قد تكون الخطط الطموحة للسفر إلى المريخ وبناء مستوطنات فيه خطوة قريبة، مع تمكن علماء من معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا من إيجاد طريقة لتحويل الماء إلى أوكسيجين وهيدروجين في الفضاء.

واستلهم العلماء هذه التقنية الجديدة من الطريقة التي تحول بها النباتات الضوء والماء إلى وقود وأوكسيجين لتستمر في النمو، وتعتمد على خلية كهروكيميائية تقسم ذرات الهيدروجين والأوكسيجين التي تشكل الماء باستخدام محفز يتم إدخاله في السائل.

ولمحاكاة انعدام الجاذبية في الفضاء، أجرى الباحثون تجاربهم في برج يبلغ قطره 120 مترا، حيث تم إسقاط كبسولة تحتوي على الخلية بسرعة 100 ميل في الساعة، لمدة 10 ثوان فقط، ومع تسارع الأجسام نحو الأرض في السقوط الحر، ينخفض تأثير الجاذبية، ما يخلق بيئة مماثلة للجاذبية الصغرى.

وأظهر الباحثون أنه من الممكن تقسيم المياه في هذه البيئة، ومع ذلك، فقد واجهوا مشكلة عند تقسيم الذرات الموجودة في الماء، حيث تكونت فقاعات في المادة المحفزة، ما أعاق العملية. وفي الجاذبية العادية، لن يحدث هذا لأن الفقاعات ستطفو ببساطة على سطح الماء.

ولكن في حالة انعدام الجاذبية، فإن هذا غير ممكن لأن الفقاعات ستبقى مع المحفز أو بالقرب منه. ولمواجهة هذه المشكلة، قام العلماء بتعديل الهياكل الصغيرة والمجهرية على الخلية التي مكنت الفقاعات من الطفو.

وعلاوة على ذلك، يمكن تسخير ضوء الشمس الوفير في الفضاء لتفعيل العملية باستخدام الألواح الشمسية. وما تزال مسألة المكان الذي ستأتي منه المياه الإضافية بعد إنفاق الاحتياطي الأولي مسألة مفتوحة.

ونشر البحث في دورية “Nature Communications”.

المصدر: ديلي ميل

Pin It on Pinterest

Share This