هل نحن امام مجتمع منهار اخلاقيا ؟ اذا ما نظرنا الى واقع الحال، إرتفاع  حالات  التفكك العائلي، التي تبين حسب خبراء علم النفس و المجتمع ان السبب الأساسي هو “الخيانة” ذلك الفيروس الإجتماعي الذي يتنقّل بين خيانة العلاقات الإجتماعية من جهة والوزطن من جهة أخرى.  فما السر في ذلك ؟ هل فقد الانسان اللبناني سلم اولوليات الاخلاق والمبادىء التي تربى عليها ؟ تلك الهواجس القينا الضوء عليها مع ذوي الاختصاص في علم النفس والمجتمع لوضع النقاط على الحروف؟!

غدروفقدان ثقة

ان الخيانة هي انتهاك أو خرق لعهد مفترض أو لأمانة أو لثقة وتنتج عن الصراع الأخلاقي والنفسي في العلاقات بين الأفراد أو بين المنظمات أو بين الأفراد والمنظمات. في كثير من الأحيان، تحدث الخيانة عند دعم أحد المنافسين أو نقض ما تم الاتفاق عليه مسبقا أو القواعد المفترضة بين الطرفين. ويشتهر الشخص الذي يخون الآخرين بالغادر أو الخائن. يشتهر استخدام الخيانة أيضا في المجال الأدبي وفي كثير من الأحيان يقترن بالتغير المفاجئ في أحداث القصة أو يكون السبب فيها.

في هذا السياق اهم ما توقفت عنده  الاختصاصية في علم النفس الدكتورة ايدي شكور ل greenarea.me : ” ان الخيانة تكمن  عندما يكون هناك عدم اكتفاء للانسان  وفق التربية  التي يتلقاها  سواء  من عاطفة  الاهل عندما  لم يعطوه الاهتمام اللازم و كيفية  الاكتفاء به   او عندما  تصبح  الخيانة عند  الشريك حيث  تكمن المشكلة  في عدم الاكتفاء به نتيجة الملل في الحياة الزوجية بينما الحقيقة اي من الشريكين بحاجة للدعم العاطفي و الاهتمام .وعلى سبيل المثال  اذا شاءت المراة الخيانة  تكون لشعورها بعدم الاكتفاء العاطفي اما الرجل في لبنان فيتباهى في  الخيانة الزوجية مما يزيد من تشجعيه  عليها وهذا ما يعكس خللا في العائلة تحت عناوين متعددة ليس فقط عدم الاكتفاء العاطفي بل الجنسي . حيث تبين ان اكثر نسبة الخيانة عند المراة المتزوجة  يكون زميلها في العمل نظرا لكثرة التواصل  والاطراء  في ما بينهما.  اما  على  الصعيد  الخيانة في  عالم السياسة فلا عجب بذلك لان اغلبية تركيبة شخصية السياسيين نرجسية  اي حب الذات الى درجة غش  الناس بصورتهم انهم معطائين بينما في الحقيقة لا يحبون الا ذاتهم  لذلك تصبح خيانة الوطن  في عدم  الاكثرات بالوطن .”

عندما يفقد الانسان اهمية دور الاخر

الى رأي الاختصاصي في الطب النفسي الدكتور انطوان بستاني  الذي اعتبر بان الخيانة تصبح فاعلة عندما يفقد الانسان معنى وجود الاخر في حياته مما قال  ل greenarea.me : ”  ان الخيانة  في ازدياد نتيجة زيادة الانحطاط الاخلاقي في المجتمع اللبناني  فالذي يخون ليس عنده اي قيمة لاي شيء ففي خيانة الوطن  بمعنى الوطن لا يعنيه  كما و انه في خيانة   الشريك يكون الانسان قد وصل الى مرحلة لا تعنيه شريكته مما  يعني اننا واصلون في لبنان الى فلتان  اخلاقي نتيجة تنشيط الغرائز  بعيدا عن القيم و الاخلاق  و يصبح الشواذ بحد ذاته قاعدة  حتى وصلنا الى مرحلة  ان الاشطر في نظر المجتمع  هو الازعر بينما الادمي راحت عليه  كما و انه عندما تنعدم السلطة عند الاهل  تكون شخصية الطفل غير سليمة  معرض لان يخون كما و انه عندما تنعدم سلطة الدولة  عندها لا يحترم المواطن هيبة الدولة.”

الانحراف الاخلاقي الى ارتفاع

ان الخيانة هي خيانة مهما تعددت في الصفات هذا ما حاول ايضاحه الاختصاصي  في علم النفس الدكتور نبيل خوري ل greenarea.me  : “ان الخيانة  تعتبرمن مجموعة خيارات   كخيانة  الشريك الزوجي التي تنطلق من الحاجة الغرائزية او خيانة الوطن  من اجل المال  خيانة شرف المهنة اي تجميع المال على حساب الاستقامة  او خيانة الصديق  عندما يجد اخر منه فالمجتمع تغير في ظل سقوط المقومات الاساسية في المجتمع لعدة اسباب منها  ان  التزام الانسان بالدين تراجع مما  تكون  النتيجة ابتعاده من  النزاهة  عدا تطور الانترنت جعل منه  في بعض الاحيان متطرفا .”

اما الاختصاصية  في المتابعة النفسية و الجسدية  شنتال خليل فشرحت ل greenarea.me بان  السبب يعود الى الانحراف الاخلاقي  مما قالت: “ عندما نسمع الاخبار العالمية كيف انها تسوق الانحراف ليتبين  لنا انه  كلما تقدمنا في عالم التكنولوجيا و استعما اساليب الكذب في تربية الولد كلما ربيناه على العادات السيئة فلا عجب  بذلك ان تصبح الخيانة  حتى  في الزواج  الذي يكون في بعض الاحيان  صفقة و الامر نفسه على صعيد السياسي حيث انه هنالك  المزيد من الصفقات  .لذا ان الخيانة نتيجة الاستسهال مع العلم هذا تدمير لشخصية الولد و عندما يكبر ينحرف ليجد مكان اخر ليلبي حاجته  فاذا كانت طينة التربية صلبة منذ الطفولة فعندما الكبر لاشيء يغريه  دون التركيز على لغة الانا عندها يتعالى على الخيانة .”

 

الى ذلك اهم ما ذكره الاختصاصي في الطب النفسي الدكتور مايكل انجلوعبر ال greenarea.me : “ان الخيانة تزداد لان المسموح صار مستباحا من بعدما اصبح الممنوع  اكثر رواجا حتى صارت  الخيانة مسموحة كما ان الضغوطات النفسية  التي يعيشها الانسان  قد  تزيده في ارتكاب اخطاء في اخلاقيته مما يلجا الى الخيانة . الا انه  مع كل السلبيات هنك ايجابيات فما زالت الروابط  العائلية  في لبنان متماسكة في حب العائلة لتترجم في المناسبة الاجتماعية .”

Pin It on Pinterest

Share This