يشهد المغرب انخفاضاً ملموساً في درجة الحرارة خلال فصل الشتاء، ليكثر الطلب على خشب التدفئة خصوصا في المناطق الجبلية،  إلا أن البحث عن خشب الطاقة قد يؤثر سلبا على الموارد الخشبية.

ولهذا الغرض، ولأجل تخفيف الضغط على الغابة، تسعى المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر بالمغرب، من خلال برنامج سنة 2017 -2018 ،  إلى توزيع 6300 فرن.

أعلنت المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر، في بيان لها حصلت  “غرين آريا”  على نسخة منه،  أن استراتيجيتها المتعلقة بخشب الطاقة “ترمي  إلى تحقيق هدفين أساسيين يتمثلان في التدبير المستدام للموارد الغابوية عن طريق الموازنة بين الزيادة في موارد الطاقة الخشبية والحد من الاستهلاك مع الاستفادة من الخشب وتعويضه بالطاقات البديلة”.

وفي السياق ذاته، “تمكنت دراسة قامت بها المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر من تحديد 4 مناطق ذات أولوية في مجال حطب التدفئة. ويتعلق الامر بجهة طنجة تطوان –الحسيمة فاس –مكناس، وبني ملال-خنيفرة، ومراكش –أسفي، على مستوى 110 جماعة قروية تقطن بها 300 ألف اسرة مستهدفة”.

لهذا “يهدف هذا البرنامج  إلى تخفيض استهلاك الخشب بنسبة تناهز 50  في المائة، إضافة إلى تحسين ظروف عيش الساكنة القروية في كل ما يتعلق بالصحة والنظافة خصوصاً في صفوف النساء”

كما أن له “تأثير جد إيجابي على تحسين حالة توازن النظم البيئية الغابوية، حيث أنه يساهم في تخفيض العجز في الطاقة في ما يتعلق بخشب التدفئة ب7500 طن سنويا، في السنة الأولى إلى أن يصل إلى 150 ألف طن سنويا في نهاية العشاري، أي ما يعادل الحفاظ على غابة أوكاليبتوس عمرها 10 سنوات ومساحتها 4000 هكتار” وفقا لبيان ذاته.

 

أسعار الخشب باهضة

ومن جهة أخرى، تعيش المناطق الجبلية بالمغرب تحت وطأة البرد القارس الذي لا يرحم ابدا، كما أن أسعار خشب التدفئة في الفترة الأخيرة يقدر ما  بين 100 و150 دولارا للطن الواحد، لكن يمكن أن  ينخفض  سعر الخشب إلي 50 دولاراً للطن، حسب صنفه.

تجد الأسر الفقيرة التي تقطن في المناطق الجبلية  هذه الأسعار جد باهضة، لهذا تسعى إلى تأمين مخزونها من خشب التدفئة من الغابة مباشرة، رغم محاربة السلطات المختصة لذلك.

وتستهلك كل أسرة على الأقل عشرة أطنان من الخشب من أجل التدفئة والطهو في منطقة الأطلس المتوسط الجبلية، التي تشهد انخفاضاً كبيراً في درجات الحرارة.

معاناة المغاربة الذي يقطنون في الجبال مع البرد القارس لا تقتصر عند حطب التدفئة فقط، فتضرر الأطفال من البرد الشديد وغياب المستوصفات وعلف الماشية ينغص حياة الساكنة، إضافة إلى الحصول على ماء الشرب يكون صعبا جدا.

Pin It on Pinterest

Share This