في شهر أيار 2018، سيشهد شاطئ جبيل إطلاق أول سفينة في العالم مصنوعة من العبوات البلاستيكية، التي ستبحر في اتجاه مرفأ بيروت. هذا الحدث يأتي بمبادرة بيئية من جمعية شريك Chreek، بالتعاون مع الجامعة اللبنانية الأميركية (فرع جبيل).

فمنذ بداية العام، تقوم الجمعية بالشراكة مع LAU بتجميع آلاف العبوات البلاستيكية ووضعها في علب خشبية كبيرة، الموجودة في ساحة الشهداء، في وسط بيروت، في حرم الجامعة في جبيل وبعض المراكز التجارية والمدارس، التي تطوعت من أجل الحملة.

أهداف المشروع عديدة. الهدف الأول هو بيئي، في السعي إلى لفت الانتباه إلى الضرر البيئي الذي يسببه عدم فرز النفايات وأبرزها النفايات البلاستيكية، التي لا تتحلل في الطبيعة، بحيث تكون نسبة التلوث كبيرة في لبنان بسببها.

أما الهدف الثاني، فهو احياء تاريخ لبنان الفينيقي، الذي اشتهر بصنعه السفن وكان مساهماً في تطوير الحضارات. ومن خلال اختيار فكرة صنع السفينة وإبحارها على الشواطئ اللبنانية ستُحقق الجمعية الهدف الثالث السياحي، الذي تسعى إليه، وفق حديث رئيس الجمعية جورج غفاري إلى “المدن”.

السفينة يُستكمل تركيبها في حرم الجامعة اللبنانية الأميركية في جبيل، بعدما تم تجميع 50 ألف عبوة بلاستيكية منذ بداية العام 2018، وسط ردود فعل مؤيدة للعمل البيئي الفريد من نوعه وأخرى معارضة، واصفة ذلك “بأنه عمل للناس الرايقة ولا هموم لها”. ورافقت فترة التجميع حملة للتوعية بشأن مخاطر النفايات البلاستيكية، وأبرز النماذج العلمية المتبعة التي تخفف من آثار التلوث الناتجة عنها في المدارس والجامعات.

ووجهت الجمعية نداءً إلى البلديات للمساعدة في جعل المدن والقرى خالية من النفايات من خلال تعميم ثقافة الفرز من المصدر. وكل ما تطلبه من البلديات تأمين مساحة عقارية صغيرة للمشروع، وتتكفل الجمعية بالتفاصيل ووضع الاستراتيجيات البيئية. وبذلك تؤمن فرص عمل للشباب الذين يخرجون من السجن بسبب أحكام تتعلق بالمخدرات أو الإدمان من خلال تدوير النفايات والمشاريع البيئية التي تعمل الجمعية من أجلها.

المدن

Pin It on Pinterest

Share This