدسة اللاصقة  سواء عبر الانترنت  او غير ذلك  التي لا تاتي عبر وزارة الصحة  حيث نسعى بالتنسيق مع نقابة المهن البصرية  الى تحديد   المحلات لبيع النظارات المرخصة في وضع اعلان  انه مرخص وله الحق في مزاولة المهنة  بانتظار اقرار قريبا  القانون الجديد للعلوم البصرية  لضبط المخالفات كما و انه   لا يحق للاختصاصي في العلوم البصرية   ان يفحص عيون المريض لان  هذا الاخير يمكن ان يكون عنده  مشكلة  في البصر و لا يحددها الا طبيب  العيون.”

و اضاف  رومانوس :” لذلك نعمل اليوم الى تشديد الرقابة الفعلية من قبل وزارة الصحة  واهمية  توعية الناس في كيفية طريقة الحصول على جودة  العدسة اللاصقة الجيدة بانتظار صدور القانون للمهن البصرية.”

اجراءات صارمة لحماية العين

اما رئيس اللجنة النيابية الصحية النائب الدكتور عاصم عراجي فكان له رأيا في هذا الخصوص مما قال لgreenarea.me  : “بالنسبة للعدسات اللاصقة مثل اي شيء في البلد تاتي من مختلف البلدان كادوية الجنيريك  منها  مراقب و منها غير مراقب   و قانون المهن  البصرية لم يتم بعد الموافقة عليه  بعد لضبط هذه التجاوزات كالعدسات اللاصقة غير الصالحة  فهو لا يزال في اللجان المشتركة  ويدرس بحذافيره .مع التشديد  ان يكون  هناك فني تقني يحدد المواصفات السليمة للعدسة اللاصقة  واتخاذ اجرءات صارمة  بحق المعتدين على المهنة.”

الى رأي  المستشار  في وزارة الصحة الدكتور بهيج عربيد  الذي اوضح عبر ال greenarea.me :” ان اي عدسة لاصقة اذا دخلت تهريب و لم تخضع للمواصفات  العلمية  من المحتمل ان تلحق الاذى بالعين  و تؤدي الى الالتهابات فيها خصوصا  عند استعمال فيها مواد غيرملائمة  و من المؤكد ان تضر في العين   و انطلاقا من معلومات مسربة الى وزارة الصحة عن وجود عدسات لاصقة  مهربة و غير صالحة تباع في السوق المحلي فتحركت لوضع الضوابط  حول  الحد من تسويق عدسات لاصقة خارج عن الاطار القانوني حفاظا على صحة عيون الناس  و احالة المخالفين الى النيابة العامة لملاحقتهم.”

Pin It on Pinterest

Share This