إن لم يقتنع صانعو القرار، الذين يرسمون سياسيات الدولة التنموية، بأمر ما، لن يكون باستطاعتهم  تحديد الأهداف الأساسية للنهوض بالبلد، وعكس الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يسخر من معضلة تغيّر المناخ، فإن الرئيس الإيسلندي جودني يوهانسون يؤكّد بأن الإحتباس الحراري لم يعد مزحة!

لم يختلف الأمر بداية ين الرئيسين الأميركي والإيسلندي، فلطالما تنمّر سكان إيسلندا من معضلة التغيّر المناخي، إلا أن الواقع المرير الذي بدأوا يلمسونه هو الذي صحّح سكّة المسار. وبينما تمنّوا ملامسة واقع الإحترار المناخي في جزيرتهم الشدسدة البرودة، يبدو أن الأنهار الجليدية بدأت تذوب بسرعة قياسية لدرجة تنذر بالخطر.

يوهانسون وفي حديث له لوكالة “رويترز” للأنباء، قال إن ارتفاع درجة حرارة المحيطات حول القطب الشمالي تضر بالتنوع الحيوي وبالثروة السمكية ويتسبب في تحمض بالمناطق الشمالية من العالم، مما يفرض على دول مثل أيسلندا التأقلم مع واقع جديد.

وأشار إلى أن “المزحة الشائعة في أيسلندا هي أن تقول في هذه الجزيرة الباردة المطيرة التي تجتاحها الرياح إن الاحتباس الحراري أمر يجب أن يكون من دواعي سرورنا، لكن الأمر لم يعد مثيرا للضحك. التغير المناخي يؤثر علينا جميعا في هذا العالم، لكن يمكنك أن ترى التداعيات على وجه الخصوص في المناطق الشمالية. الغطاء الجليدي حول القطب الشمالي يذوب بمعدلات قياسية ودرجة حرارة المحيطات هناك ترتفع” .

واستطرد،  ”حقيقة أن الجليد في الشمال يذوب ليست مدعاة للهزل (لكن) الحقيقة التي لا يمكن إنكارها هي أنه أينما كان يوجد جليد سيصبح ممرا مائيا حرا… من يعرف! لربما مع مرور هذا القرن نرى زيادة في الحركة عبر القطب الشمالي تكون أيسلندا مركزا لها“.

مصائب قوم عند قوم فوائد، لكن عندما تدخل المصيبة إلى الدار فـ “ما حدا فوق راسو خيمة تحميه” !

Pin It on Pinterest

Share This