“لتعالجوا طفلكم بلا تأخير، افحصوا سمعه عبكير”بهذا الشعار أطلقت وزارة الصحة الحملة الوطنية للكشف المبكر عن ضعف السمع لدى حديثي الولادة بعد أن تبين انه يولد طفل أو اثنين من كل 1,000 طفل مصاب بفقدان سمع دائم في إحدى أو كلتا الأذنين حيث يتم إجراء فحص السمع لحديثي الولادة مجانا في عدد من المستشفيات الحكومية، وبتعرفة رمزية في عدد من المستشفيات الخاصة المشاركة في الحملة. الا ان السؤال يبقى مع اهمية الحملة للكشف المبكر عن السمع والى اي مدى هناك مراقبة مشددة على التقنيين الذي يقومون بالفحص ودقّة النتائج؟
“الصحة” تكشف الأثر الاقتصادي
في هذا السياق اشارت حملة وزارة الصحة عن ان الكشف حول فقدان السمع يستغرق حوالي 10 دقائق، وهو فحص غير مؤلم، ومن خلاله يمكن التأكد إذا ما كان سمع الطفل طبيعيًا، أو إذا كان بحاجة لتدخل أخصائي السّمع، وكلما كان التدخل أسرع كلما كانت فرصة الطفل بمعالجة المشكلة أكبر و الجديرذكره انه لا إحصاءات ودراسات علمية دقيقة حتى الآن حول تاثير ضعف السمع على الاقتصاد اللبناني الا ان ما اشارت اليه الدراسات العالمية أن تأثير ضعف السمع على الإقتصاد عالميا يُقدر بحدود 750 مليار دولار سنويا، ما يعني أن التأثير على الناتج المحلي ممكن أن يكون بالنسبة إلى لبنان بحدود 300 مليون دولار سنويا ،ف قامت الجمعية اللبنانية لطب الأطفال بتعديل السجل الصحي الجديد من خلال اضافة مواضيع تواكب التطورات العلمية الحديثة من اهمها التركيز على اهمية التدخل المبكر في الكثير من الامور الطبية .
المهم توعية الاهل لانقاذ طفلهم
في هذا الاطار اهم ما ركزعليه الاختصاصي في طب وجراحة الانف الاذن والحنجرة الدكتور ايلي عتر عبر ال greenarea.me لانجاح حملة التوعية :”هذه الحملة يجب ان تكون تلقائية بمعنى أنه يجب ان يجرى لكل طفل حديث الولادة فحص مبكر للسمع الذي بات من ضمن السجل الصحي تحت اشراف الطبيب المختص فاذا كان الولد مصابا في ضعف في السمع يجب ان نعرف كيف نتصرف لتخفيف الوطاة السلبية على الطفل المصاب دون ان يشعر اهله بالخوف في ما يحصل بولدهم الطفل، والتأكد من صحة السمع عند ولدهم قبل ان نبلّغهم عن حالة ضعف السمع عنده. والأهم وجود فريق عمل متحصص ومتكامل لكي ينجح التشخيص.”
الى الاختصاصي في طب الانف والاذن و الحنجرة الدكتور انطوان نعمة الذي اعتبر عبر ال greenarea.me :” في كل بلدان العالم كما هو الحال في فرنسا و اميركا و كندا ان حملة التوعية موجودة للكشف المبكر لصحة السمع عند الاطفال عند الولادة الا ان اليوم في لبنان يتم التركيز عليها للحد من تداعيات ضعف السمع عند الاولاد نتيجة نسبة زواج القربى الكبيرة وكونه يؤثّر سلباً على صحة السمع. لذلك يتم التشديد على التشحيص المبكر حيث الامل يكون في زرع القوفعة التي بداناها منذ سنة 1994 لذلك فاذا كانت نسبة السمع مقبولة يتم عندها استعمال سماعة للاذن اما اذا كان ضعف السمع مرتفعا عندها يتم زرع قوقعة داخل الاذن. وهذا التقدم الطبي المهم كبير سمح للكثير من الاطفال المصابين بضعف السمع العودة الى حياتهم الطبيعية في التكلم والتفاعل مع الاخرين و حتى في التحصيل العلمي الدراسي بشكل طبيعي”.
دقة التشخيص و فحص السمع الدقيق
من جهة اخرى ركز عضو في الجمعية الوطنية الفرنسية للسمع والاختصاصي في علاج السمع الدكتور ايلي الزير عبر ال greenarea..me:” ليس المهم ان يتم توفر الالة لفحص ضعف السمع الا ان الاهم التثقيف الطبي و التأهيلي للتقني الذي يقوم بالفحص و الذي يكون على تواصل بين الولد و اهله في اي نتيجة تصدر.عدا انه يجب اجراء الكشف الطبي عن السمع في رابع يوم بعد ولادة الطفل حيث تكون النتيجة مضمونة بنسبة 90% عدا اهمية تشكيل هيئة رقابية من قبل وزارة الصحة للكشف على فحوصات السمع التي تجرى بهدف جمع المعلومات عن حالة الاطفال المصابين بضعف السمع، والهدف من ذلك اذا تبين ان الولد مصاب بضعف في السمع يجب ان تتم مراجعة الكشف الطبي على سمعه و ذلك بعد ستة اشهر اما اذا تبين انه بعد هذه الفترة الزمنية المذكورة سابقا انه مصاب بضعف في السمع فيكون مرشحا اما للسماعات في الاذن ام لزرع القوقعة فيها .”
