يحتفل العالم سنوياً في شهر أيار – مايو باليوم العالمي للطيور المهاجرة، ويتم إحياء الذكرى بشعارات تختلف عاماً بعد آخر. وفي حين أن الصيد الجائر هو أكثر ما يهدّد رحلة الطيور من بلد إلى آخر بحثاً عن الطعام، فإن الشعارات تتمحور حول أهمية المحافظة على هذه الطيور وتأمين هجرة آمنة لها.

وقد أعلنت دراسة حديثة أن الطيور المهاجرة تتكبّد عناء الهجرة ومخاطرها، لأنها تعلم أن الطعام الذي ستجده سيعوّضها من حيث الطاقة عما بذلته في سفرها. وقال ماريوس سومفيل الأستاذ في جامعة كامبريدج والمشارك في هذه الدراسة، “تسمح الهجرة للطيور، أن تعزّز توازن الطاقة” في أجسامها.

وأوضح الباحثون أن الطيور تغادر المناطق الاستوائية رغم وفرة الغذاء فيها، تجنّبا للمنافسة مع أنواع حيّة أخرى، بحسب الدارسة المنشورة في مجلة “نيتشر إيكولوجي آند إيفولوشن”. ويعتمد هذا التوازن في الطاقة أيضا بشكل كبير جدا على ما تفعله الأنواع الأخرى، بحسب ماريوس سومفيل.

في لبنان، في بلد لا تحترم فيه القوانين لا الإجتماعية ولا الإنسانية، يخرق الكثيرون قوانين الصيد المحدّدة في وزارة البيئة، فلا يلتزمون بالمواعيد المحددة ولا حتى بالأنواع المسموح صيدها.وبينما  يقع لبنان على أهم ممرات هجرة الطيور في العالم، إلا أنه وللأسف يقتل فيه فقط  أكثر من اكثر من 2.6 مليون طيرسنوياً.

في شهر شباط – فبراير 2018، قامت مجموعة من 52 جمعية بيئية لبنانية و اوروبية من ضمنهم شركاء لجمعية الطيورالعالمية (BirdLife International) في 28 بلدا بتوقيع رسالة مفتوحة موجهة الى فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون لتفعيل معاهدة السلام بين الانسان والطيور في لبنان والتي كان قد اطلقها الرئيس عون في نيسان 2017. اننا نطالب بالتشدد في تطبيق قانون نظام الصيد البري في لبنان (580/2004) خلال هجرة الربيع هذه السنة وفي جميع الاوقات, كما و اننا نطالب بوقف قتل الطيور الممنوع صيدها وبجعل سماء لبنان آمنة لعبور الطيور المهاجرة و خاصة طيور اللقلق.

أما رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، فقد لفت في بداية موسم الطيور المهاجرة في آذار – مارس 2018 الى ضرورة عدم التعرض لأسراب الطيور التي بدأت تعبر سماء لبنان هذه الايام، والتي يتوقع ان يزداد عددها تباعا. وطلب  الى الاجهزة اللبنانية المختصة اتخاذ الاجراءات الضرورية لمنع اطلاق النار على اسراب الطيور ومعاقبة المخالفين وفقا للقوانين المرعية الاجراء. وقال الرئيس عون:”لنجعل لبنان ممرا آمنا للطيور المهاجرة المحرم صيدها، والتي تعمل البشرية بأسرها على حمايتها لانها ثروة عالمية لا يملكها احد اذ هي ملك الجميع”.

من جهته، جدّد وزير البيئة في حكومة تصريف الأعمال ( حالياً) طارق الخطيب وفي الفترة نفسها الدعوة لعدم التعرض لهذه الطيور التي تتخذ من الاجواء اللبنانية أحد مساراتها، ودعا البلديات في مختلف المناطق اللبنانية، والقوى الامنية، الى السهر على تطبيق القوانين التي تمنع اصطياد هذه الانواع من الطيور المهاجرة.

شعار هذه السنة “لنوحّد أصواتنا للمحافظة على الطيور” ويهدف احتفال برنامج الأمم المتحدة للبيئة إلى زيادة  الوعي حول التهديدات – العامة منها والخاصة – التي تواجهها الطيور، من خلال مقارنة خبراتهم واهتماماتهم، ومشاركة قصصهم وأنشطتهم، وذلك على اعتبار أن الحفاظ على الطيور قضية عالية.

مم

ويعتبر عام 2018 عامًا انتقاليًا هامًا في تاريخ اليوم العالمي للطيور المهاجرة – وهو توحيد ممرات الطيور الرئيسية المهاجرة على كوكب الأرض، أو الخطوط الجوية التي تسلكها الطيور وهي: الممر الأفريقي الأورو آسيوي، وطريق شرق آسيا- أستراليا، والطرق السريعة للأميركيتين

نداءات يطلقها منذ زمن طويل خبراء البيئة، وإذ يضمون صوتهم اليوم إلى الصوت الرسمي، يبقى الإلتزام مرهون بجدّية المعنيين من أعلى الهرم إلى أسفله.

Pin It on Pinterest

Share This