لا حديث هذه الأيام لدى المغاربة سوى عن مقهى الحافة، في مدينة طنجة،  خصوصا بعد إغلاقه من طرف السلطات، قبل أيام . ما تسبب في حالة ارتباك في صفوف المغاربة خصوصا وأن المقهى يعد معلمة مميزة في مدينة طنجة.

قرار إغلاق مقهى الحافة التاريخي  بهدف هدم جزء منه ، بعد أن تمت إقامته بشكل غير قانوني من طرف القائمين عليه، لم يمر مرور الكرام، إذ فوجئ رواد المقهى، بعملية الهدم التي نفذتها السلطات المحلية لطنجة بسبب البناء “العشوائي” في إطار خطة حضرية للمدينة من أجل محاربة البناء غير اللائق.

وقال صاحب المقهى في تصريحات إعلامية، إن “عملية الهدم كانت مفاجئة، وأنه تم إخباره في وقت متأخر أن سبب تدمير المقهى كان لأنه لا يتوفر على رخصة بناء فضاء خارجي”.

وأضاف صاحب المقهى، أنه “طلب رخصة بناء في وقت سابق، لكن طلبه قوبل بالرفض بدعوى أن الرخص لا تعطى لبناء مقاهي في تلك المنطقة”.

وفي هذا الإطار، اعتبر مرصد حماية البيئة والمآثر التاريخية، أن ما حدث بمقهى الحافة مؤخرا من عملية تشييد بناء داخله وما أعقبه من تدخل للسلطات المحلية، نموذجا حيا لعملية إتلاف موقع تاريخي بعيدا عن أي مراقبة، و دون أخذ رأي الجهات الوصية على التراث و الحصول على رخصة لمباشرة أي عملية إصلاح أو إضافة.

جاء ذلك ضمن بيان، حصل  “غرين آريا” على نسخة منه،  أصدره المرصد الناشط في مجال حماية البيئة والتراث في مدينة طنجة.

وأكد المرصد إشادته “بكل إجراء من شأنه الحفاظ على المواقع الأثرية و حمايتها، شريطة احترام المساطر القانونية والإجراءات الإدارية السليمة و المسؤولة.”. داعيا إلى تطبيق القانون الخاص بالمحافظة على المآثر التاريخية، و تفعيل المسطرة القانونية في كل حالة يثبت فيها مخالفة القانون.

Hafa-é

مقهى عتيق

ويعود تاريخ هذا الفضاء إلى بدايات العشرينات من القرن الماضي، حيث كان المقهى في ملكية الفرنسيين قبل أن تصبح في ملكية “محمد”.

هذا الفضاء يرتاده الجميع من المثقفين وعموم الناس نساء ورجالا، من أجل الاستمتاع بالشاي الأخضر بالنعناع على الطريقة المغربية التقليدية، إضافة للاستماع بجمال المكان الذي يشرف على ميناء طنجة المتوسطي، وهو بمثابة برج مراقبة يجعل الزائر يرى الأشياء من علو. إضافة إلى ذلك، يعد هذا المقهى بمثابة مزارا للزوار الوافدين على طنجة من مختلف العالم.

ومن بين مميزات مقهى الحافة التي تجعله مختلفا عن باقي المقاهي بالمغرب، هي حفاظه على بساطته، وتشهد على ذلك، الأدراج العتيقة التي حافظت على طابعها التقليدي، وكذلك الطاولات الرخامية المنحوتة، وشجيرات الزينة التي تمنح للمكان رونقاً خاصاً وجوا رومانيا، إضافة إلى  الأواني المستعملة في إعداد القهوة والشاي.

 

 

 

Pin It on Pinterest

Share This