عقدت لجنة حماية نهر العاصي التابعة لاتحاد بلديات الهرمل والنائب إيهاب حمادة مؤتمرا صحافيا، في حضور بلديتي الهرمل والشواغير وممثلي الجمعيات البيئية والأهلية واصحاب المقاهي والمسامك، احتجاجا على تلكؤ الجهات الرسمية في قمع المخالفات التي تهدد سلامة نهر العاصي.

وصدر في نهاية المؤتمر بيان جاء فيه: “نحن أبناء الهرمل أفرادا وهيئات أهلية وتمثيلية، نعتبر ان نهر العاصي ثروة وطنية يجب على الجميع حمايتها والمحافظة عليها وخصوصا الجهات الرسمية والوزارات المعنية، وعليه نطالب الدولة بأن تعطي النهر أهمية ورعاية استثنائية لكي يبقى سليما معافى ولكي لا نصل إلى المواصيل التي وصل إليها نهر الليطاني وغيره. إننا في الوقت الذي نؤكد فيه سلامة الوضع الحالي لنهر العاصي وأن مياهه سليمة وحوضه يشكل بيئة صالحة ومثالية للسياحة، نؤكد ضرورة الأخذ بالهواجس والمخاطر البيئية المحتملة جراء العوامل التي تهدد سلامة النهر وهي أولا مشكلة مكبات النفايات العائدة لبلديات الفاكهة ورأس بعلبك والواقعة في مجرى السيول التي تصب مياهها في نهر العاصي وتجرف معها كميات كبيرة من نفايات هذه المكبات عند كل سيل، وعليه وبناء على المعاينات والتقارير التي اعدتها وزارة البيئة وتؤكد خطورة هذه المكبات، وبعد تلكؤ وزارة الداخلية عن القيام بواجبها، نطالب وزارة الداخلية والبلديات بالإيعاز فورا للبلديات المعنية بهذه المكبات بإزالتها في الحال واعادة تأهيل مواقعها الحالية ونقلها إلى أماكن أخرى لا تشكل تهديدا لمياه النهر، وإلا سنلجأ للتصعيد بكل الوسائل القانونية”.

أضاف: “ثانيا، مشكلة استعمال بقايا الدجاج في إطعام السمك من جانب بعض مربي السمك، وآثارها السلبية على الصحة العامة وسلامة مياه النهر، وعليه نطالب جميع الوزارات المعنية بنهر العاصي والجهات الرسمية القيام بدورها، لذلك نطالب وزارة الزراعة بتنظيم قطاع تربية السمك وفق آليات قانونية، والإشراف عليه، ومساعدة المزارعين في الحصول على أعلاف بأسعار رخيصة وتأمين أسواق لتصريف الإنتاح وتعزيز مكتب حماية الثروة الحرجية والسمكية ومده بالعناصر والإمكانات اللازمة ليقوم بدوره على أكمل وجه، ونطالب وزارة الصحة بالحضور الفاعل من خلال إنشاء مركز دائم ومختبر في الهرمل للاشراف على جودة وسلامة الإنتاج السمكي وتحديد التجاوزات المتعلقة بعدم احترام الشروط الصحية وضبطها، ونطالب وزارة البيئة باعطاء النهر اهتماما استثنائيا من خلال برنامج دائم يعمل على مواجهة التهديدات البيئية وحل المشاكل التي تتعلق بتلوث المياه، والتنسيق مع وزارة الطاقة ووزارة الاشغال لتنفيذ مشاريع انشائية فوق نبع العاصي للتخفيف من أضرار السيول، ومحطات لفلترة مياه المسامك وإزالة السدود العشوائية المستحدثة على طول مجرى النهر لتحويل المياه لأحواض السمك وتنفيذ بدائل علمية لا تشكل ضررا على مجرى النهر”.

وتابع: “نطالب الجهات القضائية بتكليف مدع عام بيئي في محافظة بعلبك الهرمل يعمل وبشكل فوري على اتخاذ قرار بتحويل محاضر الضبط بحق المخالفين ولا سيما مخالفات استعمال بقايا الدجاج إلى محاكم مركزية ورفع قيمة الغرامات الى حدودها القصوى، ونطالب وزارة الداخلية والقوى الأمنية بأن تقوم بدورها كاملا لجهة قمع ظاهرة بقايا الدجاج بشكل حاسم ونهائي، وتجاوز المحسوبيات والمحابات التي تعيقها عن القيام بهذا الواجب، من خلال التشدد مع أصحاب المسالخ وأصحاب السيارات التي تنقل هذه البقايا وإغلاق المسامك التي تتمادى بالمخالفات وتوقيف اصحابها وتحويلهم إلى القضاء”.

وقال: “إننا وأمام التلكؤ الواضح والفاضح من جانب الدولة ووزاراتها وأجهزتها في القيام بواجباتها تجاه نهر العاصي، نعلن أننا لن نسكت بعد اليوم عن أي تعد أو تقصير، وأن القوى الأمنية معنية بشكل خاص في معالجة هذا الإهمال إذ يسرح ويمرح المخالفون امام مرأى هذه القوى فينقلون بقايا الدجاج من مسالخ البقاع ويمرون على الحواجز الأمنية ويقومون بفرم تلك البقايا في أماكن معروفة ويفرغون كميات كبيرة منها في مسامكهم من دون حسيب ولا رقيب”.

وختم: “إن سلامة نهر العاصي وبيئته ومياهه وسلامة إنتاجه السمكي الذي يرتبط مباشرة بالأمن الغذائي يحتاج لقرار جريء من جانب الحكومة والمرجعيات السياسية والأجهزة الأمنية وخصوصا من خلال قرار مركزي بتكليف جميع المخافر الأمنية في بعلبك الهرمل بحسم أمرها وقمع هذه الظاهرة نهائيا، وعليه فإننا سنعطي المعنيين بالأمر فرصة أخيرة للقيام بواجبهم، ولكي تقوم الأجهزة المختصة بدورها الحقيقي والفاعل في هذا المجال، وإن لم نلمس نتائج عملية في الأيام القليلة المقبلة فإننا سنلجأ إلى التصعيد بكل الوسائل المشروعة وسنفضح المقصرين والمتخاذلين”.

Pin It on Pinterest

Share This