قدم عضو لجنة البيئة النيابية ونائب المتن السابق المحامي غسان مخيبر الى وزير البيئة طارق الخطيب، مذكرة تتضمن “اعتراضا على إنشاء معمل لمعالجة 400 طن من النفايات المنزلية في مشاع بلدة بيت مري ضمن وادي بيروت. لانها مخالفة للقانون من جهة، لا سيما قانون المحاسبة العمومية ومرسوم الخطة الشاملة لتنظيم الأراضي اللبنانية، والإضرار بالبيئة بشكل خطير وكبير، وبالنظر لحجم المعمل وموقعه في احدى اجمل المناطق الخضراء المتبقية في محيط بيروت وبين قضاءي المتن وبعبدا”. ويندرج اللقاء في اطار “تأييد وتوضيح الحملة الواسعة القائمة حاليا للاعتراض على هذا المشروع، ومنها العريضة الشعبية التي وقعها المئات من اهالي بلدة بيت مري وجوارها الى وزير البيئة الأسبوع الفائت”.

وأكد مخيبر “الرفض لأن تكون بيت مري حقل تجارب فاشل لسوء ادارة النفايات غير القانونية والخطيرة بيئيا وقانونيا وواقعيا، سيما وان حجم المعمل المخطط له هو كبير جدا، أي 400 طن من النفايات يوميا، في حين ان حاجة بيت مري من ادارة النفايات لا تتجاوز ال 12 طنا يوميا، وفي حين ان البدائل الصديقة للبيئة ممكنة ومتوفرة في اماكن اخرى”.

وطالب مخيبر وزير البيئة “باتخاذ جميع الإجراءات المتاحة لرفض ووقف انشاء معمل معالجة النفايات المنزلية الصلبة في مشاع بلدية بيت مري ضمن وادي بيروت، بما فيه الطلب الى الشركة المكلفة وضع دراسة الأثر البيئي الإلتقاء بوفد من المعترضين للاستماع الى وجهة نظرهم، التي لم يستمع اليها في السابق، والنظر في المستندات المؤيدة لها قبل استكمال أي عمل أو تدبير أو اجراء يخشى منه الإضرار الكبير بالبيئة والصحة العامة في منطقة بيت مري والجوار”.

وأوضحت المذكرة أسباب الإعتراض على المشروع كما يلي:
– عدم ملاءمة موقع المشروع بيئيا ومخالفته القانون، لأنه يشوه احدى اجمل المناطق الخضراء في لبنان المحمية بيئيا بشكل نهائي ويخالف “الخطة الشاملة لترتيب الأراضي اللبنانية” الصادرة بالمرسوم رقم 2366 تاريخ 20/6/2009
– إستطرادا، يخالف المشروع قرار المجلس الأعلى للتنظيم المدني بالذات مما يجعل استعمال الموقع غير قانوني وغير صالح قانونيا وبيئيا.
– ان حجم المشروع الذي قد يتجاوز 400 طن نفايات في اليوم يفاقم الأخطار البيئة والصحية غير القابلة للمعالجة او التخفيف منها، الناتجة عن التقنيات غير المضمونة التي يقترح استعمالها، لا سيما “البيروليسيس”، واضراره تلوث كبير للبيئة، بما فيه تلويث للهواء والمياه والصوت وتشويه للطبيعة، وعرقلة للسير بين منطقتي المتن وبعبدا على طريق ضيقة يتوقع ان تسلكها اكثر من 150 شاحنة يوميا، واضرار على بنى الطرقات التحتية”.
– يساورنا قلق شديد، معزز بالمعلومات والوقائع، من سوء ادارة معمل ادارة نفايات بهذا الحجم وبالتقنيات المقترحة (لا سيما “البيروليسيس والهضم اللاهوائي) جراء قلة خبرة الأطراف المعنية، اللبنانية والأجنبية، وعدم ملاءتها أو قدرتها المثبتة على التمويل وعلى ضمان الأضرار المحتملة.
– لا يوضح المشروع بشكل مقنع وكاف، أمكنة وكيفية التصرف النهائي من العوادم والنفايات بعد المعالجة والرماد وغيرها من المواد الكثيرة والخطيرة، مما يثير القلق من تحويل جزء من عقارات بيت مري الى مكب جديد مرفوض للنفايات، كما ويؤكد بأن المشروع، غير سليم بيئيا واداريا”.

Pin It on Pinterest

Share This