كلما دخلنا الى المشفى بسبب مرض معين يصيبنا  القلق بان يتربص لنا اي من جراثيم المستشفيات الخطرة المتنقلة من مريض الى اخر، او ان يكون حاملها احد افراد  الجسم الطبي الذي ينقلها للمريض في حال لم يتخذ الاجراءات الصحية والوقائية اللازمة. فيتبادر الى ذهننا عدة اسئلة : الى اي مدى هناك كشف دوري على طرق اتباع الوقاية الصحية اللازمة في المستشفيات ؟ هل الازمة الاقتصادية  التي انعكست على المستشفيات  قد تلجأ الى التوفير المادي حتى في سبل الاجراءات الوقائية الصحية ؟ و الى اي مدى عملية تصنيف المستشفيات فاعلة  وآمنة  لكي تظل الثقة متوفرة لدى المريض بان يدخل المستشفى من دون ان يصاب باي من الجراثيم المتخفية والخطرة ؟

نعمل على رفع نسبة الوقاية الصحية

امام هذا الواقع الصحي الدقيق  شرح الاختصاصي في طب الجراثيم  وعضو في لجنة الامراض الانتهازية في وزارة الصحة الدكتور جاك مخباط ل greenarea.me :” من  غير الصحيح ان الازمة الاقتصادية تؤثر على نظافة المستشفيات في عملية توفير شراء المطهرات و المعقمات لانها مجبرة على ذلك لكي تحصل على التمييز في معايير التصنيف التي وضعتها  وزارة الصحة في ظل ملاحقة ومتابعة مستمرة لتجعلها مخولة للعناية بالمرضى بشكل صحيح، الأمر الذي دفع  بالمستشفيات  الى درس ملفاتها الصحية الاستشفائية بشكل ادق خصوصا على صعيد الحد من حصول الامراض المنتقلة نتيجة جراثيم المستشفيات، مما   انعكس ايجابا في معالجة  المرضى بشكل ادق تجنبا لاي مضاعفات  حتى في اصعب الحالات الصحية  سواء في العناية  الفائقة او  في العمليات الجراحية الصعبة  كجراحة القلب  المفتوح  من دون اي تداعيات صحية  حتى غدا الطب في لبنان بمستوى عالمي نتيجة التركيز اكثر على  الوقاية الصحية وتقويتها  خصوصا لدى المرضى الاكثر تعرضا للالتهابات ككبار  السن  والاطفال ومرضى زرع الكلى و حديثي الولادة  والذين يضعون التنفس الاصطناعي او الذين يخضعون لعملية جراحية في  المنظار، حيث بتنا اليوم نعالجهم  بعد صعوبة هذا الأمر سابقاً بسبب  تعرضهم أكثر الى جراثيم  استشفائية سواء  على سبيل المثال عند وضع الميل لدرّالبول في المثانة او استعمال المنظار، مما لجأنا الى تحديد نوعية النباريش  المستعملة  للتمييل للحد من تفاعل الجراثيم  وصرنا أكثر وعياً حولها.”

بدوره  اهم ما اعلنه الاختصاصي في طب الجراثيم الدكتوربيار ابي حنا ل greenarea.me   ان  عملية الرقابة  باتت الاشد على المستشفيات مما قال : “منذ عدة  سنوات اجبرت  المستشفيات  بان يكون لديها برنامج  لمكافحة عدوى  جراثيم المستشفيات تفاديا لانتقالها الى المرضى و هذا القرار اتخذ منذ سنة 2000  كي تتمكن  المستشفيات من نيل درجة مميزة من التصنيف ، فأجبرت على التركيز على هذا المحور اكثر و اذا حصل اي تراجع في هذا الموضوع بسبب الوضع الاقتصادي  المتازم  قد يكون  الامر خطيرا  جدا و لا اعتقد  انه سيحصل ذلك .  كما وانه ننصح المريض بان يكون هو المسؤول عن صحته  في سؤاله للطبيب و الممرضة اذا تم  اعتماد المعايير العالمية للنظافة  اقله غسل اليدين .”

