تتجّه العديد من الدول ، نحو الطاقة المتجدّدة على إعتبار أنّها الحل الأنسب من ناحية الحفاظ على البيئة، وثانياً من حيث التكلفة. أكثر من ذلك، هناك سعي على الصعيد العالمي والعربي على حد سواء، إلى تصّدر القائمة بالنسبة إلى المشاريع التي تندرج تحت هذه الخانة.

مليار شخص بلا كهرباء

من الجدير في هذا السياق، الإشارة إلى أنّه لا يزال العديد من سكان دول العالم، يعانون من فقدان الحد الأدنى من متطلبات العيش الكريم، كالكهرباء والمياه… وغيرها.

فوفق البنك الدولي يعيش اليوم، أكثر من مليار شخص بلا كهرباء – بتحسن طفيف عما كان عليه الحال منذ عام 2012. كذلك يعتمد ثلاثة مليارات آخرون، على أنواع الوقود الملوث كالحطب أو غيره، من أنواع الكتلة الحيوية في الطهي والتدفئة، وهو ما يؤدي إلى تلوّث الهواء داخل المنازل وخارجها. الأمر الذي يتسبّب في وفاة  نحو 4.3 مليون كل عام.

وبالتالي، ووفق البنك الدولي فإنّه بهذا المعدل، لن يصل العالم إلى نسبة كهرباء تزيد على 92% بحلول عام 2030، مما يترك كثير من البشر في ظلام دامس، غير قادرين على إستغلال الفرص الإقتصادية والإجتماعية، التي يمكن أن تساعدهم على تحسين حياتهم.

 

مشاريع للطاقة الشمسية

يزداد الوعي العالمي بأهميّة الطاقة الشمسيّة، يبدو ذلك جليّاً من خلال إرتفاع عدد المشاريع في هذا المجال.

إذ وفقاً للوكالة الدوليّة للطاقة، فإنّه في عام 2017، كان لدى الطاقة الشمسية المركزة، قدرة مركبة تبلغ 5.1 جيجاوات على مستوى العالم. ومن المتوّقع أن يصل هذا الرقم إلى 10 جيجاوات بحلول عام 2022، كذلك يوجد في جميع أنحاء العالم، لدى 23 بلداً مشاريع للطاقة الشمسية المركزة.

وتتصدّر عدد من الدول قائمة أكبر القدرات المركبة،  وهي الولايات المتحدة وإسبانيا. في المقابل، هناك محطات للطاقة الشمسية المركزة، في طور التشغيل أو قيد التطوير في العديد من البلدان الأخرى، بما في ذلك الإمارات العربية المتحدة، مصر، الهند ، الصين ، جنوب أفريقيا ، شيلي ، المكسيك ، أستراليا ، الكويت والمملكة العربية السعودية.

وفي السياق عينه، أفاد تقرير مدعوم من الأمم المتحدة بأن الصين، قادت زيادة قياسية بلغت 157 جيجاوات في قدرة توليد الكهرباء الجديدة، من مصادر متجدّدة على مستوى العالم في العام 2017، أي أكثر من مثلي قدرة توليد الكهرباء الجديدة من الوقود الأحفوري.

على مستوى العالم

إزداد إعتماد الطاقة المتجدّدة، على مستوى العالم حيث جرى تركيب معدات توليد طاقة شمسية قياسيّة، قدرتها 98 جيجاوات في العام 2017. وقد أسهمت الصين بأكثر من نصفها أو 53 جيجاوات، وفقا لبيانات برنامج الأمم المتحدة للبيئة، ومركز فرانكفورت سكول-يو.ان.إي.بي، وبلومبرج نيو إنرجي فاينانس.

وكما يضيف التقرير فإنّ القدرة الجديدة لتوليد الكهرباء من الطاقة المتجددّة، التي تشمل كذلك طاقة الرياح والوقود الحيوي والطاقة الحرارية، جاءت مقارنة مع القدرة الجديدة لتوليد الكهرباء، من الوقود الأحفوري التي بلغت 70 جيجاوات.

كذلك فقد ولدّت الطاقة المتجددة، ومنها الطاقة الشمسية، 12.1 بالمئة من كهرباء العالم في 2017، إرتفاعاً من 5.2 بالمئة قبل عشر سنوات.

لكن من ناحية أخرى، ووفق ما ذكر التقرير فإنّ الوقود الأحفوري، ما زال يهيمن على القدرات القائمة لتوليد الكهرباء.

 

على المستوى العربي

تسعى معظم الدول العربية، أيضاً نحو مشاريع الطاقة المتجدّدة، ويهدف البعض منها لتصدّر قائمة أكبر هذه المشاريع.

في هذا الإطار، وقعت المملكة العربيّة السعودية مذكرة تفاهم لإنشاء «خطة الطاقة الشمسية 2030» مع «سوفت بنك» في مدينة نيويورك، من المنتظر من خلالها، أن تهيمن على مستقبل إنتاج الطاقة النظيفة في العالم. إذ ستتمكن السعودية بفضل  هذا المشروع، من الوصول إلى كمية إنتاج تصل إلى 200 جيغاواط بحلول عام 2030، وهو ما يفوق بـ 100 مرة قدرات أكبر مشروع، لإنتاج الطاقة الشمسية في العالم في الوقت الحالي.

والجدير ذكره،  في هذا الإطار هو تفوّق حجم الإنتاج المتوّقع من خطّة السعودية، ما أنتجه العالم من الطاقة الشمسية العام الفائت بمقدار الثلث. كذلك لهذا المشروع العديد من الإيجابيات المتمثلة في، تخفيض سعر إنتاج الطاقة الشمسية إلى 1.5 سنت لكل كيلوواط ساعة، والذي يعدّ أقل سعر لإنتاج هذا النوع من الطاقة في العالم أجمع، كما ستوفر حوالى 40 بليون دولار من تكلفة إنتاج الطاقة بالطرق التقليدية.

في السياق عينه، ذكرت صحف كويتية أن شركة البترول الوطنية الكويتية، تستعد لطرح مشروع الدبدبة لإنتاج الطاقة الشمسية بتكلفة إجمالية 1.5 مليار دولار. ويهدف هذا المشروع لإنتاج 1.5 ميغاواط من الطاقة الشمسيّة.

 

يبقى الأمل في اللجوء إلى  الإستثمار في هكذا مشاريع، لما  لها من إيجابيّات على صعيد الحفاظ على البيئة، كذلك من ناحية التوفير المادي.

 

 

 

 

Pin It on Pinterest

Share This