تخوّف العلماء في الفترة الأخيرة من المظاهر الطبيعية التي حصلت بشكل أكبر من المتوقّع، فأميركا مثلاً التي تاهت بين غريق وحريق بسبب الفيضانات التي غمرت ولايات كبيرة منها، إضافة إلى حرائق أتت على مساحات واسعة من الغابات فيها، يبدو أن التغيرات المناخية ستشكّل عناوين المرحلة المقبلة من حياتنا.

ناهيك عن أميركا، فإن ما تعانيه الدول العربية من تبدّلات في الطقس ومنها لبنان، تظهر فعلاً أننا مقبلون على واقع بيئي لا تحمد عقباه.

في هذا السياق، أكد علماء من مركز الطقس والمناخ في ماديسون أن الأعاصير والعواصف الاستوائية في المحيط ين الهادئ والأطلسي أصبحت أبطأ وأكثر خطورة على البشر.

وقال الباحثون إن ظاهرة الاحتباس الحراري أدت إلى انخفاض سرعة الأعاصير فوق المياه واليابسة، بنسبة 20% في المحيط الأطلسي و30% في شمال غرب المحيط الهادئ وحوالي 20% على سواحل أستراليا.

وارتفع مستوى الهطول على سطح الأرض بسبب مجموعة من العوامل، وتحولت الفيضانات من كوارث طبيعية صغيرة إلى كوارث كبيرة مدمرة. ويمكن أن تؤدي زيادة درجة حرارة كوكب الأرض بمقدار 1.5 إلى 3 درجات إلى تفاقم الوضع بشكل كبير وستصبح الأعاصير أبطأ وأقوى. وستتكرر العواصف المدمرة مرات ومرات جالبة دمارا هائلا.

الطبيعة التي وهبت كل شيء للإنسان، تستردّ شيئاً من المعروف الذي تناساه البشر فنكّلوا بها وبمصادرها ومواردها الطبيعية.. فانتقمت لنفسها، وها هي اليوم تبشّرنا بأن الآتي أعظم. فهل يتّعظ أهل المعرفة لتدارك الوضع قبل فوات الأوان؟

Pin It on Pinterest

Share This