“لتبقى قلوبكم تنبض بالحياة” عنوان الحملة الوطنية للتوعية من موت القلب المفاجىء لدى الشباب، اطلقتها وزارة الصحة بالتعاون مع جمعية CHAMPS Fund في الجامعة الاميركية، المرتكزة على قصة حقيقية محزنة، ان والدة رئيسة الجمعية خسرت ابنها من  وراء  الموت  المفاجىء في القلب اثر ممارسته الرياضة، والعائلة خسرت  شابا رياضيا من دون أي علامات سابقة تشير إلى إصابته بأي مرض معين. لذا  رأت وزارة الصحة  بالتنسيق  مع  الجمعية CHAMPS Fund  ضرورة رفع نسبة الوعي وإجراء الكشف المبكر للقلب من خلال الفحص الطبي وتخطيط للقلب مجانا للشباب من عمر 12 الى 35 سنة،  فضلا عن إقامة جلسات تدريب على الانعاش القلبي بهدف  الحد من حوادث توقف القلب المفاجىء التي تؤدي سنويا إلى خسارة عدد من الشباب، والتوعية على استخدام آلة إزالة الرجفان القلبي وإجراء الإنعاش القلبي في حال حصول حوادث، الأمر الذي من الممكن أن يتفاداه الإنسان إذا كانت لديه المعلومات الكافية و بالوقاية اللازمة وتلقيه الإسعافات الضرورية  في مراكز الرعاية المنتشرة في مختلف المناطق اللبنانية .

الى اي مدى سيكون وقع  هذه الحملة  حافزا للتوعية في النوادي الرياضية  ؟

فاجعة مؤلمة  وراء الحملة

“فقدت إبني عندما توقف قلبه فجأة حين كان يلعب كرة القدم مع أصدقائه وكان يبلغ 15 عاما، ولم يكن يبدو عليه ما يشير إلى إصابته بضعف في القلب. من بعد حادثة وفاة ابني في النادي الرياضي قررت تاسيس الجمعية للتوعية بهدف الحد من الوفاة المفاجئة في النوادي و اطلقت على اسمها Champs fund التي تأسست في عام 2014 أجرت كشوفات صحية لأكثر من 400 شاب رياضي، وقد تم اكتشاف مشاكل لدى البعض منهم كان يمكن أن تؤدي إلى وقف مفاجىء للقلب .” هذا  ما  اعلنته   رئيسة الجمعية  Champs fund الاختصاصية في الطب العائلة الدكتورة منى عثمان ل greenarea.me.

وتابعت الدكتورة عثمان :” ان المشكلة  تكمنفي أن  ليس هناك من عوراض عند المصاب بخلل في وظيفة القلب للحد منها  حيث تكون الوفاة  المفاجئة في أول عارض عند  المريض، لذلك قررنا  التوعية عبرالتشديد على الكشف المبكر في النوادي الرياضية  لحماية الشباب من اي حدوث عارض قلب مفاجئ مع التشديد على  التخطيط للقلب للكشف عن مرض القلب  مسبقا لانخ  قد يكون اي من الشخص مصابا في عضل القلب ولايعلم به  حيث تتم الوفاة المفاجئة، والإنقاذ يكون عبر الكشف المسبق.  لذلك على كل الرياضيين  في حال شعروا  بدقات قلب سريعة مترافقة مع ضيق تنفس عليهم التوجه الى  الطبيب للمعالجة كما و انه يستحسن في عمر 12سنة و 25سنة  اجراء  فحص طبي مع تخطيط قلب كل سنتين  مع اهمية وجود  الة انعاش للقلب في النوادي الرياضية  حيث يكمن دورنا  في الجمعية اجراء الكشف على القلب مجانا في النوادي  الرياضية مع التدريب  على الة انعاش القلب بالتعاون مع الصليب الاحمر لاشخاص مدربين للمساعدة في الحالات الطارئة لان في اقل من 5 دقائق و التدخل السريع في استعمال انعاش  القلب  ننقذ حياة اي شخص يخضع للتدريب الرياضي في حال شعر بعوارض توقف القلب الفجائي “.

