حتى الرياضة لم تسلم من تداعيات تغيّر المناخ، وبعد أن أشرنا إلى أن الكلاب كما الجراد تهدّد مباريات مونديال 2018 في كرة القدم،  أفادت دراسة مؤخراً  بأن الجولف والكريكيت وكرة القدم كلها تعاني من زيادة هطول المطر المرتبط بتغير المناخ في بريطانيا، البلد الذي وضع القواعد الحديثة لهذه الألعاب الرياضية.

وقالت الدراسة إن هطول المزيد من الأمطار يزيد احتمالية أن تصبح الملاعب رطبة أو لا يمكن اللعب عليها في ما يفاقم ارتفاع منسوب مياه البحر من تآكل ملاعب الجولف الساحلية في اسكتلندا مثل مونتروز الذي يعود بناؤه لعام 1562.

وقالت مجموعة (ذا كلايمت كواليشن)، التي تضم 130 منظمة غير حكومية في بريطانيا، إن تقريرها يؤكد تهديد الاحتباس الحراري للألعاب الرياضية بعيدا عن تلك التي تعتمد على الجليد والثلج والتي ستشاهد في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية التي ستقام في بيونجتشانج بكوريا الجنوبية هذا الشهر.

وقال بيرز فوستر أستاذ تغير المناخ بجامعة ليدز والذي شارك في الدراسة إن المشكلة الرئيسية هي أن ستة من بين سبعة أعوام شهدت أعلى معدلات لسقوط الأمطار في بريطانيا كانت منذ 2000.

وأضاف”بريطانيا معرضة على وجه الخصوص لعواصف قادمة من المحيط الأطلسي الشمالي“.

وأفادت الدراسة بأن المطر والطقس القاسي والتآكل يؤدون إلى ”إلغاء مباريات لكرة القدم وملاعب كريكيت مغمورة بالماء وانهيار ملاعب جولف لتسقط في الماء“.

وتعاني ملاعب الجولف المطلة على الساحل من زيادة العواصف وارتفاع منسوب مياه البحر الناجم عن ذوبان الثلوج في جرينلاند والهيمالايا.

وقال كريس كورنين مدير ملاعب (مونتروز جولف لينكس) إنه على سبيل المثال تم نقل أجزاء من ملاعب مونتروز بعيدا عن الشاطئ بسبب التآكل. ويرجع بعض التآكل، الذي يصل أحيانا إلى 70 مترا، إلى التجريف والتغيرات الطبيعية في بحر الشمال.

ويملك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يشكك في كون انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري السبب الرئيسي في تغير المناخ، ملعبين في اسكتلندا.

Pin It on Pinterest

Share This