لا تقتصر بداية عام جديد على توقعات منجمين أو عرّافين في مجال الحياة الإنسانية، فلكل تخصّص توقعات خاصة به. في هذا الإطار وإذ استحوذت المواضيع البيئية في السنوات الأخيرة على حيّز كبير من مباحثات ومحادثات الدول الكبرى، عرض موقع الأمم المتحدة للبيئة أهم المواضيع البيئية التي يجب متابعتها في عام 2018 ، لخّصها بستة مواضيع أهمها الشعاب المرجانية.

في التفاصيل، حدد التقرير الشعاب المرجانية في أولى المواضيع التي يجب متابعتها  مع تعرض ثلاثة أرباع الشعاب في العالم بالفعل إلى خطر  بسبب التهديدات. بدءا من الأنواع الغازية وتحمض المحيطات وصولا إلى التلوث الناجم عن الكريمات المستخدمة للوقاية من الشمس – لقد حان الوقت لاتخاذ إجراء الآن. وقد خصصت المبادرة الدولية للشعاب المرجانية عام 2018 عاما للتوعية بأهمية الشعاب المرجانية. وبدأ اتخاذ إجراء بالفعل في فيجي، مع إعلان الحكومة عن تحديد موقع رئيسي جديد كمحمية طبيعية. كما بدأت الأمم المتحدة للبيئة في إجراء تحليل مفصل لحالة الشعاب المرجانية في المحيط الهادئ. تابعونا لمزيد من الأخبار بشأن الشعاب المرجانية على مدار السنة.

التلوّث البلاستيكي وخصوصاً في البحار أتى في المرتبة الثانية حيث أشار التقرير إلى انه استنادا إلى زخم جمعية الأمم المتحدة للبيئة لعام 2017، سيكون التركيز الرئيسي لعام 2018 على الحد من التلوث البلاستيكي – عن طريق التخلص التدريجي من أكياس التسوق التي تستخدم لمرة واحدة، وحظر استخدام الحبيبات الدقيقة في مستحضرات التجميل، وتشجيع استخدام بدائل مستدامة. نتوقع أن نرى المزيد من الأخبار والإعلانات الرئيسية بشأن هذه المسألة، بما في ذلك من كبرى الشركات متعددة الجنسيات، في عام 2018.

مع بدء دورة الالعاب الأولمبية الشتوية في بيونشانغ، كوريا الجنوبية خلال الشهر المقبل، وكأس العالم الذي سيعقد في روسيا في شهري يونيو ويوليو، ودورة الألعاب الأولمبية للشباب في بوينس آيرس في أكتوبر، فسيكون عام 2018 بحسب الأمم المتحدة بمثابة العام الرئيسي في عالم الرياضة. فتحدث التقرير عن ضرورة ترقب العالم  للإعلانات عن التزامات الاستدامة الجديدة من المنظمات الرياضية الكبرى. مع مليارات عشاق الرياضة في جميع أنحاء العالم، ووالذي سيكون له تأثير هائل محتمل.

رابع المواضيع التي تحدث عنها التقرير هي البيئة والهجرة، إذ سيجتمع المجتمع الدولي في كانون الاول ديسمبر 2018 في دولة المغرب في محاولة لإبرام صفقة عالمية جديدة بشأن المهاجرين واللاجئين. وقد تم بالفعل الاعتراف رسميا بتغير المناخ وتدهور البيئة باعتبارهما محركين للهجرة – وهي حقيقة ترجع إلى بلدان المهاجرين بسبب الكوارث المتصلة بالمناخ التي لا تزال تستحوذ على العناوين الرئيسية.

المدن وتغير المناخ هو العنوان العريض للموضوع الخامس إذ  سيكون الموضوع الرئيسي لعام 2018 هو كيف يمكن لمدن العالم أن تأخذ زمام المبادرة في الحد من انبعاثات غازات الدفيئة وتطوير طرق مبتكرة للتكيف مع المناخ المتغير. وسيتم تسليط الضوء على هذه المسألة من خلال المؤتمر المعني بالمدن القادرة على الصمود في مدينة بون بألمانيا في أبريل، والقمة العالمية للعمل المناخي التي ستستضيفها مدينة سان فرانسيسكو في أيلول – سبتمبر.

فقد  العالم 95 في المائة من أعداد النمور خلال القرن الماضي. وفي غضون 20 عاما فقط، انخفض عدد الأسود الأفريقية بنسبة تزيد على 40 في المائة. كما أن النمور الثلجية والنيغوار والأنواع المماثلة تتعرض أيضا للخطر بسبب فقدان الموائل والصيد غير المشروع والتهديدات الأخرى. ففي عام 2018، توقّعت الأمم المتحدة التركيز على موضوع القطط الكبيرة واتخاذ إجراءات جديدة كبيرة لحمايتها في العالم.

Pin It on Pinterest

Share This