يصفه البعض بـ”حشيش الجنة” والبعض الآخر بـ”ذهب الأحمر”. إنه الزعفران المغربي أو الزعفران تالوين نسبة إلى بلدة “تالوين” المغربية. يعتبر من الثروات الطبيعية الهامة في البلاد، إذ يعتبر المغرب من بين أهم منتجي الزعفران بعد الهند وإيران وأسبانيا.

على مرتفع يفوق 1400 متر عن سطح البحر، وعلى بعد نحو 90 كيلومترا على بلدة “تارودانت” المغربية، جنوب المغرب، تقع بلدة “تالوين” المعروفة بزراعة  وإنتاج الزعفران الحر. و الذي وصفه الصيدلي الفقيه العلامة “أبو العباس سيدي أحمد بن صالح الإدريسي الدرعي” (توفي سنة 1731 ميلادية)  ب”حشيش الجنة”في كتابه “الهدية المقبولة في الطب”.

كما أنه من بين أسباب وصف الزعفران الحر بـ”ذهب الأحمر”، ندرته٬ ووحدة قياسه “الغرام”.

تالوين..موطن الزعفران

يتواجد الزعفران الحر المغربي في بلدة “تالوين” على مساحة تناهز 540 هكتارا بـ 5 مناطق  بسلسلة جبال الأطلس المتوسط، مثل “أغادير ملولن” و”أسايس” و”تاسوسفي” و”سيدي احساين” و”أسكاون”.

ويعد زعفران تالوين وهو ذي الشعر الغليط لونه أحمر مميز، مصدر عيش هام والوحيد  لسكان تالوين ويتركز 90 في المائة  من إنتاج الزعفران المغربي في كل من “تالوين” وجارتها “تازناخت”.

ويعود إنتاج الزعفران بالدرجة الأولى إلى النساء، واللواتي يصفهن البعض بنساء الزعفران، فدورهن في  إنتاج  وتسويق الزعفران هام ومحوري. حيث يحتاج جمع زهور الزعفران إلى قدر كبير من الخبرة، فانتزاع شعيرات التي تستخرجها زهرة الزعفران مهارة خاصة.

وللحصول على كيلوغرام واحد من الزعفران الحر لتالوين٬ ينبغي توفير حوالي 140 ألف زهرة زعفران ذات  لون أرجواني٬ تخرج منها شعيرات ذات لون أحمر يميل إلى البرتقالي. وتجعل ندرة الزعفران الأصلي ذي النوعية العالية سعره مرتفعا، فالزهرة التي تحوي خيوط الزعفران تتطلب ظروفا مناخية خاصة تجمع في الوقت نفسه بين حرارة الصيف وبرودة الشتاء.

ويتم جني زهرة الزعفران بين منتصف تشرين الأول – أكتوبر ومنتصف تشرين الثاني -نوفمبر خلال ساعتين أو ثلاث ساعات قبل تفتحه في الصباح الباكر بعيدا عن حرارة الطقس لتجنّب الذبول الذي يحدث ساعات قليلة بعد تفتح الزهرة بمجرد تعرضها لأشعة الشمس.

استخدامات متعددة

يستخدم الزعفران على نطاق واسع في اوروبا وشمال إفريقيا، وهو مكون أساسي في الطبخ المغربي، إذ لا يمكن الاستغناء عنه كأحد التوابل الهامة والرئيسية في إعداد الأكلات المغربية، يسهم الزعفران أيضا بلونه الأصفر البرتقالي في تلوين المواد الغذائية.

إضافة إلى ذلك،  فوائده تتعدى الطبح لتمتد إلى فوائد تجميلية، فالمغربيات يستعملنه لحماية شعرهن من التساقط. فضلا عن ذلك فهو فعال ضد التشجنات، ومنبه جيد للأعصاب، ومقوي جنسي للرجال.

Pin It on Pinterest

Share This