تأخّر عمر الإنجاب لدى المرأة في الآونة الأخيرة يطرح تساؤلات حول الأسباب، فهل خي الضغوط النفسية أم طبيعة الحياة؟ الى اي مدى العامل الاجتماعي له دوراساسي في هذا المضمار في تأخر الزواج وباتت العائلة  تقتصرعلى ولد ام ولدين ؟ ام انه قرار متخذ مسبقا  في تحديد عدد الاولاد نظرا للكلفة الاقتصادية  الخانقة؟

أكد بعض خبراء علم الاجتماع  ان طبيعة وعقلية اغلب العائلات تغيرت حتى في عملية الانجاب و تحديد عدد الاولاد فهل نكون امام واقع جديد للأسرة ؟

بنك لتقنيات الحمل المساعدة

اهم ما ذكره الاختصاصي في الطب النسائي الدكتورفيصل القاق  ل greenarea.me   : “الا شك ان ضغوطات الحياة تنعكس على  فعالية الخصوبة عند المرأة وعلى عدد الحيوانات  المنوية عند الرجال  حيث تصبح اقل عددا من المعدل الطبيعي، فضلاً عن أن التوتّر العصبي  يؤثر على عملية الاباضة بالتالي  يصبح الحمل متاخرا عند المرأة . اما في ما يتعلق  بجديد العلاجات الطبية فبات لدينا امكانية  تجميد البويضات  في بنك  خاص للبويضات في الجامعة الاميركية مع حفظ اخلاقيات المهنة في حال شاءت المراة  ان تتاخر في زواجها بعد عمر 35 سنة  فتعمل الى تجميد بويضاتها إلى حيت تقرر الانجاب لاسباب معينة اجتماعية غيرمرضية كسرطان المبيض فضلا  ان هناك تطورطبي  في  تقنيات الحمل المساعدة  لتعطي المراة فرص اكبر لكي تحمل وان يكون عندها عائلة في اي وقت تريد الانجاب.”

الازمة الاقتصادية وراء الحد من الانجاب

الاان الاختصاصي في الطب النسائي الدكتور فريد بدران   اوضح  عبر ال  :   :greenarea.me ” لقد لاحظنا ان هناك  تغييرات في الطبيعة التناسلية عند  النساء كما ان عدد الحيوان المنوي انخفض من  50 مليون  في الملليليتر منذ 30 سنة الى  ما تحت الـ  40 مليون حيوان منوي  حالياً، نظرا للتلوث البيئي  و الماكولات التي ناكلها. إضافة إلى تقدم عمر الزواج لدى المرأة عكس ما كان عليه سابقا  أي تحت عمر25 سنة حيث يكون الافضل للانجاب . اما فوق عمر 25 سنة فتنخفض معدلات الخصوبة عند المرأة  وبالتالي تصبح عملية الانجاب صعبة حيث بات اليوم المعدل الذي تتزوج فيه المراة  بين عمر 28 سنة ومافوق نظرا لعدة عوامل منها  الازمات الاقتصادية.  كما وانه بتنا نجد عائلات لم تعد  ترغب  في  المزيد من  الانجاب نظرا للكلفة المادية حيث بات هناك هاجس عند المراة عن انها اذا حملت تفقد رشاقتها .. فنشهد تراجعا في الانجاب  نظرا لغياب الامان الاقتصادي والاجتماعي .”

الاستقلالية والحياة الضاغطة

الى رأي الاختصاصي في الطب النسائي الدكتور عماد ابوجودة  الذي اعتبر ان الضغط النفسي  ليس بالضرورة له علاقة بالانجاب مما قال ل  greenarea.me :”ان معدلات  الخصوبة مازالت  هي نفسها و لم تتغير  والضغط النفسي ليس له علاقة و الدليل في ايام الحرب الاهلية شهدنا الكثير من الانجاب  انما الذي يحصل  اليوم ان المراة سابقا  في عمر 20 سنة  كانت أكثر اقداما على الزواج وتنجب عدة اولاد اما اليوم في العشرين سنة  فما زالت تتعلم و تعمل و تؤخر فكرة الزواج لديها الى مابعد عمر 30سنة اواكثر مما يؤخّر عملية الانجاب.”

الى رأي الاختصاصي في الطب النسائي الدكتور بسكال جرجورة الذي  قال ل  greenarea.me : “ان تاخر الانجاب له علاقة بالحالة الاقتصادية التي نعيشها  بسبب الحياة الضاغطة كون تربيةالطفل  باتت مكلفة اكثر من قبل .اماعن تطور  العلاجات الطبية فتكمن في الحقن المتطورة  التي تساعد على الانجاب فالعائلة مهمة في كثرة الاولاد  انما اليوم لم تعد سهلةلان طريقة الحياة تغيرت عدا الاسباب الصحية التي تؤخر في الحمل .”