الى ذلك طالبت الدكتورة عثمان :”ضرورة تجهيز كل الملاعب الرياضية سواء في المدارس أو الجامعات أو النوادي الرياضية أو النوادي الصحية، بآلة إزالة الرجفان القلبي المعروفة بـ AED (Automated External Defibrillator)  وهي كناية عن جهاز صغير من الممكن حمله بسهولة ويساعد على تقييم وضع ضربات القلب عند شخص مصاب بتوقف القلب وإعطائه شحنة كهربائية عند الحاجة لإعادة عمل القلب خصوصا  أن هذه الآلة تستخدم من قبل أشخاص عاديين من خارج القطاع الطبي ومن المحبذ أن تكون موجودة في الأماكن العامة المكتظة كما وانه على أساتذة الرياضة والمدربين الرياضيين التدرّب على إجراء الإنعاش القلبي واستخدام آلة AED المذكورة، لأنهم بذلك يستطيعون إنقاذ حياة المصاب”.

ما وراء توقف القلب المفاجىء

في المقابل  اهم ما ذكره الاختصاصي في امراض القلب وكهرباء القلب الدكتور مروان رفعت ل greenarea.me : ” ان توقف القلب المفاجىء يختلف عن الذبحة أو الجلطة القلبية التي تنتج عادة عن انسداد في شرايين القلب وعدم القدرة على إيصال الدم إلى أجزاء من القلب. فتوقف القلب المفاجىء يصيب الشباب الذين يتراوح اعمارهم بين  12سنة  و35 سنة، بسبب مشاكل وتضخم أو التهاب في عضلة القلب أو مشكلة خلقية في شرايين القلب والصمام أو مشاكل في كهرباء القلب أو بعد تلقي ضربة قوية على الصدر، الأمر الذي يجعل العلاجات وسبل الوقاية من هذه الأمراض متوفرة”.

من جهة  اخرى  اهم ما ذكره الدكتور  رفعت :” ان توقف القلب المفاجىء يصيب الرياضيين الشباب بمعدل ضعفين إلى ثلاثة أضعاف أكثر من الشباب الذين لا يمارسون الرياضة،  حيث تشير الإحصاءات إلى أن اثني عشر شابا يتوفون أسبوعيا في المملكة المتحدة، وشابا كل ثلاثة أيام في الولايات المتحدة الأميركية بسبب توقف القلب المفاجىء لذلك  الكشف الطبي يساعد على الإكتشاف المبكر لأمراض القلب غير المشخصة عبر جمع معلومات عن التاريخ المرضي للشاب أو الشابة وفحص سريري، فضلا عن  إجراء تخطيط للقلب  الذي هو فحص بسيط لا يسبب الالم ويتم إجراؤه في 5 إلى 10 دقائق. أما في حال حصول توقف للقلب فمن الضروري حصول إنعاش وإسعاف سريعين، ما يؤدي إلى النجاة.”

الى  ذلك اهم ما  توقف عنده الدكتور  رفعت :” نشدد اليوم على ضرورة  اجراء فحوصات  طبية للتاكد اذا كان الرياضي عنده مشاكل عائلية في القلب تجنبا لاي حصول موت فجائي بعد مجهود كما  و انه على النوادي الرياضية  ان تلتزم  في توفير اجهزة انعاش و تدريب المدرب الرياضي عليها  في حال حصل اي عارض قلب صحي  طارىء ان يعمل انعاش فوري  لان كل دقيقة تاخير تخف وظيفة القلب و اذا تاخر عشر دقائق  تحصل وفاة مفاجئة .  لذلك شددنا على حملات التوعية بان يكون هناك طبيب مشرف  في  النادي الرياضي ويقوم في فحص للقلب  لاي رياضي قبل الخضوع للرياضة التي فيها الكثير من الجهد  فكم من حالات وفاة بمعدل 6 حالات وفاة مفاجئة رياضية،  زد الى ذلك  سنة 2014 وصل عدد  الوفاة    المفاجئة من  القلب  عند   الشباب  الى 85 حالة من  دون ان ننسى تأثير تناول الادوية الستيرويد  و هورمون المنشط  من الاحصنة و بعض اعشاب الصينية المضرة المستعملة في بعض  النوادي الرياضية “.

