تسببت حالة مرضية نادرة في نفوق المئات من حيوان الفقمة في قارة أميركا الشمالية، حيث يجتمع فيها مرض يشبه الحصبة مع نوع فتاك من الإنفلونزا. ومع انتهاء الصيف، أعلنت السلطات الأميركية عن نسبة وفاة غير مسبوقة لحيوان الفقمة، وأنها خصصت فرقا علمية كاملة لمعاينة الظاهرة ودراسة أسبابها جيدا.

وقدرت السلطات أن عدد الفقمات النافقة قد فاق الألف خلال فصل الصيف، حيث تجري الفرق المختصة عمليات تقص على سواحل البلاد الشمالية للتأكد بشكل أدق من العدد. وعادة ما تعثر السلطات على فقمات نافقة في موسم الصيف من كل عام، لكنها غالبا ما تكون من الجراء الصغيرة التي لا تقوى على الاستمرار في الحياة بعد مرحلة الفطام.أما بالنسبة لهذا الصيف، فقد كانت أعداد الفقمات النافقة على الشواطئ أكثر بكثير من الأعوام السابقة، كما أن أعمارها تنوعت بين البالغة والصغيرة، الظاهرة التي أثارت قلقا بالغا في الأوساط العلمية والرسمية على حد سواء.

وفي سياق متصل، أشارت النتائج الطبية الأولية لفحص الفقمات، إلى أنها مصابة بفيروس خطير يدعى “حمى الكلاب”، وهو نفسه الذي تصاب به الكلاب، وفي الوقت نفسه كانت الفقمات تعاني من مرض شبيه بالحصبة.

وبالتالي، أكد العلماء في جامعة كاليفورنيا، أن تزامن ظهور المرضين معا أدى إلى نفوق المئات وربما الآلاف من حيوان الفقمة. كما لا توجد مؤشرات راهنة على أن الظاهرة تنتهي قريبا، بل على العكس، باتت تهدد استمرارية حيوان الفقمة على نطاق جغرافي واسع.

Pin It on Pinterest

Share This