أصدرت ادارة “معمل فرز النفايات في إتحاد بلديات الفيحاء” في طرابلس بيانا أوضحت فيه “أن معمل الفرز يستعمل أفضل أجهزة التهوئة المعروفة (Bio filter) وهي على مستوى عال من الجودة وتتوافق مع أعلى المواصفات الصحية والمعايير العالمية، وقد وافق عليها إستشاري مجلس الإنماء والإعمار ووزارة التنمية للشؤون الإجتماعية (OMSAR)، وعاين إتحاد بلديات الفيحاء المعمل وتم التأكد من سلامة العمل فيه وسلامة الفرز والتخمير داخل الهنغار، وهكذا فإن أعمال الفرز والتخمير التي تقوم بها شركتنا لا ينبعث منها أي روائح، مع العلم أنه منذ البداية لم تكن الروائح تنبعث من المعمل، ولكن احتراما منا لأهالي طرابلس فقد اغلقنا أبوابه وأجرينا بعض أعمال الصيانة من ضمنها تطوير الفلاتر مجددا”.

وأضاف البيان: “بناء عليه، فإن معمل فرز النفايات في إتحاد بلديات الفيحاء يفتح أبوابه امام كل من يرغب في زيارة المعمل والتأكد من سلامة العمل فيه، ولا روائح تنبعث منه. يشار الى ان معمل الفرز يستوعب كميات هائلة من النفايات المنزلية غير المفرزة التي كانت تتكدس في المطمر السابق من دون اي رقابة وتلوث البحر والهواء بشكل كبير. وتضع الشركة نفسها بتصرف أجهزة الدولة والبلديات المعنية، إضافة إلى الجمعيات الأهلية، للتأكد بالعين المجردة من سلامة العمل في معمل الفرز في طرابلس”.

من جهته، رد رئيس لجنة البيئة والحدائق عضو مجلس بلدية طرابلس المهندس محمد نور الأيوبي، على بيان المعمل، بسؤال وجهه “لوزارة التنمية الإدارية: أين هو الشريك الفرنسي لمعمل فرز النفايات؟”

وقال: “تدل النتائج الظاهرة للجميع، على ان تعاطي إدارة معمل معالجة فرز نفايات إتحاد بلديات الفيحاء، هو للأسف غير أخلاقي بسبب عدم مراعاة الناحية البيئية، والتي هي أساس العمل”.
اضاف: “لقد اتضح بعد مرور أكثر من 7 اشهر إفتقار المتعهد الى الخبرة، وهو ما كان سبب إقفال المعمل، فإدارته لا تنظر الى أي مسائل فنية تعالج تقليل حجم النفايات المرسلة للمكب بعد فرز النفايات، أو في منع إنتشار الغازات والروائح لكل أنحاء مدينة طرابلس. وتدل التقارير على أن الكميات التي ترد للمكب لا تزال تقريبا معادلة للكميات السابقة، إذ لا تصريف للمواد العضوية، فالمزارعون لا يقبلون بها بسبب احتوائها بقايا مضرة للتربة والزراعة، وفتح أكياس النفايات يساهم في إنتشار الروائح قبل طمرها ضمن المكب. كذلك لا تتم معالجة الروائح المنبعثة ضمن المعمل نتيجة التخمير، والتي تحتاج أيضا الى مواد عضوية يجب رشها لتمتص تلك الإنبعاثات قبل تكوينها وانتشارها في الأجواء، ويعلم الجميع أن مداها إنتشر الى كل انحاء المدينة.
لذلك أجد إن الأسلوب الذي يتم التعاطي به مع هذا الملف غير مقبول، إنني أتوجه بسؤال مباشر لوزارة التنمية الإدارية التي تتولى إدارة ملف معمل الفرز والتسبيخ:

– أين الشريك الفرنسي الذي لديه الخبرة السابقة والذي تم قبول عرض شركة AMB على اساسه؟
– لماذا تم قبول تعديل شروط العقد مع شركة AMB دون الشريك الفرنسي؟.
– لقد تأكد بالدليل القاطع والتقارير الرسمية، عدم وجود خبرة كافية في إدارة معمل الفرز والتسبيخ لدى الشركة المتعهدة وان ما يعاد للمكب أكثر مما تعهدت به إدارة المعمل؟.
– إرتفاع الكلفة الإجمالية، لمصلحة من؟”

وختم: “لذلك كله، نجد أن كف يد المتعهد الذي أخل بشروط العقد من بدايته والمباشرة بدعوة مؤسسات أثبتت إنها أهل إختصاص وخبرة فنية موثوقة. هو الحل العملي الموقت ريثما نصل لحل شامل لمعالجة كل النفايات والتخلص من المكب وجبل النفايات”.

Pin It on Pinterest

Share This