أكثر من نصف مليون امرأة تموت سنوياً أثناء الحمل والولادة أو بعد الولادة بسبب نقص التبرعات بالدم، فضلاً عن وفيات حوادث الطرق ونزف المصاب حتى الموت، ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، فإن 65 في المائة من عمليات نقل الدم في البلدان المنخفضة الدخل تمنح للأطفال الذين تقل أعمارهم عن 5 سنوات، ناهيك عن الوفيات الناجمة عن أمراض مستعصية تتطلّب دماً جديداً ومستعجلاً بين الفينة والأخرى..

وفي واقع بسيط جداً، من منا لم يحتج لمرّة واحدة في حياته لطلب الدم من الأهل أو المتبرّعين أو الجهات المتخصّصة في تأمين الدم كالصليب الأحمر وغيرها ؟

99% من هذه الحالات تحدث في الدول النامية، و25% منها تعزى إلى حدوث نزف حاد، وبالتالي فإن 19 بلدا من بين 20 توجد في قائمة أعلى معدلات الوفيات لتلك الأسباب (تقع في أفريقيا جنوب الصحراء) حيث تمثل معدلات الوفيات بسبب تلك الحالات سيدة واحدة من بين 16 مقابل واحدة لكل 2800 في البلدان الغنية.

واعتبرت منظمة الصحة العالمية أن عدم توفر الدم الاحتياطي الكافي في المستشفيات والمصحات أحد أهم أسباب العديد من الوفيات خصوصا في الدول النامية.

إن نقل الدم الآمن هو أحد التدخلات الرئيسية لإنقاذ الحياة التي يجب أن تكون متاحة للمرضى المحتاجين، ومع ذلك، لا يزال الوصول إلى الدم المأمون يشكل تحديا كبيراً في العديد من البلدان.

في جميع أنحاء العالم، هناك 108 ملايين تبرع بالدم سنويا، وبالتالي، وافقت جمعية الصحة العالمية الثامنة والخمسون التي عُقِدت يوم 28 أيار/ مايو 2005 في قرارها ج ص ع 58-13 على تحديد يوم عالمي للمتبرعين بالدم يُنظّم سنوياً ويحتفل به في 14 حزيران/ يونيو من كل عام. وسلّم أعضاء جمعية الصحة العالمية بأن التبرع بالدم طوعا ودون مقابل يمثل حجر الأساس لتوفير إمدادات الدم المأمونة والكافية تلبية لاحتياجات جميع المرضى من عمليات نقل الدم.

أما الأهداف فقد لخّصت كالآتي:

توفير منبر عالمي للاحتفال بالمتبرعين بالدم طواعية وشكرهم  لأنهم يؤثرون الآخرين على أنفسهم ومن دون أي مكافأة مالية.

تشجيع ودعم إنشاء برامج وطنية فعالة معنية بالمتبرعين بالدم وإلغاء الاعتماد على التبرع بالدم من أفراد الأسرة/ البدلاء والتبرعات المدفوعة الأجر.

الترويج لاعتماد النهج الخاص بالبرنامج العالمي Club 25 في عدد متزايد من البلدان لتشجيع الشباب الأقل عرضة لخطر سراية عدوى الأمراض عبر دمائهم على الالتزام بالتبرع بالدم بانتظام وطواعية.

تشجيع ودعم الأنشطة الوطنية الرامية إلى الاحتفال بالمتبرعين بالدم طواعية ودون مقابل وتشجيعهم على ذلك بوسائل منها ما يلي:

تشجيع الموجودين من المتبرعين بالدم طوعا الأقل عرضة للخطر على التبرع بانتظام

تشجيع أفراد جدد على التبرع بالدم على أساس طوعي ودون مقابل

تعزيز السلوكيات المنطوية على التقليل من الأخطار كي ما يتسنى للأفراد الحفاظ على صحتهم والتبرع بدم مأمون.

إذكاء وعي الجمهور على نطاق أوسع بالحاجة إلى التبرع بالدم بانتظام على مدار السنة من أجل الاحتفاظ بإمدادات كافية من الدم لجميع المرضى الذين يحتاجون إلى نقل الدم.

ومنذ تأسيس اليوم العالمي للمتبرعين بالدم وتعزيزه متواصل بنشاط بتعاون من منظمة الصحة العالمية والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر والاتحاد الدولي لمنظمات المتبرعين بالدم والجمعية الدولية لنقل الدم وغيرها من الشركاء المتعاونين الذين يتزايد عددهم سنويا.

ومع أن هذا اليوم يذكي الوعي بأهمية التبرع بالدم طوعا ويشجع المزيد من الأفراد على التبرع بالدم بانتظام، فإنه يحتفي أيضا بجميع المتبرعين بدمهم طوعا دون أي مقابل.

بين الأهداف المعلنة وأرقام الوفيات المرتفعة بسبب النقص في الدم، ماذا سينقص الإنسان إذا تبرّع كل فترة بدمه ، فلا أحد عصيّ على المرض ولا على الحاجة لنقل الدم إليه في يوم من الأيام!

 

 

Pin It on Pinterest

Share This