الانسداد الرئوي المزمن هو الرابع عالميًّا كسبب رئيسي للوفاة، مع توقعات بأن يصبح الثالث بحلول عام 2030. فيما أعراض داء الانسداد الرئوي المزمن تتفاقم على أساس يومي، لتصبح أسوأ من المعتاد.
إليكِ بعض طرق الوقاية في دراسة جديدة DYNAGITO أجرتها شركة بوهرنجر إنجلهايم، الرائدة في صناعة الأدوية، واستمرت على مدار 52 أسبوعًا، وشملت أكثر من 7800 شخص مصاب بداء الانسداد الرئوي المزمن.
أظهرت نتائج دراسة DYNAGITO انخفاض معدل تفاقم أعراض المرض بشكل كبير عند المرضى المشاركين بالدراسة، المشخّصين بداء الانسداد الرئوي المزمن. وتدعم هذه النتائج المبادرة العالمية الدولية للانسداد الرئوي المزمن 2018، التي تلقي الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه العلاجات في إدارة هذا المرض المزمن، وتساعد على تحقيق أهداف العلاج الأساسية، المتمثلة بتقليل الأعراض وتقليل مخاطر تفاقمه في المستقبل. هذا وقد تمَّ نشر نتائج الدراسة في مجلة “لانسيت” لطب الأمراض التنفسية.
ما هو الانسداد الرئوي وما هي أعراضه؟
يعرَّف الانسداد الرئوي المزمن بأنه مرض رئوي مزمن يسبب انسدادًا في تدفق الهواء من الرئتين. وتشمل الأعراض الأكثر شيوعًا ضيق التنفس، وإفراز البلغم والسعال، ومن أبرز أسبابه التدخين والتعرّض للغازات والمواد الكيميائية أو الغبار، لفترات طويلة. وتشير الدراسات والإحصاءات إلى أنّ الأشخاص المصابين بمرض الانسداد الرئوي المزمن، أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب وسرطان الرئة وأمراض أخرى مختلفة.
وأعراض الانسداد الرئوي المزمن لا تظهر في كثير من الأحيان، إلى أن يحدث تلف كبير في الرئة، وعادة ما تتفاقم مع مرور الوقت، بخاصة إذا كان المريض من المدخنين. وتشمل هذه الأعراض ضيق التنفس، وضيق الصدر، وزيادة إفراز البلغم في الرئتين، والتهابات الجهاز التنفسي المتكررة، فضلًا عن انخفاض طاقة المريض.
هذا ويصل معدل انتشار مرض الانسداد الرئوي المزمن في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلى حوالى 4% عند البالغين الذين تزيد أعمارهم عن 40 سنة في عموم السكان.
التشخيص المبكّر
“يُعتبر التشخيص المبكّر أمرًا مهمًّا لإدارة تطور مرض الانسداد الرئوي المزمن، للتعايش والسيطرة ، ويمكن أن يسهم تقليل الأعراض في تقديم تأثير إيجابي على تطور المرض. وقد يؤدي تطور المرض إلى فقدان 25% من وظائف الرئة ، ما يؤدي في الغالب إلى الإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن بشكل أسرع.
وتظهر أعراض المرض عادةً نتيجةً للإصابة بالتهاب في الرئتين أو القنوات التنفسية، أو استنشاق الهواء الملوث. ويمكن منع تفاقم أعراض الانسداد الرئوي المزمن عن طريق الإقلاع عن التدخين، والتلقيح ضد الانفلونزا والالتهاب الرئوي في الوقت المناسب، بالإضافة إلى زيادة النشاط البدني والالتزام بالأدوية الموصوفة لهذا المرض، وزيارة الأطباء بشكل منتظم، والنوم الكافي وشرب كمية كافية من الماء”، يؤكد الدكتور صلاح زين الدين، رئيس الجمعية اللبنانية للأمراض الصدرية في لبنان.
تطور مستمر
هذا و”تعمل بوهرنجر إنجلهايم بشكل حثيث، لدراسة وتطوير فهم دقيق لأمراض الجهاز التنفسي المزمنة، التي تتزايد نسبة انتشارها باستمرار وارتفاع معدلات الوفيات الناجمة عنها. ومع تأثيرها الاقتصادي والاجتماعي المرتفع، يمكن أن يؤدي التدخل المبكّر إلى تسجيل انخفاض كبير في تكاليف العلاج والوفيات. من المهم أن يتم العمل بشكل وثيق مع مزودي خدمات الرعاية الصحية والهيئات الحكومية، لضمان تحقيق نتائج صحية أفضل لسكان المنطقة، التي لا تزال تعاني انتشارًا كبيرًا للعوامل المسبّبة للأمراض القلبية والتنفسية” ، قال الدكتور محمد مشرف، المدير الطبي في بوهرنجر إنجلهايم بمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا.

سيدتي

Pin It on Pinterest

Share This