الازمات  النفسية و الانجاب

اما  من ناحية انعكاس المشاكل النفسية على الانجاب فاوضح الاختصاصي  في الطب  النفسي  الدكتور انطوان بستاني عبر ال greenarea.me : “ليست الازمات النفسية وراء تاخر الانجاب  انما طريقة العيش  التي تغيرت  حيث  صارت المراة في اكثرية  اوقاتها  في العمل خصوصا بات الامر صعب لديها في التوفيق بين عملها والانجاب  والتربية في ان معا  واذا ارادت ان تنجب ترمي المسؤولية الى الخادمة اوالمربية لتساعدها في تربية اولادها لذلك لاحظنا ان المراة  بعد عمر 30 سنة بات  لديها صعوبة  في تحقيق عملية الانجاب او الاكتفاء بطفل واحد ، لذلك ان التاخير في الانجاب لا يكون مرتبط في الازمات النفسية بل  في طريقة العيش  التي تدفع الى  تاخر الانجاب كون  الحياة الاجتماعية قد تغيرت عما كانت عليه سابقا .”

اما  الاختصاصية في علم  النفس ازيّ شكّور  فكان لها رأي في هذا الخصوص مما قالت ل greenarea.me:” إن تأخّر عمر الزواج لدى المراة يعود إلى تطور الحياة الإجتماعية، أما اذا كان  تاخر الانجاب  لسبب نفسي فقد نجد أن  بعض النسوة يتأثرن بالضغوطات النفسية  و بالتالي عملية الانجاب تكون متاخرة .من هنا نقول كمحللين نفسيين ان تاخر الانجاب له ارتباط نفسي لان الالم النفسي قد يظهر فجاة في الجسد وينعكس على وظيفة الاعضاء في الجسم حيث   صادفنا  الكتير من النسوة تمت مساعدتهن نفسيا بالتنسيق مع طبيب  الاختصاصي في الطب النسائي  و كانت المعالجة ايجابية انعكست على تحسن الانجاب عند المراة التي تعاني من اي توتر عصبي. والجدير ذكره ان اثار الحرب الاهلية اللبنانية مازالت عالقة في النفوس حيث تركت صدمة نفسية  عندالشعب اللبناني من الصعب التخلص منها و لو بعد اربعة اجيال .”

الخلل في التغذية

في المقابل لقد تبين ان التغذية  الصحيحة او نوعية الاكل تعلب دورا مهما في عالم  الانجاب مما تحدثت الاختصاصية في التغذية جانين عواد عبر ال greenarea.me :”  ان نوعية الاكل التي ننتاولها في اغلبيتها مصطنعة عدا الضغط اليومي المترافق مع القلق و الحزن  ونقص الفيتانينات الذي  ورثناه عن اهلنا في فترة الحرب الاهلية عندما كانت الامهات يفتقدن الى الغذاء الصحيح .عدا الفقر ونوعية الاكل غير الغنية بالفيتامين ب12 الذي هو عامل اساسي هو والحامض الفوليك كي لا تحصل  اي تشوهات خلقية عند الجنين .

وبينما لاحظنا تراجع نسبة الفيتامين ب 12 ، فإننا نشير إلى أن  نوعية الاكل غير الصحي يساهم في  تاخر الانجاب كما ان العقم موجود عند  المراة البدينة  وليس عند الضعيفة وذلك يعود الى  طبيعة نوعية الغذاء الدسم الذي يؤدي الى صعوبة التصاق الحيوان المنوي بالبويضة  بسهولة، وعند تخفيف الوزن  تعالج مشكلة الانجاب مما نشدد على ممارسة الرياضة دون الاستهتار بالموضوع بل مراجعة اختصاصية  تغذية  التي لها دور فعال  لتصحيح كل تقاسيم الجسم  ان كان  في كمية الدهون  والمياه في الجسم و من المستحسن التركيز على الافوكا و السومو البقوليات و الخضار و الجوز و اللوز النيء  واللحوم الحمراء لانها  تحتوي على فيتامين ب12لزيادة حمل المراة.”

بدورها اعتبرت الاختصاصية في التغذية ميرنا فتى عبرال greenarea.me:” ان السبب في تاخر الانجاب هو طبيعة الحياة التي تغيرت وأصبحت  سريعة  فبات التركيز على الاكل السريع و المواد الحافظة عدا الاكثار من اكل الدهون و السكريات  لذلك اهم شي العودة الى الطبيعة وممارسة الرياضة دون اللجوء الى الاكل المصطنع حيث يؤدي الى زيادة  مشاكل في المبيض و كثرة التكيسات عدا ان  اليوم  بات تاخر في الزواج لاسباب  مادية و معيشية.”

 

 

Pin It on Pinterest

Share This