يتميز المغرب بموقع جغرافي متميز وتنوع مناخي وأزيد من  أربعين نظاما بيئيا، يتمثل في غابات وسهول وجبال وصحاري وشواطئ ووديان وبحيرات وغيرها، يستوطن هذا النظام البيئي أكثر من 550 صنفا من الحيوانات الفقرية وآلاف من الأصناف اللافقرية، منها أكثر من 334 صنفا من الطيور وحوالي 100 صنف من الثدييات و98 صنفا من الزواحف، إلا أن هذا الغنى والتنوع البيئي والبيولوجي، بات معرضا لاختلالات  عدة من بينها تقلبات مناخية ذات صلة بالمتغيرات المناخية العالمية.

تمثلت هذه التقلبات  أساسا في توالي فترات الجفاف خلال الثمانينيات، ترتب عنها تراجع الموارد المائية في ظل نمو ديمغرافي متسارع مرتبط بزحف عمراني، إضافة إلى استغلال مفرط للموارد الطبيعية فضلا عن تعرض بعض الاصناف النباتات أو الحيوانات إلى صيد جائر والاتجار غير مشروع، مما ساهم في انقراض بعضها.

وفي هذا السياق،  نظمت المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر بتعاون مع الصندوق الدولي للرفق بالحيوان ورشتين تكوينيتين لفائدة موظفين تابعين للمندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر وإدارة الجمارك  والضرائب الغير المباشرة  قبل أسابيع في كل من مدينتي الناظور وطنجة، شمال المغرب.

وقد تم خلال هاتين الورشتين تزويدهم بكل المعلومات اللازمة  المتعلقة بتحديد أنواع  النباتات واصناف الحيوانات البرية الواجب مراقبتها والمهارات اللازمة لمنع عمليات الاتجار بها التزاما باتفاقية سايتس، وكذلك تقنيات التفتيش والمراقبة على الصعيد الوطني وعلى  مستوى المراكز الحدودية.

كما أن المغرب قد صادق على اتفاقية سايتس في 21 أكتوبر 1975،  وهي معاهدة دولية هدفها اعتماد أحكام  لتنظيم و مراقبة الاتجار الدولي لأنواع النباتات  والحيوانات  المتوحشة المهددة بالانقراض

وعينت المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر بالمغرب ، بصفتها الجهة الوصية على كل ما يخص المحافظة علي الحياة البرية للنباتات والحيوانات ،لتنفيذ بنود  هذه الاتفاقية بتنسيق مع  مصالح إدارة الجمارك.

حيوانات انقرضت بالمغرب

وعلى الرغم من تنوع المنظومة البيئية المغربية إلا أنها تعرضت خلال القرن الماضي لاختلالات بسبب عوامل طبيعية أو بشرية، تجسدت في انقراض ثمانية أصناف حيوانية من الثدييات من بينها  أسد الاطلس  الذي يوصف بأنه حيوان قوي، ذات عفرة كثيفة تمتد إلى المرفقين والكثفين ونصف البطن تجعل منه أجمل الأسود الموجودة في العالم. وحاليا يوجد من هذه الفصيلة إلا البعض ، داخل حدائق الحيوانات بالمغرب، دون أن ننسى حيوان  وحيرم الأطلس، التي كانت تعيش وسط هضاب المغرب الشرقي الى حدود وادي ملوية، وهي من فصيلة الضباء و كانت تعد من فريسة الاسود في هذه المناطق هو ظبي ضخم له قرنين منحرفين إلى الإمام والوسط، يبلغ وزنه حوالي 70-80 كلغ واما طوله فهو ما بين 1.20 –1.40 متر، تم قتل آخر حيرم أطلس  في منطقة ملوية العليا في سنة 1926 من طرف بعض الصيادين.

أما الحيوانات المهددة بالانقراض، ابرزها قرد ماكو أو المكاك البربري الذي يعيش هذا النوع من القردة في جبال الأطلس بالاساس، وفي غابات الأرز قرب  آزرو، وجبل تازاكا، ويقدر عدده بأكثر من خمستة عشر ألفا في المغرب، إضافة إلى مجموعة تعيش في جبل طارق.

القط الأنمر، وهو  إحدى أنواع السنوريات المتوسطة الحجم التي تعيش في شمال إفريقيا، وهو وثيق الصلة بعناق السنور الذهبي الإفريقي، دون أن ننسى الثعلب الأحمر، يعيش في جبال الاطلس باعداد قليلة جدا، يتم قتله من طرف السكان لأنه يهاجم الماشية.

 

 

Pin It on Pinterest

Share This