تدريب صحي مستمر

اما نقيبة الممرضات الدكتورة نهاد يزبك ضومط فتوقفت على اهمية التدريب المستمر للجسم التمريضي في  الوقاية من جراثيم المستشفيات مما قالت ل greenarea.me : ” ان  اساس تعليم التمريض يكون  في التركيز على كيفية العناية بالمريض صحيا  بهدف الحد من العدوى  الجرثومية المتنقلة  في المستشفيات  بالتدريب المستمر بدءا من غسل  اليدين الى تعقيم  المعدات الطبية  المعقمة المستعملة، وفي حال التقصير في هذا الموضوع  يكون اما  ان المستشفى تعاني من نقص من مواد التعقيم او من عدد قليل من الجسم التمريضي.  لذلك من الضروري التزام  كل مستشفى اومركز صحي  بالقواعد العلمية لتجنب الالتهابات دون الاستهتار بذلك  تحت اي حجج،  مع اهمية التحديد بين المعقم و المنظف لان اي سوء استخدام  فيهما  قد يؤدي الى ردة فعل سلبية  و مضاعفات صحية . على سبيل المثال في السابق كان  يستعمل  معقما لتعقيم   قسطرة  الميل لادرار البول  ليتبين  بعد الدراسات الاخيرة انه  لا يجوز ذلك لان كثرة التعقيم  تعرض جلد المثانة الى الالتهابات  و بالتالي امراض  عدة مما يجب استعمال المنظف و ليس المعقم  و هكذا  تغيرت البروتوكولات الصحية  حتى بتنا  نطلب من الممرضات او الممرضين الطلب من الجسم الطبي غسل اليدين قبل التواصل مع المريض  و للاسف لا يتقبل الجميع هذه النصيحة .”

لا داعي للخوف الحماية متوفرة

الا ان نقيب المستشفيات  الخاصة سليمان هارون اوضح ل greenarea.me  انه لا داعي للهلع كون الاغلبية  الساحقة من المستشفيات تاخذ اجراءاتها قائلا : ” لا داعي للخوف  لان الرقابة  مشددة في المستشفيات كل 100 مريض يدخل الى المستشفى هناك خمسة معرضين لمرض الالتهابات والبعض منها يؤدي الى الوفاة  كما ان  مسالة التنظيف  لا تكلف كثيرا ماديا  كونها الاولية في المستشفى  انما الاهم  يكمن في  تدريب الجسم  الطبي  الاكثر عرضة لنقل  العدوى بسبب الاهمال  سواء في غسل اليدين  او في  الثوب الذي يتم ارتدائه  الذي يجب ان يكون معقما “.

التصنيف هو المعيار لسلامة المريض                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                     

من جهة اخرى اكد نقيب  الاطباء الدكتور ريمون الصايغ  ل greenarea.me: ” من غير الصحيح ان الامراض المعدية في المستشفيات نتيجة التلكؤ بل بالعكس صار هاجسا عند البعض و التزام به اجباريا  خصوصا الجراح ، فصيته على المحك  في الحفاظ على التعقيم  المستمر كما و ان النظافة مهمة كتيراً في عملية تكامل المعايير العلمية  حيث ان  بعض المستشفيات تواجه  مشكلة في تقبل المريض بسهولة نظرا للتخوف من نقل اليها  جراثيم مقاومة من غير مستشفيات مع التشديد  على الحفاظ على المستوى الطبي للطبيب.”

الى رأي  الاختصاصي في المختبرات الطبية الدكتور مارك زبليط  الذي رأى بانه لا بد من تشديد الرقبة الصحية لضبط فلتان الجراثيم مما قال ل greenarea.me : “ان هذه الامراض المعدية تتكاثر عندما يلتقطها المريض  عندما يمكث لوقت طويل في المستشفى  و خطورتها تكمن في ان البعض منها صامد في وجه المضادات الحيوية و يحاربها و يقاومها بشراسة لذلك ما ننصح  به ان لا تطول اقامة المريض في المستشفى لحماية صحته من عدوى خطورة  الجراثيم .”

اما  مستشار وزير الصحة الدكتور بهيج عربيد فاوضح ل greenarea.me : ” لا شك ان الالتهابات في المستشفيات تحدث كتيراً و من المعيب اذا لم تتخذ المستشفى اجراءاتها الاحترازية  للحد من خطورة نقل العدوى الى المريض.”

 

 

Pin It on Pinterest

Share This