و تابع الدكتور الزير :” على وزارة الصحة ان تشدد عند اجراء الفحص للسمع للاطفال في المستشفى ان يتم تشكيل لجنة من اطباء من ذوي الاختصاص من طبيب اطفال و طبيب اعصاب اطفال و طبيب انف و حنجرة و طبيب للسماعات للاطلاع على النتائج الفحوصات السمع لان اذا تبين ان هناك ضعف في السمع بنسسبة 30 % هذا يعني ان الطفل مصاب بالصم لذلك نشدد ان من يدير الة فحص للسمع من ذوي الاختصاص كي تكون النتيجة صحيحة .”
قلة السمع وزواج القربى
ماذا عن رأي الاختصاصية في طب الاطفال الدكتورة بولين ابوجودة التي اعتبرت عبر ال greenarea.me :” بقدرما يكون الكشف مبكر للسمع عند الطفل بقدر ما يكون هناك تحسن لسمعه فاذا عرفنا ان الطفل عنده ضعف في السمع نحوله الى اختصاصيين لعلاج السمع لكي يوضع له الة للسمع لكي يستطبع ان يتكلم باكرا دون ان يكون عنده تاخر في النطق و السمع بينما اذا ترك عندها لن يستطع التكلم في العمر المسموح به عدا تاخر في نموه . حيث ان من بين أسباب قلة السمع، اما زواج القربى او امراض اخرى تترافق مع مشكلة في السمع منذ الولادة لذلك من الضروري ان يكون فحص السمع عند الاولاد عكس مما كان عليه من قبل حيث لم يكن معمما في اجرائه نظرا لغلاء كلفته. اما اليوم فبات مجانا عند بعض المستشفيات الحكومية انما بشرط ان يعمل بطريقة صحيحة اي ان التقني الذي يقوم بفحص للسمع عند الطفل يكون مؤهلا في اجرائه بطريقة صحيحة سليمة .”
الى ذلك اوضحت الاختصاصية في طب الاطفال الدكتورة سابين نجاريان طوبوشيان عبر ال greenarea.me : ” ان الطفل في اول مراحل ولادته لا نعرف اذا سمعه سليم كما و هو ايضا لا يستطيع التعبير عما يعانيه او يستطيع التجاوب مع من حوله لذلك من المهم جدا اجراء فحص السمع منذ الصغر فاذا هناك مشكلة في السمع نستطيع تجنبها فالوقاية خير من قنطار العلاج .”
المتابعة يحب ان تكون في مرحلة الجنين
في المقلب الاخر، من بين الاسباب التي تزيد من قلة السمع عند الطفل حسب ماجاء على لسان الاختصاصي في الطب النسائي الدكتور فيصل القاق الذي قال عبر ال greenarea.me :” ان هناك عوامل عدة يجب التركيز عليها لمعرفة اسباب ضعف السمع عند الطفل منها ان الطبيب النسائي يستطيع ان يستشعر خطورة سمع الجنين في حال اخذت المراة الحامل بعض الادوية بالخطأ التي من الممكن ان تسبب ضعف في السمع عدا شرب الكحول و التدخين خلال الحمل و تعرض الجنين عند المراة الحامل لضجيج بحكم البيئة او داخل المنزل كما و ان هناك دراسة سويدية ان هناك احتمال الامهات قصيرات القامة يعرضن اجنتهن لضعف السمع اكثر من الامهات طوال القامة . انما المهم مع كل العوامل المذكورة انفا نطلب من المراة من ضمن الفحوصات الطبية اجراء فحص تقصي السمع عند الجنين الذي نستطيع ان نعرفه من بعد الشهر الخامس من الحمل حيث تبدأ حاسة السمع تتطور وعلى طبيب الاطفال ان يقرر خلال 24 ساعة في الطلب لفحص السمع عند المولود كما و انه على الطبيب النسائي اعطاء له المعلومات اللازمة بتاريخ المراة الحامل و كل المعلومات الصحية عنها و عن صحة مولودها لذلك التنسيق ضروري.”
كما ان الاختصاصي في الطب النسائي الدكتور فريد بدران اكد عبر الgreenarea.me :”ما يقام من حملات التوعية من وزارة الصحة مهمة التي تساعد على التشخيص من امراض وراثية مبكرة الى ضعف السمع عند الطفل فكلما كان الاكتشاف المبكر كلما تحسن داء الولد بالنسبة للنطق و التعلم حيث اتت وزارة الصحة بآلات مستحدثة للتشخيص و هي خطوة مهمة للكشف عن خلل في السمع لذلك لا يجب ان نشكك باي حملة توعية و ان وراءها هدف مبطن بل هي حملة نافعة .”
حملة التوعية و الحد من الكلفة الاقتصادية
الى رأي مسؤولة دائرة صحة الأم والطفل والمدارس في وزارة الصحة باميلا زغيب التي اوضحت ل greenarea.me : “اذا اجرينا كشف للسمع مبكر للطفل تبين ان عنده مشكلة في ضعف في السمع نكون بذلك قد انقذناه بذلك خففنا من كلفة الفاتورة الصحية والاقتصاد ايضا فالتشخيص المبكر مهم و يحسن نوعية حياة الطفل حيث يستطيع ان ينخرط في المجتمع و يذهب الى المدرسة بشكل سليم مع الاشارة الى ان وزارة الصحة تقدم زرع القوقعة في الاذن ولدينا آلات لفحص السمع متواجدة في عدد من المستشفيات الحكومية لكي يكون الفحص الطبي في التشخيص للسمع مجانا كما سنعمل لجنة و طنية لتعديل البروتوكول لكي يدخل بروتوكول فحص السمع عند الولادة اسوة بالبلدان المتقدمة لذلك نطلب من الاهل اذا كان ولدهم تحت عمر سنة او حتى لعمر ثلاث سنوات بامكانهم التوجه الى المستشفيات للكشف على صحة السمع لاولادهم مجانا في المستشفيات الحكومية و بشيء رمزي مادي في المستشفيات الخاصة المتعاقدة معها.”

Pin It on Pinterest

Share This