مطلوب  الكشف  الدوري على النوادي الرياضية

الى  رأي الاختصاصي  في طب الرياضة الدكتور جوني ابراهيم  الذي  شدد عبر ال greenarea.me  على ضرورة توفر طيبب اختصاصي  في الرياضة في النوادي  الرياضية و قال:” ان الموت المفاجىء للشباب نتيجة مشكلة خلقية في القلب  او خلل في وظيفة القلب والانسان لا يدري الا عبر  الكشف المسبق.  ففي الدول  المتحضرة  تفرض على كل من يمارس  الرياضة  اجراء  تخطيط للقلب  وصورة صوتية في القلب  بينما في لبنان  هناك  تقصير في ذلك حيث ان الولد يمارس  الرياضة في المدرسة و يذهب  الى النادي الرياضي من دون معرفة اذا عنده مشكلة أو خلل في وظيفة القلب في حال لم يشعر باي عارض .”

الا ان ما اوضحه الدكتور ابراهيم :” ان  ما نشدد  عليه ايضا التداعيات  الخطرة في تناول البروتيينات  بل في  الستيروييد التي يقتصر دورها  على تكبير العضلات،  فعند اي نشاط رياضي تخف المضخة على القلب وفجاة تحدث الوفاة . لذا اهمية دور الجمعية Champs fund  في الكشف اذا احد عنده مشكلة في القلب قبل ممارسة  الرياضة   في اي نادي رياضي حيث يجب  ان يطلب  من اي شخص فحص  طبي من طبيب القلب  بانه سليم صحيا لكي يمارس الرياضة من دون اي تداعيات صحية   وعلى كل نادي رياضي ان يلتزم بذلك.”

و الجدير ذكره  حسب ما اكده الدكتور ابراهيم :” ما حصل في السابق حملة كشف على النوادي الرياضية التي  كانت تبيع البروتيين المخالفة حيث تبين ان  هناك  دكاكين نوادي رياضية هدفها تبيع البروتيين و من الصعوبة ضبطها لان  يعلمون  بالكشف عليهم مسبقا  لذا على وزاراتي  الداخلية و الصحة   تشديد مراقبة  المنشطات في النوادي و اي نادي  يستقبل اي شخص يمارس  الرياضة  يجب ان يكون  قد تقدم بملف صحي مرفق بتقارير طبية  تثبت بانه قادر  ان يمارس الرياضة ام لا  وان  يكون  هناك طبيب مختص في الرياضة في كل من المدراس او الجامعات او النوادي لتفادي  اي حوادث  صحية طارئة . ”

و اضاف الدكتور  ابراهيم :” نود ان نقول انه ليس في  فترة شهرين يتم نفخ العضلات للاذية الصحية بل في التدريب المستمر لذا  نطلب من اي شخص يريد ان يشتري مكملات من  المنشطات الرياضية  عليه اجراء فحص دم مستمر لان اي خلل في وظيفة فلترة الكلى  من المحتمل ان توقف الكلى  و ايضا  على الاهل مراقبة تصرفات اولادهم  في عمر العشرين سنة  اذا كان جسمهم  قد تغير  بشكل سريع يجب  الكشف عند الطبيب المختص  للحد من اي عوارض صحية طارئة .”

التدريب  على المعدات الطبية لانعاش القلب تجنبا من الموت المفاجىء

اما رئيسة دائرة الرعاية الصحية الاولية في وزارة الصحة العامة الدكتورة رندة حمادة فتحدثت  لgreenarea.me عن أهمية الحملة الوطنية للتوعية على موت القلب المفاجئ لدى الشباب والعمل على تفاديه من خلال الوقاية :” كل حملات التوعية في وزارة الصحة  تكون ضمن برامج التوعية حيث قمنا بالتنسيق مع  جمعية  Champs fund في الجامعة الاميركية حيث ان ابن رئيس الجمعية الدكتورة عثمان قد توفي فجاة مما اسست الجمعية ضمن خانة الرعاية الصحية وبالتنسيق مع اليونسيف  حيث عملت تدريب للناس  في استعمال الصحيح للمعدات الطبية  الخاصة لانعاش القلب تجنبا من الموت المفاجىء من القلب لدى الاطفال في النوادي الرياضية مما تعمل مع الوزارات المختصة و الاتحاد للنوادي لكي يكون هناك توعية و ان يكون طبيب في كل نادي لكي يحصل على ترخيص للنادي . فاهم شيء  ان نوجه الاهل  ان وزراة الصحة تعمل  الفحوصات الطبية  للقلب  لاولاد مجانا لانقاذهم  من الوفاة المفاجئة.”

Pin It on Pinterest

Share This